133 - الوجه الأول في الرد على الجهميّة - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والرد عليهم من الروح الأول أن الله تعالى جمع فيما سمى ووفق به نفسه بين النفل والإثبات وقد سبق أمثلة من ذلك فمن أقر بالنفل وأمثر الإثبات فقد آمن ببعض الكتاب دون بعض والكف ببعض الكتاب كف بالكتاب كله قال الله تعالى منفرا على بني الإسرائيل أستؤمنون ببعض الكتاب وتشفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك في الله في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب ومن الله بغاقب عن ما تعملون وقال تعالى من الذين يفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونفر ببعض ويريدون أن يتفقوا بين ذلك كبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعفدنا للكافرين عذابا مهيما هذا مستمع منه جمع فيما سمى وصف لنفس بلنفر وإثبات نعم قال الله تعالى وما الله بغاقب وما ربك بغاقب ولا يظلم ربك أحدا وما نستمع من له وأنت العمادة كثيرة هذا كل نفر والإثبات أكثر من النحص فقد جمع فيما سمى وصف لنفس بلنفر والإثبات فمن أقر بالنفي وأكثر إثبات فقد آمن ببعض الكتاب وكفر بالبعض هم يقرون بالنفي أو لا يقرون بالنفي يقولون لعن الله لا يظلم لكن ليس معنا ذلك أنه لكمال عدله لا يظلم وليس بعدل وليس بظالم ونفرون عن صفات الكمال وصفات النقص لأنهم لا يصفونه إلا بالنفي وقولون لي أننا لو وصفناه بالإثبات لكان مشابها ومماثلا للموجودات الثابتات فنصبه بالنفي والنفي عدل والعدل لا ينسى بالشيء نعم ما أنا في الراحة من أبد عن نفسه إنه ما أنا في الصفات فقط نعم