502 568 تفسير الآية 274 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى مثنيا على المنفقين قال الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم الذين مبتدى وجملة فلهم أجرهم خبر المبتدى واقترنت بالفاء لشبه المبتدى بالشرط في العموم لأن المبتدى هنا اسم موصول والاسم موصول يشبه الشرط في العموم قال الذين ينفقون أموالهم يحتمل أن يقال أن يراد بالأموال هنا كل الأموال ويحتمل أن يراد الجنس فيشمل الكل والبعض وقوله بالليل والنهار هذا فيه عموم الزمن سر وعلانية فيه عموم الأحوال يعني على كل حال وفي كل زمن وقوله سرا أي خفاء وهو مفعول مطلق لينفقون يعني إنفاقا سرا وعلانية يعني جهرا وفي تقديم السر على العلانية والجهر والليل على النهار دليل على أن الصدقة كلما كانت أخفاء فهي أفضل وأولى ولكن قد تكون علانية أفضل إذا ترتب على ذلك مصلحة قال فلهم أجرهم عند ربهم أجرهم يعني ثوابهم عند الله مدخرا يجدونه أحوج ما يكونون إليهم وهذا الأجر قد بيّن فيما سبق لأن الذين يفقونهم في سبيل الله كمثلي حبة أنبت السبع سنابل في كل سنبلة ما تحبه والله يضعف لمن يشاء قال ولا خوف عليهم ولا هم يحسنون لا خوف عليهم فيما يستقبل ولا هم يحسنون فيما مضى فهم لا يحسنون على ما سبق ولا يخافون من المستقبل لأنهم يرجون ثواب الله عز وجل ولا يحسنون على ما مضى لأنهم أنفقوه عن طيب نفس طيب في الآية الكريمة تليل ثناء على الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله سواء كان ليلا أو نهارا أو سرا أو جهارا وفيه أيضا دليل على كثرة ثوابهم لأنه أضافهم إلى نفسه فقال لهم أجرهم عند ربهم والثواب عند العظيم يكون عظيما ومن فوائده أن الآية أن الإنفاق يكون سببا لشرح الصدر وطرد الهم والغم لقوله لا خوف عليهم ولا هم يحسنون وهذا أمر مجرب المشاهد أن الإنسان إذا أنفق نفق أن يبتغي به وجه الله انشرح صدره وسرت نفسه واطمأن قلبه وقد ذكر من القيم رحمه الله ذلك من أسباب انشرح الصدر ذكره في زاد المعاد ومن فوائد الآية الكريمة بيان عظم العطية لقوله لهم أجرهم عند ربهم لأن عظم المعطي يستلزم عظم العطية ومنها أيضا كرم الله عز وجل حيث جعل هذا الثواب الذي سببه منه وإليه جعله أجرا لفاعله يؤجر عليه كالأجير إذا استأجرته فإن أجره ثابت لازم ونقف على هذا لأنه البحث الآثي مهم نعم من أين يؤخذ لا أخاف هذا يكون دليل لهم أخاف يقول حجة لهم يقولون ما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله ما تبون الثواب أيهم يقول نعم أنت إذا عميت لله نفسه هذا لا بأس نعم نعم إننا من تبعيضية إن من تبعيضية أي من بعض الموائل وين فيه تكون من خير وما تكون من خير نعم لا هي الأحسن أن تكون بيانية لأن ماء إذا جاءت من بعد ماء الشرطية أو الموصولة فهي بيانية نعم قاعد نعم قاعد نعم شيء بالفقراء تعلق بالماء بمحذوف خبر منتد المحذوف التغذير الإنفاق للفقراء ما تكون متعلقا أن يتونفقوا إذا كان لنا فيه احتمال لهذا ولهذا نعم إذا أطلق فالمراد به قتال الأعداء هذا هو الصحيح نعم طالب العلم مجاهد في سبيل الله لأن الجهد في سبيل الله يشمل الجهاد بالسلاح والجهاد بالعلم بل إن الجهاد بالعلم أشق لأن الجهاد بالعلم سلاحه للمنافقين المنافق لا تقدر تقاتل أو تجاهد بالسلاح لكن بالحج والبيان فالسلاح بالعلم أعم وأشمل لأنه يجاهد به المنافق ويجاهد به الكافر ويجاهد به الفاسق العاصي المسلم بخلاف الجهاد في السلاح كما نعلم ويجاهد الآن إنه إذا أبلقت فتكون في الجهاد في السلاح نعم لكن العلم يقولون إن طالب العلم الشرعي من الجهاد في سبيل الله نعم حتى نبل نقيم في مقدمة العنونية قال إنه أفضل لشموله وعمومه نعم الشيخ لو الصوف الذي ورد في الآية هل هي ينطلق على قرار الصفة إيش قرار الصفة الصفية الصفة صفة نعم تنطبق الفقراء الصفة تنطبق لأنهم محصرون في سبيل الله وتنطبق عليهم هذه الصفات لكنها ليست خاصة بهم بل هم من أول ما يدخل فيهم بهذا الكريم إذا كان طالب العلم قوي مختبر على السابق بغضبنا لا ما يعضى ما يعضى لأنه لا حاجة له إلا ذلك نعم نعم قول الذين يستطيعون ضلق من الأرض لا سحقون لا سحقون إلا إذا كان دخلهم لا يكفيهم وعائلتهم إذا كان لهم عائلة في بلادهم وهذا الدخل الذي يأخذون الآن ما يكفيهم صاروا فقراء نعم منهم فقراء الصفة هؤلاء قوم مهاجرون ليس لهم أهل في المدينة وقد جعل النبي عليه الصلاة صفة في المسجد يأون إليها فيأتون فقراء لا معهم زاد ولا مزاد ولا لهم أهل ولا شيء فهم في هذا المكان يتصدق عليهم والسلمون لا لا هذا في عهد الرسول عليه الصلاة الآن ما هم موجودين نعم تعرف المسلمات هل لم يقصف الرسول عليه الصلاة لا هذا الخطاب عام لكل من يتأثنوا الخطاب يعني تعرفهم أيها الناظر بسيماهم في الآت التي قبلها يقول الله عز وجل الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوفنا عليهم ولا هم يحصلون أظننا كمننا وأخذنا الفوائد نعم طيب ذكرنا من فوائدها أن تقديم الليل والسر على النهار وعلانية يشعر بأنه كلما كانت الصدقة أخفى فهي أفضل ولكننا ذكرنا أنه قد تكون العلانية أفضل بحسب الحال طيب وذكرنا من فوائدها أيضا أن هؤلاء الذين مفقون أموالهم سر وعلانية لا يخافون في المستقبل ولا يحزنون على الماضي فلا يخافون في المستقبل من ظلم أو هضم ولا يحزنون على الماضي لأنهم استغلوا الماضي وأنفقوا وأنفقوا مما رزقهم الله عز وجل سر وعلانية ومن فوائد الآية أن إنفاق الإنسان من غير ماله لا أجر فيه لقولها الذين ينفقون أموالهم ويشمل هذا الوكيل فلا يتبرع من مال موكله والولي فلا يتبرع من مال موليه ويشمل ذلك الغاصب فلا يتبرع من المال المغصوب وكلها إن فعلوا فليس لهم أجر ولكن لو أن أحدا اكتسب مالا محرما ولم يعلم صاحبه ثم تاب فماذا يصنع نقول يتصدق به تخلصا منه لصاحبه لا تقربا به الله لأنه لا ينفعه لأنه ليس بماله ويستفار من الآية الكريمة عظم ثواب المنفقين لقوله فلهم أجرهم عند ربهم وإضافة الشيء إلى الله عز وجل تدل على عظمته لأن عظمة المعطي تدل على عظمة المعطى ومنه قوله في الحديث الصحيح فاغفر لي مغفرة من من عندك عندك