104 - الوجه الأول في الرد على المعتزلة - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والرد عليهم من وجوه الأول أن الله تعالى سمى نفسه بأسماء ووصف نفسه بصفات فإن كان إثبات الصفات يستردم التشبيه فإثبات الأسماء كذلك وإن كان إثبات الأسماء لا يستردم التشبيه فإثبات الصفات كذلك والتفريق بين هذا وهذا تناقض فإما أن يثبت الجميع فيوافق السلف وإما أن ينفع الجميع فيوافق غلاث الجهنية والباطنية وإما أن يفرق فيقعوا في التناقض تماما هذا واضح جدا نقول لهم أنه لا أثبت لنفسه أسماء وأثبت لنفسه صفات فإن كان إثبات الصفات يستردم التشبيه فإثبات الأسماء يستردم التشبيه ولا فرق وإن كان إثبات الأسماء لا يستردم التشبيه فإثبات الصفات لا يستردم التشبيه إذ أن الإثبات في القرآن واحد فمن فرق بينهما فقد تناقض ومن أثبتهما جميعا فقد وافق السلف ومن نفاهما جميعا فقد وافق غلاث الجهنية الذين سيأت إن شاء الله الكلام عليهم فمثل نقول لهم أن الله تعالى قال إن الله والرزاق ذي قوة المتين فأثبت لنفسه قوة وقال تعالى وربك الغفور ذي الرحمة فأثبت لنفسه رحمة فأنتم الآن إما أن تثبت الصفات كما أثبتتم الأسماء أو تنفو الأسماء كما أثبتتم الصفات أما أن تثبت الأسماء وتنفو الصفات فهذا تماما نعم