90 - الوجه الثاني في الرد على الأشاعرة - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الثاني أن رجوع إلى العقل في هذا الباب مخالف للعقل لأن هذا الباب من الأمور الغيبية التي ليس للعقل فيها مجال وإنما تتلقى من السم فإن العقل لا يمكنه أن يدرك بالتصوير ما يجب ويجوج ويمتنع في حق الله تعالى فيقول تحكم العقل في ذلك مخالفا للعقل هذا الصحيح هذا القول يعني رجوع العقل في هذا الباب مخالف للعقل لماذا؟ لأن ما أخبر الله عن نفسه من الأمور الغيبية هل نحن لا أعلم أن الله صلى على العرش إلا بعد أن أخبرنا؟ هل نعلم أنه يأتي للفصل من عباده إلا بعد أن أخبرنا؟ هل نعلم أنه ينزل السناء الدنيا حين يقاتل الثاني للآخر إلا بعد أن أخبرنا؟ هل نعلم أنه يفرح في توبة عبده المؤمن؟ هل نعلم أنه يضحك إلى رجلين وقل أحدهم الآخر؟ لا أعلم هذا هذا أمر غيب فإذا كان أمر غيبيا فإن الواجد الاقتصار على ما جاء به الخبر هذا هو الأقل أنت الآن لو أردت أن تحكم على شخص في بيتي أنه يفعل كذا وكذا بدون علم هل هذا عدوان عليه؟ أو لا؟ عدوان عليه لا شك مخالف للأقل فتذلك الإنسان الذي يحكم الله بما يراه أقله هذا لا شك أنه عمله مخالف للأقل وفي نفسه عدوان في حق الله عز وجل نعم