79 - الرد على الممثلة في قولهم “إن الله تعالى خاطبنا بما نعقل ونفهم” - تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وأما قولهم إن الله تعالى خاطبنا بما نعقل ونفهم فصحيح بقوله تعالى إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وقوله كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتبروا آياته وليتذكر أولو الألباب وقوله وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قوله ليبين لهم ولولا أن الله أراد من عباده عقل وفهن ما جاءت من رسل لكان لسان قومه ولسان غيره سواء ولما حصل البيان الذي تقوم به الحجة على القلب هذا من العجل يا أخواني من العجل أن ننصف المحاطة إذا قال قولا في حق وباطل فالواجب على اعتراف له بالحق والموافقة ولكن نبضل الباطل وانظروا إلى قول الله تعالى فإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء تجرينا الآن أن الله تعالى قابل منهم قولا ورد قولا من الذي قبل قولهم إنا وجدنا آباءنا قالوا وجدنا عليها آباءنا والدليل على أن الله قبله أن الله أنكر الشرط الثاني ومن ينكر الأول فالمهم أن الواجب على الإنسان أن يعدل مع مخاطبه ولو كان خصما له فيقبل ما في كلامه من حق ويرد ما كان باطل فقولهم إن الله خطبنا بما نعقل ونفهم صحيحا نحن وافقوا ما لهذا لكن قولهم لا نعقل ولا نفهم إلا ما أماثل أن الخرق هذا غلق نرده عليهم بما عرفتم من جلالة السم والعقل والحس نعم