53 - كل ما نفاه الله تعالى عن لنفسه فهو صفة نقص - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

كل ما نطلع نفسه فهو صفات نقص اقرأ وأما الصفات المنفية التي نفاها الله عن نفسه فكلها صفات نقص ولا تليق به كالعجل والتعالي والظلم ومماثلة المخلوقين والغالب فيها الإجمال لأن ذلك أبلغ في التعظيم الموصور وأكمل في التنزيل فإن تفصيلها لغير سبب يقتضيه فيه فيه سفرية وتنقص للموصور ألا ترى أنك لو مدعت ملكا فقلت له أنت كريم شجاع محنم قوي الحكم خامر لأعدائه إلى غير ذلك من صفات المد لكان هذا من أعظم الحناء عليه وكان فيه مزيادة مدحه وإظهار محاسمه ما يجعله محبوبا محترما لأنك فصلت في الإفباد ولو قل أنت ملك لا يسامك أحد من ملوك الدنيا في عصره فكان ذلك مدحك بالغاء لأنك أجملت في النفي ولو قلت أنت ملك أهل النفي لا يسامك ولو قلت أنت ملك غير بقير ولا جبال ولا فقير ولا بقال ولا كناس ولا بيطان ولا حجان وما أشبه ذلك من التفصيل في نفس العيوب التي لا تليق به لأنك ذلك تستهداء به وتنقصا لحقه طيب إذن لاحظ الآن كل ما أثبته الله النفسي فهو صفت كمان كل ما نفعه عن نفسه فهو صفت نقص