50 - أدلة وجوب إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه ونفي ما نفاه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وله دليلان أثري ونظري وإن شئت فقل سمعي وعقلي أما الأثري السمعي فمنه قوله تعالى وإن لا للأسماء الحسنى تدعوه بها وله الذين يحبون في أسمائه سيؤذون ما كانوا يعملون وقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقوله فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون وقوله ولا تق ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والبؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا طيب ننظر في الآيات قوله تعالى وإن لا للأسماء الحسنى فدعوه بها هذا فيه الإثبات وذروا الذين يحبون في أسمائه هذا فيه تحريم التحريف لأن التحريف الحاد وقوله ليس كمثله شيء هذا فيه إيش إبطال التمثيل وقوله فلا تضربوا لله الأمثال أيضا إبطال التمثيل وقوله لا تقف ما ليس لك به علم إبطال التكهيل لأن المكيف ليس عنده علم فالآيات كل آية تدل على معنى مما ذكرناه من انتفاء الأمور الأربعة التحريف والتحريف والتعطيل والتكييف والتمثيل نعم هذا نظر من عقل هل العقل يبيح لك أن تتكلم بما لا تعرف أبدا حتى في أمور الناس العقل يقتبي أن لا تتكلم فيما لا تعرف فإذا كان كذلك فالخوض في أسماء الله وصفاته بما لا نعرف مناثل العقل وقوله هنا الذي لا يمكن للعقل إدراك تفاصيله فيه إشارة إلى أن العقل قد يدرك على سبيل الإجمال ما ثبت لله من الكمال وأن الإنسان بمجرد عقله يعلم أن المعبود لابد أن يكون على أكمل الصفات ولهذا احتج إبراهيم على أبيه إبراهيم الخير عليه الصلاة والسلام احتج على أبيه بهذه الحجة قال يا أبتي لما تأبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا ينعنك شيئا إنسان يعبد من انتفع عنه السمع والبصر والقدرة لا شك أنه غير عقل فعندنا الآن إذن دليلان على وجوب يثبات ما أثبت الله لنفسه مغير تحريف ولا تكيب ولا تمديل ولا تعطيل عندنا دليلان أحدهما سمعي والثاني عاقلي نعم