495 568 تكملة تفسير الآية 270 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فما هنا شرطية والدليل على أنها شرطية أنها مركبة من شرط وجواب ما أنفقتم من نفقة أو نذرة من نذر فإن الله يعلمه هذا الجواب فإن الله يعلمه ثانيا يقول ما أنفقتم من نفقة من هذه زائدة
زائدة زائدة ما أن زائدة زائدة أي زائدة إعرابا زائدة معنا فهي حرف الجر زائد من حيث الإعراب ولهذا نعرب من نفقة على أنها مفعول به يعني ما أنفقتم نفقة أو نذرتم ناذرا فإن الله يعلمه
ويجوز أن تكون من بيانية لماء في قوله ما أنفقتم لأن ماء الشرطية مبهمة والمفهم يحتاج إلى بيان وقوله فإن الله يعلمه هذه جملة الشرط جملة جواب الشرط والفاء هنا واقعة في جواب الشرط وجوبا
وجوبا هكذا وجوبا الشاهد لذلك من كلام ابن مالك قوله وَقْرِمْ بِفَا حَتْمًا جَوَابًا لَوْ جُعِلْ شَرْطًا لِإِنْ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يَنْجَعِدْ وَقْرِمْ بِفَا حَتْمًا يعني مجوباً
جواباً لَوْ جُعِلْ شَرْطًا لِإِنْ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يَنْجَعِدْ وَإِنَّ هُنَا لَوْ جُعِلْتْ شَرْطًا لِإِنْ ما صحت ما صحت فلهذا وجب اقترانها بالفاء وهي في سبعة مواضع مجموعة في بيت
نعم من يجده لنا اسمية طلبية وبما وبلن وبالتنفيس اسمية طلبية وبجامد وبما وقد وبلن وبالتنفيس يعني إذا جاءت جملة الشرط أحد هذه الأمور السبعة وجب اقترانها بالفاء طيب وما للظالمين من
أنصار جملة ثبوتية أو سلبية سلبية يعني جملة نفي والمبتدى فيها قوله من أنصار ومن فيها زائدة إعراباً زائدة معنى يعني تزيد المعنى وإن كان في العراب زائدة ولهذا نعرب أنصار على أنها
مبتدى مؤخر مرفوع بالابتدى وعلى مترفه ضمه مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد واضح لكن أظن الأخوان اللي بدأوا في النحو ما يفهمون هذا جيداً لكن إن شاء
الله يفهمونه على الطول يقول الله عز وجل مخاطباً عبادة أي نفقة أنفقتموها وأي نذر نذر تموه فإن الله يعلمه والمقصود من الأخبار بالعلم بيان ما يترتب على العلم من المجازات فقول ما
أنفقتم من نفقة يشمل النفقات الواجبة وعلى رأسها الزكاة وسمي الإنفاق إنفاقاً لأنه يخرج يخرج فالإنسان يخرج هذا المنفق عن ملكه ويشمل الإنفاق المستحب مثل الصدقات والإنفاق في وجوه البر
من أعمال خيرية وغيرها أي نفقة ينفقها الإنسان فإن الله يعلمه وهذه النفقة إن أنفقها لله يبتقي بها وجه الله أثيب عليها حتى وإن كانت على نفسه أو على أهله قال النبي عليه الصلاة والسلام
لسعد بن يبي وقاص رضي الله عنه واعلم أنك لن تنفق نفقة نفقة نكر في سيق النف فتعوم نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعله في فم امرأتك مع أن إنفاق الإنسان على امرأته واجب
على أنه معاوضة يجبر عليها كيف على أنه معاوضة لأنها في مقابلة الاستمتاع بالزوجة حتى هذا الشيء الواجب الذي أنا أستفيد من عوضه إذا فعلته لله أجرت عليه طيب الإنفاق الآن يشمل الواجب
وعلى رأس الزكاة والمستحب وهو كل ما ما أنفقه الإنسان لله عز وجل من غير إلزام عليه بذلك من أعمال الخير طيب أو نذرتم من نذر النذر بمعنى الإلزام والمراد به ما ناذره الإنسان على نفسه من
طاعة فإن الله يعلمه والنذر قسمه العلماء إلى خمسة أقسام وأصل عقده مكروه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه سواء عقده الإنسان ابتداء أو بشرط فإنه يقرأ ولهذا تجد كثيرا من الناس
الناذرين تجدهم يتندمون وأحيانا يذهبون إلى أهل العلم لعلهم يجدون رخصة أو فكاكا من هذا النذر وما دام الإنسان في عافية فإنه لا ينبغي له أن يلزم نفسه بما لم يلزمه الله به ووظيفتكم أنتم
أن تبينوا للناس أن أقدى النذر مكروه حتى لا يلزم أنفسهم به ثم إن التخلف عن الوفاء به خطير جدا فإن الله يقول ومنه من عاهد الله لئن آتان من فضله لنصدقلن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم
من فضله بخلوب وتولواهم معرضون فما العقوبة عقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقون بما أخرف الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون لكن إذا نذر فإن كان نذر طاعة وجب عليه الوفاء به سواء كان
ابتدائيا أو معلقا بشرط لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه طيب أو نذرة من نذر هل يدخل في النذر الدخول في العبادات الواجبة نعم الظاهر أنه يدخل فيه لأن الإنسان
إذا شرع في عبادة واجبة لزمه إتمامها حتى وإن كانت قضاءا فلو أن رجلا صام يوما من قضاء رمضان فهل له أن يفطر لا لأنه شرع في واجب والشروع في واجب دخول في هذا الواجب على أنه لازم له
وواجب عليه ولهذا قال العلم كل من شرع في فرض سواء كان موسعا أو مضيقا لزمه إتمامه طيب يدخل في ذلك أيضا الشروع فقد فرضه على نفسه ويؤيد ذلك قوله تعالى ثم اليقضو تفتهم واليوفو نذوره
واليطبف بالبيت العتيق ثم قال فإن الله يعلمه يعلمه أي يعلم ما فقتموه أو ما ندرتموه سواء كان ذلك الشيء ظاهرا علنا أو خفيا مستورا لماذا قلنا سواء كان هكذا أو هكذا لعموم قوله فإن الله
يعلمه ولم يقل يعلم الظاهر منه بل يعلم الظاهر والخفي وجملة وعموم علمه يشمل علمه على وجه الإجمال وعلى وجه التفصيل والفائدة من ذكر علم الله به فائدة من ذلك الإشارة إلى ما يترتب على
ذلك العلم من المجهد المجهزات وإلا مجرد أن نعلم أن الله يعلمه بدون أن نشعر بما يستلزم ذلك العلم لا فائدة منه طيب ثم قال عز وجل وما للظالمين من أنصار يعني ليس للظالمين أحد ينصرهم لا
من قبل الله عز وجل ولا من قبل المخلوق هذا ظاهر الآية ولكن قد يورد علينا مورد أن الضالمين أحد ينصرهم من الظلمة أليس كذلك فنقول نعم يوجد من ينصرهم من الظلمة لكن مآلهم جميعا إلى
الخذلان لقول الله تعالى إنه لا يفلح الظالمون فالظالم لا يفلح أبدا مهما عالت به الدنيا فسوف ينزل ومهما كثل عنصار فسوف يخذل لا يمكن أن يقدر له الفلح لكن الله عز وجل قد يمكنه أحيانا
من أجل أن يمحقه كما ذكر الله تعالى ذلك في فوائد الهزيمة يوم أحد فإن الله ذكر من جملة فوائدها أن يمحق الكافرين لأن الكافر إذا شعر بالنصر استعلى وزاد طغيانه إذا زاد طغيانه فقد قرب
هلاكه وإتلافه فإذن نرد على هذا الإشكال أو على هذا الإراد بأن الظالمين وأنصارهم مآلهم الخذلان وإن تناصروا فإنهم لن يفلحوا طيب