13 - شرح خطبة الحاجة - شرح تقريب التدمرية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إن الحمد لله نحمده ونفتعينه ونشغفره ونكوب إليه ونعوذ بالله من شعور أنفسنا ومن فريئات أعمالنا من يحضر الله فرام بالله ومن يحضر فلا هادئ له وأشهد أن لا إله إلا الله وكه لا سريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أوصل الله تعالى بالهدى ودين الحظ فبلغ رسالة وأسأل أمانة ونفح الأمة وجاهدت الله لصفة هادئ وتوتهم تروا على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيق عنها إلا هارئ وصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأعلمة الهدى من بعدهم ومن تبعهم ليستان ملايون الدين بسم الله الرحمن الرحيم أولا تسمعوا في آخر قصل فأهالي الخطبة كثيرا ما نسمع غرف المؤلفات المتنوئة وفيها كنبيه وهو قوله ونستغفره ونتوب إليك فإن الكلمة هذه الأخيرة نتوب إليه لألم تثفت في الحديث الذي هو خطبة الحاجة فلولا حرفها لأن الخطب والأدعية الوالدة لا تنبغل زيادة عليها وفي قوله نحمده ونستغفر نحمده توقيد لقوله إن الحمد لله قوله نحمده ونستغفر نحمده مع المحبة والتعظيم فقولنا وصفه محمود بالكمال يشمل وصفه على وجه مكرر أو غير مكرر لكنه إذا كرر سمي ثناء كما في الحديث الصحيح إذا قال العبد الحمد لله رب العالمين وإذا قال الرحمن الرحيم قال أثناء علي عبد وأما نستعين فمعناها نطلب منه العود لأنه إن لم يعين له العبد لم يكن لعمله تمام فلربما يخذل إذا أعجب بنفسه نقول بالله من شرور نعم نستغفر نطلب منه المغفرة والمغفرة هي سطر الذنب والتجاوز عنه فإذا قلت اللهم اغفر لي أي أسر ذنوب عن الناس حتى لا يقل عليها وتجاوز عني فلا تعاقب فيكون الاستغفار دالا على مسألتي أو على أمرين الأمر الأول سطر الذنب والثاني التجاوز عنه لأنه مشتق من المغفر وهو ما يوضع على الرأس عند القتال للوقاية من سهام العدو والمغفر يحصل به السطر والوقاية نعود بالله من شرور أنفسنا أي نعتصم به من شرور أنفسنا لأن النفوس لها شر قال الله تعالى وَمَا أُبَرْبِئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّهِ وَقَالَ تَعَالَى وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانِ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَوُولًا فالأصل في النفس أنها شريرة ولها شر لكن من وقاه الله شر نفسه عُصِم من شر كثير ومن سيئات أمالنا الاستعادة من السيئات تشمل الاستعادة من فعلها والاستعادة من آثارها وعقوباتها فأنت إذا قلت من سيئات أمالنا يعني أنك تعود بالله من فعل السيئة ومن آثارها وعقوباتها من يهده الله فلا مظل له أي من يقدر الله هدايته فلا يستطيع أحد يظله ومن يظلل من يقدر ظلاله فإنه لا أحد يهديه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ولا شريك له أشهد بلساني معتقداً بقلبي أن لا إله إلا الله وهذا ليس نفل لوجود إله سوى الله ولكنه نفل لوجود إله حق سوى الله وبناء على ذلك نقول إن خبر لا النافية محذور والتقدير حق لا إله حق إلا الله ولا يمكن أن نقول لا إله موجود لأن هذا يكذبه الوقع إذ أن الآلف سوى الله موجودة قال الله تعالى أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا فأثبت آلهة وقال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم ولا تدعو مع الله إلها آخر لكن هذه الآلهة كلها باطلة إلا إلا ألوغية الله عز وجل وعلى هذا فيكون تقدير خبر لا قلها لنا من قل تقضي خبرنا إيش لا إله موجودة لا مشكلة أم تبلع هذا السن وأنت لا تعرف معنى كلمة التوحيد لا يصح يقول لا إله موجود كذبك الواقع يعني يرزم أحدا من رئيس إما أن يكذبك الواقع وإما أن تجعل هذه الآلهة هي الله متى كنت تقول إلي الله من زمان أي نعم استمع يا أخي لأن ما رأيتك لا يعني لا استمعني نعم لا إلا حق إلا الله لا إلا الله يتعين هذا يتعين هذا بارك الله أستمع أجلس والدليل على أن هذا هو التقدير قال الله تعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو البعض الأخ صدق صدق أنه ورأة أخي هل أنتفقت قل لا صدقا كيف تقدر الخبر بقولك لا إله لله لا إله معبود غلط غلط أيضا خلق واقع حتى تنتمع زين نعم دلات وجه طيب لا إلا حق إلا الله ما هو الدليل على أن هذا هو التقدير قل وحسن لا حق الأولي ذو الله ما أسأل عن ربطان غير الله أسأل عن كون الله حق أسأل عن كون الله حقا من يعرف ذلك بأن الله هو الحق وأن ترى الآن أنه هو ضمير فصل وضمير الفصل يقتضي إيش يتواجه إيش يقتضي ضمير الفصل ما قررت هذا ماذا يقتضي جماعة إذا قلت فلان هو القاضل يعني لا غيره ذلك بأن الله هو الحق يعني لا غيره أجلس اجلس استريحة بارد الله فيكم لا انتظر اشتغال طيب ماهو لا إله بمعنى معبود أحسن من قوله بحق إيش لا غلط لا معبود بحق صح لأن الإله بمعنى معبود لكن ما قدرناه أحسن أحسن من قوله بحق لأن الآية صريحة ذلك بأن الله هو الحق إذا نقول التقدير لا إله حق إلا الله استرح طيب أشهد أن لا إله إلا الله قلنا أن لا إله التقدير جماعة لا إله حق إلا الله وقوله وحده لا شريك له هذا توقيد للوحدانية ولا في الشريك وأشهد أن محمد أجلس من تبعه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله محمد هو محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب الهاشمي القرشي عبده أي عبد الله ورسوله أي مرسله فهو عبد وليس برب وهو رسول وليس بكاد عليه الصلاة والسلام ولهذا قال محمد بن عبد رحمه الله قال عبد لا يعبد ورسول لا يكذب أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحق الهدى هو العلم النافر ودين الحق هو العمل الصالح ولهذا نقول إن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم مشتملة على علم وعمل العلم هو الهدى والعمل هو دين الحق وقول دين الحق هل هناك دين باطل الجواب نعم هناك دين باطل المشتكون يدينون بما هو عليه من الكفر وهو دين باطل ولهذا قال الله تعالى لكم دينكم ولي دين فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة كل هذه عوصاء يطابق للموصوف تماما فقد بلغ النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم الرسالة بلاغا فليغا ما ترك شيئا إلا بلغ به وأدى الأمانة أي أدى ما تمن عليه فلم يزد ولم ينقص ولهذا لما كان عليه الصلاة والسلام يتعجل القرآن إذا أرحاه إليه جبريل قال الله تعالى لا تحرك به لسانا فلتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قلعناه فاتبق قرآنه ثم إن علينا بيانه فعلى الصلاة والسلام أدى الأمانة على أكمل وجه وجاهد بالله حق جهاده جاهد أي بذل تهده أي فاقته حق جهاده ولذلك إذا قرأ الإنسان سيرة النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وينبغي لكم أيها الشباب أن تدرسوا سيرة النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لأن فيها زيادة إيمان ومحبة الرسول عليه الصلاة والسلام كأسيا به في أخلاقه ولا ينبغي لأي طالب علم أن يخلي ذهنه من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى يعرف ما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم من أجهاد بلسانه وسنانه وحاله وهو يدعو إلى الله عز وجل وترك أمته على محجة بيضة المحجة عن الطريق والبيضة ضدها السورة أي بيضة راضحة فوضح النهار ولهذا قل ليلها فنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك أي لا يميل عنها الزيق بمعنى الميل ومنه قولهم زاقت الشمس إذا مالت نحو المغرب فصلاة الله وسلمه عليه وعلى آله وأصحابه وأئمة الهدى من بعدهم ومن تبعهم بإحسان إلى مدين