491 568 تكملة تفسير الآية 268 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى الشيطان يعدكم الفقرة ويأمركم بالفحشاء الشيطان مبتدأ وخبره جملة يعدكم ويأمركم فيها قراءتان الضم والسكون ويأمركم أما قراءة الضم فلا إشكال فيها لأنه معطوف على مرفوع
يعدكم ويأمركم وأما قراءة الجزم ففيها إشكال لأن المعروف في قواعد النحو أن الفعل المضارع إذا لم يدخل عليه جازم ولا ناصب يكون مرفوع وهنا كان مجزوما قالوا إن جزمه هنا للتخفيف لتخفيف
النطق لأن قوله ويأمركم أخف على اللسان من قوله ويأمركم لكن هذه قاعدة غير متعدية إنما يعلل بها ما ثبت انتبه هذه علة غير متعدية وإنما يعلل بها ما ثبت وش الفرط بينها يعني لماذا قلنا
غير متعدية لأننا لو قلنا متعدية لكان قياس ذلك أن كل لغضة في القرآن يكون وفيها ثقل على اللسان تسكن تسكن وليس كذلك لأن القرآن مبني على السماء لكن إذا وردت قراءة فيها خفة وتخالف
القواعد العربية المعروفة فنحن نقول خلفت القاعدة للتخفيف وقوله والله يعيدكم ما فرطه منه وفضلا هذه أيضا جملة مكونة من مبتدى وخبر المبتدى الحمد والله يعيدكم ما فرطه منه وفضلا المبتدى
فيها قراءة السبعية وهي أمركم وفيها قراءة هي أمركم فيها قراءتها طيب والله يعيدكم أيضا جملة مكونة من مبتدى وخبر المبتدى الله والخبر جملة يعيدكم والله واسع عليم جملة خبرية أيضا مكونة
من مبتدى وهو الله واسع خبر وعليم خطأ خبر ثاني نعم يقول الله عز وجل إن الشيطان والشيطان اسم من أسماء إبليس قيل إنه مشتق من شاطن إذا بعد وعلى هذا فنون أصلية وقيل إنه مشتق من شاطة إذا
تغير وغضب لأنه هو صفة التغيض والغضب والحمق والجهل ولكن الأول أقرب إنه من شاطنة إذا بعد بدليل أنه مصروف قال الله تعالى وحفظناها من كل شيطان رجيم وصرفه دليل على أن النون أصلية أصليه
أم لزائدة أصلية طيب وإنما كان كذلك لأن الله أبعده في قوله وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين يقول أن الشيطان يعيد بني آدم الفقر ويمر بالفحشة يعيد الفقر يقول لا تنفق لا تنفق لأنك إن
أنفقت افتقرت إذا كان عندك مئة ريال وأنفقت عشرة كم بقي تسعين أنفقت عشرة أخرى بقي ثمانين أنفقت خمسين بقي ثلاثين أنفقت عشرين بقي عشرة أنفقت عشرة صرت فقير صرت فقير فهو يقول لك لا تنفق
فإنك إن أنفقت صرت فقيرا فهو يعدكم الفقر ولكن هذا صحيح ولا لا لا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من ماء الصدقات ما تنقص الأموال وقال الله تعالى وما آتيتم من ريبا ليربه هي
أموال الناس فلا رب عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون واشاء الله فأولئك هم المضعفون يعني هم الذين نالوا درجة التطعيف لنا قال يعيدكم الفقر والفقر هو الخلو ويوافقه في الاشتقاق الأكبر
القفر وهي الأرض الخالية لض الخالية نعم يعني خلو ذات اليد ويأمركم بالفحشاء فهو يعد ويخوف من الفقر ويأمر بالفحشاء من مراد الفحشاء هنا الفحشاء هو البخل لأن الفحشاء في كل موضع بحسبه
والموضع الذي هنا موضع انفاق والذي يسفحش فيه هو البخل في الشيطان يأمر بالبخل والبخل الذي يأمر بالشيطان قسمنا بخل بواجب كالبخل بالزكاة والبخل بواجب النفقة للزوجة والأقارب وبخل بإيش
بمستحب وبخل بمستحب هذا هذا هو الذي يأمر به الشيطان أما البخل بالمباح فالشيطان إيش يأمر به لأنه لا يفيد المرء إذا أنفق أو لم ينفق بل قد يكون عدم انفاقه للمباح أو لا طيب قال الله
تعالى الفحشة قلت إن المراد بهون البخل وتأتي لغير البخل نعم تأتي لما يستفحش من الذنوب عموما مثل قوله تعالى وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشِ إِلَّا
اللَّمَمَ وتأتي للزنى واللواط ونكاح ذوات المحارم قال الله تعالى وَلَا تَقْرَبُوا الزنى إنه كان فاحشة وقال تعالى في نكاح ذوات المحارم وَلَا تَنْفِحُمَا نَكَحَ أَبَاءُكْ مِنَ
النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَسَّلَ فَإِنَّهُ كَانَ فاحشة وقال في اللواط قال عن لوط أتأتون الفاحشة والله يائدكم مغفرة منه وفضلا فرق بين هذا وهذا يعدكم مغفرة لأن الصدقات تكفر به الخطايا
قال الله تبارك وتعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل وفضلا يعني زيادة فالصدقة تزيد المغفرة ضد يأمركم يعدكم الفقر قل
لي لا لا تتابعوني حتى تيقن الفضل ضد الفقر والمغفرة ضد الفحشة لأن الفحشة تكسب الذنوب والمغفرة تمحو الذنوب ففرق بين هذا وهذا وقوله فضلا إذا قال قائل كيف تكون الصدقة أو الانفاق من
المال فضلا ونحن نشاهد أنه ينقص فالعشرة إذا أنفق من هذيرها من صارت تسعة فما وجه الزيادة أو على الأقل ما وجه عدم النقص نقول الزيادة نقول الزيادة انتبه أما بالنسبة لزيادة الأجر في
الآخرة فالأمر طاهر إذا أنفقت درها من جاك في الآخرة عشر دراهم إلى سبع مئة درهم هذه الزيادة لكن إذا أردنا الزيادة الحسية في الدنيا كيف تكون الزيادة قلنا الزيادة من أدة أوجه الوجه
الأول أن الإنسان قد يفتح الله له باب رزق فيتكسب ويزيد ويزيد المال أليس كذلك محمد نور طيب ثانيا أن هذا المال ربما يقيه الله تعالى آفات لو لا الصدقة لوقعت فيه وهذا مشاهد ولهذا عند
العامة الآن إذا ضع للإنسان شيء ثم وجده بعد يقول هذا مال مال مزكى هذا مال مزكى يعني عند العامة أن المال إذا زكي فالزكاة تقيه الآفات واضح؟
الشيء الثالث مما يزيده هو البركة البركة في الإنفاق إذا نزعت البركة من الإنفاق فقد ينفق الإنسان عشرين درهما في أمور ما تنفعه وإذا حلت البركة صار الإنفاق الجسير يقضي به الإنسان حاجات
كثيرة وهذا شيء مشاهد وأظن أني قد حكيت عليكم قصة وقعت مع رجلي نعم اقتسما ثمر نخل وكان ذلك في رمضان أما أحدهما فقال سأجذ الثمرة في رمضان نهارا من أجل أن لا يحضر الفقر فيأكل منه ها لا
نهارا في الليل يجون يأكلون أما الثاني فقال أؤجلوا جذاذ النخل إلى الفطر وأجدوا في النهار حتى يأتي الناس ويأكلون شب مع قسم الثمر وقال أحدهما للآخر تخير خذ اللي تبي فأخذ ما يرى أنه
الأكثر الذي أخذه من؟
البخير أخذ النصيب الذي يرى أنه الأكثر ويأتي البقر لما جذوا النخل صار سهم الكريم الذي جذه بعد الفطر وأكل الفقر منه كثيرا صار أكثر من ذلك فتخاصم الرجلان إلى القاضي ودع البخير أن
القسمة غلط مع أن الكريم كان قد خيره لما ترفع القاضي قال طيب خيرك قال نعم قال اختار سهمك قال نعم لماذا قال لأني رأيته أكثر قال أقارت على نفسك كيف تطالبه ثم قال الكريم إن القصة كذا
وكذا وكذا هو جذه في النهار في رمضان ولم يحضره فقير يأكل وأنا أخرته ولم صار يوم العيد قلت للناس إننا سنجد النخل في اليوم الفلاني فمن شاء منكم أن يحضره فليحضر وحضر المساكين كثيرا
وأكلوا فقال له الشيخ الحمد هذا مستاق قول الرسول عليه الصلاة والسلام ما نقصت صادقتهم من ماء نعم شيء سبحان الله هذا شيء يعني مشهور عندنا في البلد في البلد