487 568 تفسير الآية 267 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا هذا المتدرس اليوم يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما فسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض قوله يا أيها الذين آمنوا سبق لنا مرارا وتكرارا أن تصدير الخطاب بالنداء يدل على أهميته والعناية به لأن النداء يتضمن التنبيه والتنبيه على الشيء دليل على الاهتمام به وأن تصديره بيا أيها الذين آمنوا في هذا الوصف يفيد عدة فوعد الأولى الإغراء والإغراء معها الحث على قبول ما تخاطب به ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه إذا قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك تتمته علي فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه ولهذا لو ناديتك بوصفك وقلت يا رجل يا ذكي يا كريم معناه يا من توصف بهذا اجعل آثار هذا الشيء باديا عليك فالفائدة الأولى هي الإغراء الفائدة الثانية أن امتثال ما أمر به من مقتضيات الإيمان كأنه قال يا أيها الذين آمنوا إن إيمانكم يدعوكم إلى كذا وكذا الشيء الثالث أن مخالفته نقص في الإيمان لأنه لو حقق هذا الوصف لقام بما أمر به نعم طيب يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم بعد أن ذكر الله بما سبق فضيلة الإنفاق ابتغاء وجهه وسوء العاقبة لمن من بصدقته أو أنفق لياه حس على الإنفاق لكن الفرق بين ما هنا وبين ما سبق أن ما هنا بيان للذي ينفق منه وهناك بيان للذي ينفق عليه عرفتم هنا بيان للذي ينفق منه من أين ننفق قال أنفقوا من طيبات ما كسبتم الطيب من الكسب هو الكسب الحلال والخبيث هو الكسب الحرام كل كسب حرام فهو خبيث وكل كسب حلال فهو طيب طيب أنفقوا من طيبات ما كسبتم لا من خبائثه عرفتم والخبيث قد يراد به الحرام وهو خبيث لكسبه وقد يراد به الرديء الرديء وهو خبيث لعينه وسائلت شاء الله بين ذلك قال أنفقوا من طيبات ما كسبتم أي ما حصلتموه بالكسب مثل الدراهم التجارة مغلة الوقف الإجارة وغير ذلك كل شيء حصل بعمل منك فهو من كسبك قال ومما أخرجنا لكم من الأرض قال بعضهم إن قوله ومما أخرجنا لكم من الأرض معطوف على ماء في قوله ما كسبتم يعني ومن طيبات ما أخرجنا لكم من الأرض ولكن الصحيح الذي يظهر أنه معطوف على قوله طيبات يعني أنفقوا من طيبات ما رزقتم وأنفقوا مما أخرجنا لكم من الأرض لأن ما أخرج الله لنا من الأرض كله طيب كله طيب ملك لنا هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا وقوله ومما أخرجنا لكم من الأرض هنا من للتبعيض ولا للبيان طيب أنفقوا مما من طيبات ما كسبتم أنفقوا بعض طيبات ما كسبتم وبعض ما أخرجنا لكم من الأرض أو أنفقوا مما أخرجنا لكم من الأرض ولو أنفقتم الكل في احتمال أن من لبيان الجنس والمعنى أنفقوا من هذا ولو أنفق الإنسان كل ما له أو أن المراد البعض التبعيض ويكون الأمر بالإنفاق أمرا بإنفاق البعض لا إنفاق الكل ولكن أنا عندي أنها للجنس أحسن لأنها للجنس تعم القليل والكثير قال ومما أخرجنا لكم من الأرض والله يخرجنا لكم من الأرض إيش النخيل الأعناب الزروع الفاكهة نعم المعادن وغير ذلك أشياء كثيرة فما أخرجنا من الأرض يجب أن ننفق منه قال وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيْثَ مِنْهُ تَيَمَّمُوا بمعنى تَقْصُدُوا لأن تَيَمَّمُوا في اللغة القصد ومنه قوله تعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوْجُوهُكِ مَا أَيْدِيْكُمْ مِنْهُ وقولها الخبيث المراجب الخبيث هنا الردي يعني لا تقصدوا الردي تخرجونه وتبقون لأنفسكم الطيب فإن هذا ليس من العدل ولهذا قال وَلَا تَيَمُمُوا الْخَبِيْثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ كلمة منه متعلقة بالخبيث على أنها حال أو متعلقة بتنفقون فيها وجهها قيل إنها منه متعلقة بالخبيث على أنها حال الخبيث حال كونه مما أخرجنا لكم من الأرض وعلى هذا يكون في تنفقون ضمير محذوف تقديره تنفقونه وَلَا تَيَمُمُوا الْخَبِيْثَ مِنْهُ أي مما أخرجنا لكم تنفقونه وقيل بل هو متعلق بقول التنفقون يعني ولا تقصد الخبيث تنفقون منه وأنه قدمها على عاملها لأي شيء للحصر والقولاني من حيث المعنى لا يختلفان فإن معناها أن الله ينهانا عن نقصد الخبيث وهو الردي لننفق منه قال وَلَسْتُمْ بِآخِذِهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ نشوف الجيد منكم يعرب لنا بآخذيه وَلَسْتُمْ بِآخِذِهِ نعم اي اربح لستم كلها كلها على الجمل اعربها نعم لا اعرب لستم اي ليس فعل الماضي اي نعم ناقص اي شي اعمل نعم طيب لستم شوف واحد ساعدك محمد اي نعم مبناء الضم فاعل اه اسم اسم ليس والميم طيب يلا يحيا بآخذي نعم زائد اما قيدها ولا قل زائد زائد زائد بس ما يصبح محمد نقول البحر فجر زائد لفظا يعني غير زائد معنى نعم زين صح يلا اخذي خبر كان وصوب نعم اصبر وين الياء مها بحرف شر وعلى ما تنصبه الياء ولا كسرة الياء المقدرة على الياء التي اجتلبت لحرف الجر الزائد شو فلسفة هاد نعم لكن هذي قوادي النحو زين وين النون للإضافة طيب المعنى ها زائد لا في المعنى غير زائد في التوكيد قول ولستم بآخري العراب كما سمعتم والباح حرف جر زائد لفظا غير زائد معنى لفظا بمعنى أن العراب يصح بدونه هذا المعنى غير زائد معنى هذا اللفظ قصد معنى قولنا زائد لفظا أن الإعراب يصح بدونه لكنه غير زائد معنى لأنه يفيد إيش يفيد التوكيد يعني أن الله عز وجل يقول كيف تيمموا الخبيثة تنفقون منه ولستم بآخذيه لو أعطيتموه أنت لو كان لك حق عند شخص وأعطاك الرديء من المال المشترك تقبل أو لا لا تقبل إلا أن تغمضوا فيه يعني أن تأخذوه عن إغماض وتساهل فربما ولنضب لهذا مثلا بيني وبينك تمر مشترك في هذا التمر الردي والوسط والضيء أردت القسم فأعطيتك الجانب الردي من هذا التمر أتقبل قد تقول لا لا أقبل لك الحق في هذا وربما يكون عندك حياء وخجل نعم فتأخذه رحمك الله على إغماض ومعنى الإغماض معناه التساهل والتغاضي عن الشيء كالرجل يغمض عن عينيه عن الشيء كراهة أن يراه لكن خجلا منه نعم فكان كما يقال في المثل خذوه أنت ما تشوف نعم فنقول لو أعطيته من مال مشترك بينك وبين غيرك من الردي من هذا المال أتقبل لا إلا على على إغماض فكيف ترضى أن تعطي من يستحق الإنفاق من مالك تعطيه من الجانب إيش الردي هل هذا من العدل ليس من العدل علما بأنك إذا أعطيته من الردي فإنما أعطيت نفسك وإذا أعطيته من الجيد فإنما أعطيت نفسك قال الله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وكان وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا أعجبه شيء من ماله تصدق به وأبو طلحة تعرفون قصته رضي الله عنه لما نزلت هذه الآية جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إن الله يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وإن أحب مالي إلي بيرحا بيرحا بستان مستقبلة المسجد النبوي كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي إليها ويشرب من ماء فيها طيب قراح ونظيف يعني هذا البستان يزداد غلاؤه من حيث مجيء الرسول صلى الله عليه وسلم إليه أشربه منه قال رضي الله عنه وإن أحب مالي إلي بيرحا وإنني يعني أقدمها صدقة فضعها يا رسول الله حيث أراك الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم بخن بخن مال الرابح مال الرابح الله أصبر حال المال الرابح أرى أن تجعلها في الأقربين فجعلها في الأقربين نقضعها حيث أراك الله الشاهد أن هذا الإنسان الذي ينفق الطيب هو أنفق النفس في الواقع ولينفق الخبيث لنفسه أيضا طيب هنا يقول لا تعمل الخبيث منه تنفقون والطيب يعني ننفق الطيب نعم سيأتينا إن شاء الله في الفوائل قال واعلموا نعم أيهن من حيات إيش أيهن نعم من طيب ما كسبتم يمكن تصل الحال نعم