481 568 تفسير الآية 261 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبت السبع سناب مثل يطلق المثل على الشبه ويطلق المثل على الصفة فإن ذكر مماثل فالمراد به الشبه وإلا فالمراد به الصفة
ففي قوله تعالى مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير عاسم المراد بالمثل هنا الصفة لماذا؟
لأنه لم يذكر المماثل أما إذا قيل مثل هذا كمثل هذا فهذا بمعنى الشبه فقوله تعالى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا إلى آخره هنا مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة هذا المراد به
الشبه يعني شبه هؤلاء كشبه هذا الشيء ولننظر الآن هل هناك مطابقة بين الممثل والممثل به؟
لا لأن الممثل هو العامل والممثل به العمل فالحبة ليست بإزاء المنفق المنفق قوله لا طيب من الذي يكون بإزاء المنفق؟
المنفق زارع الحبة زارع الحبة ولهذا قال بعض العلماء إن الآية فيها تقدير إما في الخبر إما في المبتدى وإما في الخبر فإما أن يقدر مثل عمل الذين ينفقون أموالهم كمثل حبة أو يقدر مثل
الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل زارع حبة أنبت السبع السنافة أما هنا في الآية الكريمة ففيها في الحقيقة اختصار اختصار لفائدة وهي أنه أن هذا التمثيل انتظم تمثيل العامل والعمل
مثل الذين كمثل حبة إذن لا بد من عمل ولا بد من عامل فالمثل انتظمهما جميعا وهذا من بلاغة القرآن قوله مثل الذين ينفقون ما معنى الإنفاق معناه البذل البذل والأموال جمع مال وهو كل ما
يتموله الإنسان من أعيان أو منافر الأعيان مثل كالدراهم والدنانين والسيارات والدور وما أشبه ذلك والمنافع كالعين المستأجرة فإن المستأجر مال كل المنفعة المهم أن المال يشمل يشمل الأعيان
والمنافع كل ما يملكه الإنسان من عين أو منفعة فهو مال وقوله في سبيل الله سبيل بمعنى طريق وسبيل الله سبحانه وتعالى هو شرعه لأنه يهدي إليه ويوصل إليه قال الله تعالى وأن هذا صراط
مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله فالسبيل بمعنى الشرع وأضيف إلى الله لسببين السبب الأول أنه هو الذي وضعه لعباده وشرعه لهم والسبب الثاني أنه موصل إليه ويضاف السبيل
أحيانا إلى سالك السبيل فيقال سبيل المؤمنين كما قال الله تعالى ومن شاقق الرسول من بعد ما يتبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين يرحمك الله هل بينهما تناقض لا لأنه يضاف إلى المؤمنين
باعتبار أنهم هم الذين سالكوا وإلى الله باعتبار أنه الذي وضعه وأنه موصل إليه كما أن السبيل أيضا يضاف إلى سالكيه من غير المؤمنين قال الله تعالى عن موسى لأخي هارون وأصلح ولا تتبع سبيل
المفسدين وقال تعالى الرسول عليه الصلاة والسلام ولا تتبع سبيل الذين لا يعلمون وقال تعالى ولتستبين سبيل المجرمين إلى غير ذلك من الآيات وذلك لأن السبيل هو الطريق فيضاف إلى كل أحد
بحسبه طيب في سبيل الله قلت المراد بذلك في شرع الله لأن شرع الله هو سبيله ومعنى إنفاقهم في شرع الله أن يكون ذلك إخلاصا لله واتباعا لشرعه فمن نوى بإنفاقه غير الله فليس في سبيل الله
مثل نعم مثل الريع رجل أنفق أنفق في الجهاد أو أنفق في الصدق على المساكين لكنه أنفق ليقال إن فلانا جوات أو إنه كريم هذا ليس في سبيل الله حقل العمل في سبيل الله ولا لا يعني هذا رجل
أخذ ماله راح تصدقه على الفقرة أو ذهب إلى الذين يقبلون للجهاد فأعطاهم الحقل هذا الحقل يعني مكان العمل في سبيل الله ولا لا لكن عمل هذا الإنسان ليس في سبيل الله ليش لأنه مرائي ما قصد
وجه الله عز وجل إذن ما أراد السبيل الذي يوصل إلى الله ولا يهمه أن يقبل الله منه أو أن لا يقبل لا يهم المهم أن يقال عند الناس إنه رجل كريم نعم أو جوات طي في سبيل الله أيضا لا بد أن
يكون على حسب شريعة الله فإن أنفق في وجه لا يرضى به الله فلس في سبيل الله كذا وإن أخلص لله كرجل ينفق على البدع إنسان يقول أنا أريد بذلك وجه الله لكن ينفق على البدع وهذا كثير كبناء
الربط للصوفية المنحرفة بناء البيوت للأعياد الميلادية طبع الكتب المجتملة على بدع هذا قد يريد الإنسان بذلك وجه الله لكنه ضال فهل يكون في سبيل الله لا هذا لا يكون في سبيل الله إذن في
سبيل الله لا بد فيه من شيئ الأول أن يكون خالص لله والثاني أن يكون متبعا فيه شريعة الله سبحانه وتعالى طيب مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حب طيب في سبيل الله المراد به
هنا كل شيء شرعه الله أو المراد به قتال أعداء الله أكثر ما يطلق سبيل الله على قتال أعداء الله ولكنه قد يراد به ما هو أشمل وأعم كهذه العاية فيكون شاملا فيكون شاملا