479 568 الفوائد المستخرجة من الآية 260 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نرجع الآن إلى الآية الكريمة لنأخذ فوائدها أولا قال إبراهيم لربه ربي أرني كيف تحيي الموت فيستفاد من هذه الآية الكريمة أن التوسل إلى الله بروبويته من آداب الدعاء التي يتوسل بها الرسل
ربي الحكمة لأن إجابة الدعاء من مقتضيات الروبوية إذ أنه فعل وكل ما يتعلق بأفعال الرب فهو من مقتضيات الروبوية طيب ولهذا قال رسول عليه الصلاة والسلام حين ذكر الرجل يطيل السفر يمد يديه
لسما يقول يا ربي يا رب ولو تأملت أكثر أكثر أدعية القرآن وجدتها مصدرة بالرب ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطن سبحانك فقنا عذاب النار ربنا إنك من تدخل النار فقد
أخزيته وما لظالمنا من أنصار ربنا إننا سمعنا منادي الإيمان أن آمنوا بربكم فآمننا إلى آخره وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإصرافنا في أمرنا وثبت قدامنا وانصرنا على
القوم الكافرين لا تكثرنا التردد وثبت قدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ربنا اغفر لنا لأن إجابة الدعاء من مقتضيات الروبوية طيب إذن نستفيد من هذا أنه من آداب الدعاء أن يتوصل الإنسان
الداعي إلى الله بربوبيته طيب ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا حرج على الإنسان أن يطلب ما يزداد به يقينه لقوله آريني كيف تحي الموت لأنه إذا رأى بعينه لا شك أنه يزداد ومنها أنه ليس خبر
اليقين كعين اليقين آريني كيف تحي الموت لأن إبراهيم عنده خبر اليقين كان الله قادر لكن يريد عين اليقين ومنها أن عين اليقين أكمل من خبر اليقين ولهذا جاء في الحديث ليس الخبر كالمعاينة
يقول العلماء إن اليقين له درجات من ثلاثة علم وعين وحق كلها موجودة في القرآن وأظن في سورة واحدة لا في سورتين كلا لو تعلمون علم اليقين بعدها لترون جواب لو هي جواب لو هذه لا ترون هي
جواب لو ولا لا لا ولهذا يجب الوقوف كلا لو تعلمون علم اليقين تقف لازم لأنك لو وصلت لأوهم أن قوله لترون جواب للو ولو كانت جوابا للو اختلف المعنى كثيرا ولهذا بعض الناس نسمعهم يقرؤون
كلا لو تعلمون علم اليقين لترون هذا مو صحيح لأن لترون جواب لقسم محذوف تقديره والله لترون طيب ثم لترونها عين اليقين هذا علم اليقين وعين اليقين أين حق اليقين في آخر سورة الواقعة إن
هذا لهو حق اليقين حق اليقين نظر مثالا يوضح الأمر قلت إن معي تفاحة حلوة وأنا عندك ثقة هذا إيش خبر أي خبر اليقين علم وبالنسبة لي خبر وبالنسبة لك علم علمت الآن أن معي أن معي تفاحة
حلوة فأخرجتها من جيبي وقلت هذه التفاحة عين اليقين عين اليقين طيب ثم أعطيتك إياها وأكلتها وإذاها حلوة هذا حق اليقين واضح؟
طيب هذا الفق بين علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين طيب إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان عنده علم اليقين بلا شك أن الله قادر ها؟
على أحيي الموتة لكن يريد عين اليقين يريده عين اليقين نعم ولهذا قال الله له أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي طيب يقول ربي أرني كيف تحيي الموتة قولك كيف تحيي الموتة ومن فوائد الآية
إثبات أفعال الله الاختارية بمعنى أن الله سبحانه وتعالى له أفعال تتعلق بمشيئته في قوله الموتة ومن فوائدها تمام قدرة الله سبحانه وتعالى بإحياء الموتة نعم وعليه جاءت الآية الكريمة زعم
الذين كافروا أليبعثوا قل بلى ورب لتبعثون فكفرهم بإنكار البعث طيب ومن فوائدها إثبات الكلام لله عز وجل قال أولم تؤمن؟
نعم قال فأخذ أربعة طيب والله سبحانه وتعالى يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء بما شاء من القول متى شاء في الزمن كيف شاء في الكيفية وكلام الله سبحانه وتعالى بأصوات مسموعة وحروف مقروعة
لأن هذا النقل الآن ما منه كلام الله وإبراهيم سمع كلام الله ولا لا إذن هو بصوت بأصوات مسموعة وحروف مقروعة طيب يقول كيف ومن فوائد الآية الكريمة إثبات أن إبراهيم مؤمن لقدر الله عز وجل
على إحياء الموت لقوله أولم تؤمن؟
قال بلى نعم قال بلى فإن قلت كيف تجمع بين هذا وبين ما ثبت في الصحيح صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نحن أحق بالشك من إبراهيم فأثبت شكا فينا وفي إبراهيم وأننا أحق بالشك
من إبراهيم فالجواب أن الحديث لا يراد به هذا المعنى لأن هذا معنى يخالف الواقع فهل عند الرسول عليه الصلاة والسلام شك في إحياء الموت لا لكن المعنى أن إبراهيم لم يشك فلو قدر أنه يشك
فنحن أحق بالشك منه وما دام الشك منتفيا في حقنا فهو في حقه أشد انتفاعا لأننا لو قدر الشك في هذا الباب لو كنا إيش أحق بالشك من إبراهيم فإذا علم أننا الآن نؤمن بأن الله قادر فإبراهيم
أولى منا بالإيمان هذا هو معنى الحديث ولا يحتمل غيره فإن قلت ولا زال الإشكال هل إبراهيم أكمل إيمانا من محمد صلى الله عليه وسلم لا ولكن هذا قاله صلى الله عليه وسلم على سبيل التواضع
ولهذا قرن بينه وبين قوله ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي يوسف كم بقي بالسجن؟
بضع سنين وجاءه رسول الملك يدعوه قال له ما أطلع ارجع إلى ربك فاسأله ما بالنسوة التي قطعنا يديهم معنى لحبة سبع سنين وقاله اطلع ها يطلع قال له لا هذا مقترد طبيعة لكن يوسف عليه الصلاة
والسلام كان حليما كان حليما حازما قال ما أطلع حتى تظهر البراءة كاملة ارجع إلى ربك فاسأله ما بالنسوة التي قطعنا يديهم إلى آخر القصة فتبين بهذا أنه لا يلزم من قول الرسول عليه الصلاة
والسلام هذا أن يكون إبراهيم أقوى إيمانا منه طيب