478 568 تتمة تفسير الآية 260 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال واعلم أن الله عزيز حكيم واعلم الخطاب لمن؟ لإبراهيم واعلم أن الله عزيز حكيم فإذا علمت ذلك علمت كمال قدرته عز وجل لكمال عزته وكمال حكمته لأنه حكيم والله سبحانه وتعالى يربط دائما بين هذين الاسمين العزيز والحكيم أتدرون لماذا؟ لأن العزيز من المخلوقين قد تفوت الحكمة لعزته فيرى نفسه عزيزا غالبا فيتهور في تصرفاته ويتصرف بدون حكمة والحكيم أيضا إذا اقتمت حكمته بعزه صار له سلطان وقوة ولم تفوته الأمور بانتظار أن يكون هذا التصرف حكيما أو غير حكيم فجمع الله بين العزيز والحكيم فما مانى العزيز؟ ذكر ابن القيم في النونية أن له ثلاثة معاً عزة القدر وعزة القهر وعزة الامتناع فمعنى عزة القدر أن الله تعالى ذو قدر الرفيع متحاشن عن كل نقص معروف عندنا القدر والشرف ومن عزة القهر؟ أن الله تعالى غالب لا يمكن أن يقهر بل هو القاهر ومنه قوله تعالى وعزني في الخطاب يعني غلبني وقهرني في الخطاب الثالث عزة الامتناع يعني القوة وأنه سبحانه وتعالى لا يضره شيء لقوته ومنه قولهم في اللغة العربية أرض عزاز عزاز يعني صلبة قوية فصار العزيز له ثلاثة معاني عزة القدر عزة القهر عزة الغلبة أقوله مرة ثانية علشان نشوف آدم وعبد العزيز هل يضبطونه ولا لا عزة القدر وعزة القهر وعزة الامتناع ونيجبت ثلاثة معاني وهو عبد الله مش تقوله آدم الحكيم مشتقط من الحكم والحكمة والحكم نوعان كوني وقدري والحكمة نوعان صورة وغاية فالأقسام إذن أربعة الحكمة منين مأخوذة الحكيم من الحكم والحكمة والحكم نوعان والحكمة نوعان طيب الحكم نوعان حكم كوني وحكم قدري حكم كوني وحكم شرعي طيب يصح نقول حكم قدري وحكم شرعي يصح يصح طيب الحكم الكوني نافذ على كل أحد بكل حال صح شاء الناس أم أبوه الحكم الشرعي ليس نافذ على كل أحد هو ثابت لكن ليس كل أحد ينفذه بل من الناس من يستكبر عنه واضح جماعة طيب نحتاج إلى المثال وأيد ما قلنا قال أحد إخوة يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي حكما قدريا كونيا يعني ما أفارق أرض مصر إلى بلاد الشام نعم حتى يأذن لي أبي يقول تعالى أو يحكم الله لي يقدر ذلك سبحانه وتعالى طيب الحكم الشرعي حين ذكر الله عز وجل الأحكام المتعلقة بالنساء المهاجرات في سرة دحنة قال ذلكم حكم الله يحكم بينكم هذا حكم شرعي ومنه قوله تعالى أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون وإن كان هذا يحتمل أن يكون أيضا شاملا للحكم القدري طيب الحكمة أولا ما هي الحكمة الحكمة هي وضع الشيء في موضعه في حيث لا يقول العقل إن هذا في موضعه لا يليق بل يقول العقل الصريح إن هذا في موضعه لا يقبه سواء كان كونيا أو شرعيا قلنا إن الحكمة الصورة وغاية فالصورة معناه أن يكون الشيء على صورة معينة هذا حكمة الصلاة مثل كانت على هذا الوضع حكمة ولا لا الزكاة كونه لا تجيب إلا في أعمال معينة وبقدر معين ولئناس معينين حكمة ولا لا طيب هذه في الأمر الشرعية الأمور القدرية كون الإنسان على هذا الوجه ذو قامة مستقيم يمشي على رجلين حكمة ولا لا وكل الحمار يمشي على أربع حكمة لو مشى على رجلين وش نحمل على رأسه ما يصلح نعم على ظهره وعلى هذا فقس هذه الحكمة إيش الكونية القدرية هذه حكمة صورة يعني كون الشيء على صورة معينة هذا يكون على صورة معينة موافقة للحكمة هل يلزم أن نعلم حكمة كل شيء في صورته أبدا ما يلزم يعني لو قال قائل لماذا صارت الصلاة أربع ركعات في الظهر والعصر والعشاء وركعتين في الفجر ما تستطيع أن تعرف الحكمة ليس كذلك طيب الحكمة الغائية ما هو الغرض من إيجاد هذا الشيء هذا واحد وما هو الغرض من كونه على هذه الصفة عرفتم إذن الحكمة تتضمن الحكمة الغائية يعني لماذا كان على هذه الصورة معينة هذه حكمة ولماذا شرع أو لماذا وقع إذا كان كونيا هذا أيضا له حكمة لو قال قائل ما الحكمة من الجد جدب الأرض وعدم النبات قحط المطر الفساد في الأرض وش الحكم من هذا نعم ظهر الفساد في البلد والبحر بما كسبت أيدي الناس ليريقهم بعض الذي عملوا وش الحكمة من خلق المؤذيات كالعقارب والحيات وشدة الحر وشدة البرد وما أشبه ذلك الحكمة لها عدة حكم ذكرنا في ممارا ست حكم لخلق هذه الأشياء المؤذية نعم هذا نسميها حكمة إيش؟ غائية طيب الحكمة من الشرائع أولاً التوحيد هو الأصل الأصيل لإيجاد كل الخلق الإنس والجن ثم هذه الشرائع المتبرعة هي له بمنزلة السقي عندما تصلي كأنك تسبي قلبك مادة الحياة لأنك تتصل بمن بالله عز وجل تناجيه وتخاطبه لكن ترى هذا أريد الصلاة التي فيها خطاب القلب واللسان لله عز وجل وأكثر صلاتنا فيها خطاب اللسان أكثر صلاتنا فيها خطاب اللسان فقط القلب خاطب من يختلف يختلف هذا يخاطب سجارته وهذا يخاطب عمارته وهذا يخاطب صاحبه يختلفون الناس نعم حتى أن الإنسان إذا تذكر أنه يوجس وأنه أخطأ ولفل صلاته يوم يدل الشيطان فهتح باب ثاني خل هذا وراك يجي الثاني ينتبه الإنسان يتجه لصلاته نعم يفتح باب ثالث باب ثالث وتجد تجد هكذا أبواب تتفتح وكلها كلها ليس فيها مصرحة للإنسان أحيانا إذا انتهت الصلاة بعد الهواجيس أو من الله أكبر إلى ورحمة الله ذهبت إلى كلمة واحدة تكفيها عنها كلها نعم وأحيانا يمضي ويدبر وغير وقدم ويأخذر في صلاته ولن تهم صلاته ولكل اللي هو جسمه ما لثمره كله عادل عنه ما يبيه هذا شيء واضح نعم إذن الحكمة من هذه العبادات المتفرعة على التوحيد هي تغذية القلب تغذية القلب بالاتصال بالله عز وجل وزيادة الإيمان ولهذا قال الله تعالى إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والذكر الله أكبر فتبين بهذا وجه حكمة حكمة الله عز وجل في أحكامه الكونية والشرعية طيب