476 568 تكملة تفسير الآية 260 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى له أولم تؤمن يعني ألست مؤمنا وهذا الاستفهام للتقرير وليس للإنكار أو للنفي فهو كقوله تعالى ألم نشرح لك صدرك يعني قد شرحنا لك أولم تؤمن يعني أو قد آمنت فهذا للتقرير تقرير إيمان إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال بلى مقررا لهذا الشيء وقوله تؤمن فسر كثير من الناس الإيمان في اللغة بالتصديق فقال الإيمان في اللغة التصديق وهذا التفسير ليس بدقيق لكنه تفسير بما يقارب كتفسيرهم الريب بالشك وتفسيرهم الرهن بالحبس وتفسير قولهم أن تبسل نفس أي تحبس وما أشبه ذلك مما يفسرونه بالمعنى المقارب الذي يقرب للفهم وإلا ففي الواقع أن بين الإيمان والتصديق فرقا ويدلك على هذا التعدية فالتصديق يتعدى بنفسه وبحرف الجر تعدى بنفسه وبحرف الجر ويختلف في المعنى إذا عدي بنفسه وإذا عدي بحرف الجر انتبه وأما الإيمان فلا يتعدى إلا بحرف الجر ما يتعدى بنفسه واضح؟ طيب نرجع إلى التصديق التصديق يتعدى بنفسه وبحرف الجر ومع ذلك يختلف معناه فتقول صدقته أي صدقت المخبر وتقول صدقت به أي بالمخبر ولا بالخبر بالخبر فتغير المعنى بين تعديته بحرف الجر وتعديته بنفسه وتغير المعنى بذلك واختلاف التعدى الفعل يدل على أن بينهما فرقا إذ لو لم يكن بينهمها فرقا لكان لتساوى الفعلان أو لتساوت المادتان في التعدي واللزوم انتبه ليش؟ لأن المفسر يطابق المفسر آمن تتعدى بنفسه ولا بحرف الجر تتعدى بحرف الجر وتتعدى بحرف الجر اللام وبحرف الجر ألبه ويختلف معناه انتبه لا تقول آمنته كما تقول صدقته أبدا هذا لا يوجد في اللغة العربية لكن تقول آمنت به وآمنت له آمنت به تفيد معنى الإقرار والطمأنينة ولهذا يقول أقررت به واطمأننت به أعرفتم؟ لكن آمنت له تفيد معنى الاستسلام استسلمت له وانقدت له مع الإقرار لأن آمن من حيث الإقرار لا تتعدى باللغة لكن إذا تضمنت معنى الاستسلام تعدت باللغة ولهذا كان الإيمان شرعا لا بد فيه من إطمئنان وهو القبول ومن إدعان وهو الاستسلام فصح الآن أن الإيمان لا يصح أن نجعله بمعنى التصديق على سبيل الإطلاق لهذا المعنى الذي أشرنا إليه لكن لا مانع لا مانع أن نفسره بالتصديق لإنسان نريد أن نقدرب له المعنى أما على وجه التدقيق والتحقيق فإن الفرق بينهما ظاهر وقد أشار إلى شيء من هذا شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله في كتاب الإيمان كتاب الإيمان له مشفوع نعم فالحاصل أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام آمن بمعنى أنه أقر واطمئن واعترف اعترافا لا مريت فيه بأن الله سبحانه وتعالى يحيي الموت قال أولم تؤمن قال بلى طين بلى حرف يجاب بها النفي النفي المقرر بالاستفهام لإثباته فإذا قلت ألست حاضرا معنا في الدرس يا عبد الله ماذا تقول بلى يعني حاضر وإذا قلت ألست حاضرا معنا في الدرس يا بخاري ماذا تقول إذن ما حضرت إذا قلت نعم أنا ما حضرت طيب إذن إذا أجبت بنعم فهو لتقرير النفي وإذا أجبت ببلاء فهو لتقرير الإثبات نعم طيب يترتب على هذا مساء الكثيرة مهمة أليس أليس في ذمتك لفلان كذا وكذا إذا أردت نشوف ألاني بنسل محمدا محمدا لا لا جيب لا أما نعم ولا بلى نعم نعم لا لا ما هو أنت أليس في الماتك لعليان ألف ريال زين سلم طيب قل لا حلص لا أطلبك شيء إذا أجبت إذا أجبت بلا أو نعم واضح إذا قلت نعم فهو إيش تقرير لي إيش للنفي إن قلت بلى فهو الإثبات ولهذا يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قوله تعالى ألست بربكم قالوا بلى أنه قال لو قالوا نعم لكفر لأن المعنى لو قالوا نعم يعني لست بربنا واضح جيد ومع ذلك فإنه قد يجاب بنعم يراد بها بلى كقول الشاعر أليس الليل يجمع أم عمر وإيانا فذاك لنا تداني نعم وترى الهلال كما أراه ويغشاه النهار كما غشاني ها الآن هذا الرجل أليس الليل أليس الليل يجمع أم عمر وإيانا فذاك لنا تداني وش قال نعم يعني بلى يعني بلى يجمع وهو لا يريد لا يريد النفي قل قل واترى الاشي في المسكين يكفي هذا الجمع واترى الهلال كما أراه مدام أني أنا شوف الهلال وهي تشوف الهلال فهذا اجتماع لكن المفل الإسماعي لا يقول هكذا نعم ويغشاها الظلام أو النهار كما غشاني نسيت الكلمة هذه المهم في قوله نعم واترى الهلال كما أراه فهنا أجاب أليس بنعم يريد بذلك بلى طيب إذن أولم تؤمن جوابها في الإثبات بلى ولذلك قال بلى ولكن ليطمئن قلبي أي ليزداد طمأنينه وإلا فقد كان مطمئنا من قوله أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن أي ليزداد طمأنينه والطمأنينة كما نعلم جميعا هي الاستقرار كما قال النبي عليه الصلاة والسلام قال اركع حتى تطمئن راكعا اسجد حتى تطمئن ساجدا أي تستقر وتبقى ولكن ليطمئن قلبي فأراه الله تعالى الآية تعالى الآية