[416 /564] أهل السنة فيهم الصديقون وفيهم الشهداء وفيهم الصالحون - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون فيهم أي في أهل السنة والجماعة الصديقون والشهداء والصالحون ولم يقل فيهم النبيون معلوم لأنه ليسوا فيهم الرسل المتبوعين وليسوا تابعين وأهل السنة
والجماعة تابعون تابعون ولهلس منهم أهل السنة لاتباعهم لها إذن فيهم الصديقون وأعلى من فيهم من الصديقين أبو بكر رضي الله عنه فإنه ليس أحد من الصديقين في منزله كمنزلة أبو بكر والصديق
فعيل من الصدق وجاء بهذه الصيغة للمبالغة وهو الذي جاء بالصدق وصدق به كما قاله تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم متقون فهو صادق في قصده وصادق في قوله وصادق في فعله أما صدقه في
قصده فعنده تمام الإخلاص لله عز وجل وتمام المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام قد جرد الإخلاص والمتابعة فلم يجعل لغير الله تعالى شركا في عمله ولم يجعل لغير سنة الرسول عليه الصلاة
والسلام اتباعا في عمله فلا شرك عنده ولا ابتداء فهو صادق في القصد صادق في القول لا يقول إلا صدقا وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر
وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحر الصدق حتى يكتب عند الله صديقا صادق في فعله مش ما نصادق في فعله يعني أن فعله لا يخالف قوله صدقه فعله لا يخالف قوله فإذا قال فعل
وبهذا يخرج من فيه شبه من المنافقين الذين يقولون ما لا يفعلون إذن الصديق والذي جاء بالصدق وصدق به جاء بالصدق فصدق في قصده وفي قوله مش بعد وفي فعله الصدق في القصد تجريد الإخلاص مش
بعد والمتابعة بأن يخلص لله تعالى في عمله في عبادته ويخلص بالاتباع لمن لرسول الله صلى الله عليه وسلم طيب هذا أيضا يصدق بما قامت البينة وعلى صدقه ولهذا كان أبو بكر أول ما سمي صديق
لأنه لما بسري بالنبي عليه الصلاة والسلام وجعل يتكلم أنه أسته به لبيت المقدس وعرج به إلى السماء صار الكفار يضحكون به ويكذبونه ويقول كيف تذهب يا محمد في ليلة وترجع في ليلة وتصل إلى
ونحن إذا ذهبنا إلى الشام نبقى شهرا لن نصلف وشهرا في الرجوع فاتخذوا من هذا سلما ليكذب الرسول عليه الصلاة والسلام ولما وصلوا إلى أبي بكر وقالوا أن صاحبك يحدث فيقول كذا وكذا قال إن
كان قال ذلك فقد صدق فمن ذلك اليوم سمي أصل الضيق فيهم أيضا الشهداء فمن هم الشهداء قيلهم العلماء لأن العالم يشهد بشرع الله ويشهد على عباد الله فالعالم يشهد بشرع الله لأنه يقول إن
الله أوجب كذا وحرم كذا وأباح كذا وإن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بكذا فهو شاهد بشرع الله شاهد على عباد الله بماذا بأنها قامت عليهم الحجة ولهذا يعتبر العالم مبلغا مبلغا عن الله عز
وجل شريعته التي جاء بها رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فيكون شاهدا عليكم شاهدا على الخلق وقيل إن الشهيد من قتل في سبيل الله والصحيح أن الآية عامة لهذا ولهذا طيب قال وفيهم الصالحون
من الصالح الصالح ضد الفاسد وهو الذي قام بحق الله وحق عباده هذا الصالح وهو غير المصلح الإصلاح وصف زائد على الصلاح فليس كل صالح مصلحا فإن من الصالحين من همه هم نفسه ولا يهتم بغيره
أبدا ولا شك أنه وإن كان صالحا في هذا الحال لكنه ناقص الصلاح فتمام الصلاح بماذا بالإصلاح