[415 /564] شرح حديث افتراق الأمة والفرق الضالة والفرقة الناجية - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال لكن لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته ستفترق على 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة أن أمته يعني أمة الإجابة لا أمة الدعوة لأن أمة الدعوة تدخل فيها اليهود والنصارى وهم مفترقون فاليهود على 71 فرقة والنصارى على 72 فرقة وهذه الأمة على 73 فرقة كانت هذه الأمة على 73 فرقة لأن الفرقة الواحدة هي الناجية السالمة التي كانت على ما كان عليه الرسول وأصحابه أما الفرق الأخرى فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لكتبعن سنن من كان قبلكم وإذا كان منتهى السنن 72 صار معنى ذلك أنه لا بد أن تكون هذه الأمة كم 73 لتأتي الفرقة الناجية التي لم تتبع سنن من كان قبلها قال كلها في النار إلا واحدة قول كلها في النار لا يلزم من ذلك الخلود في النار وإنما يلزم أن عملها مما تستحق به دخول النار ولكن لا تستحق الخلود لأننا ذكرنا أن الأمة هنا أمة الإجابة وهذه 73 فرقة هل وقعت الآن وتمت أو هي في المنظور للمستقبل أو ماذا أكثر الذين تكلموا على هذا الحديث قالوا إنها وقعت إن هذه الفرقة وجدت وانتهت وصاروا يقسمون أهل البدع إلى خمسة أصول رئيسية ثم هذه الخمسة الأصول يفرعون عنها فرقا حتى أوصلوها إلى 72 فرقة وأبقوا فرقة واحدة ليسنه الجماعة وقال بعض العلماء إن الرسول عليه الصلاة والسلام أبهم هذه الفرق ولا حاجة أن نتكلف فنقسم البدع الموجودة الآن إلى خمسة أصول ثم نقسم هذه الأصول إلى فروع حتى إننا نجعل أحيانا فرقة تامة من أجل مخالفتها في بقية الفرق في فرعا واحد فإن هذا لا يعتبر فرقة مستقلة فالأولى أن نقول إن هذه الفرق غير معلومة لنا ولكننا نقول إنها فرق بلا شكل خرجت عن الصلاة المستقيم منها ما خرج فأبعد ومنها ما خرج خروجا متوسطا ومنها ما خرج خروجا قريبا ولا ننزم بحصدها لأنه ربما يخرج فرق تنتسب للأمة الإسلامية غير التي عدها العلماء كما هو الواقع فقد خرج فرق تنتسب إلى الإسلام من غير الفرق التي كانت قد عدت في عهد العلماء السابقين على كل حال نقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر بأن أمته أمة الإجابة ستفترق على ثلاث وسببين فرقة كلها ضالة كلها في النار إلا واحدة من هي؟ وهي الجماعة نعم يقول لكن لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته ستفترق على ثلاث وسببين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة يعني التي اجتمعت على الحق ولم تتفرق فيه وهي ما كان عليه وفي حديث عنه أنه قال هم من كان على مثل ما أنا عليه لو وأصحابه والذي كانوا على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه هم الجماعة هم لا يجتمعوا هم الذين انتثلوا ما وصل الله به أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه فهم لم يتفرقوا بل كانوا جماعة واحدة يقصار المتمسكون بالإسلام المحظ الخالص عن الشوب هم أهل السنة والجماعة فإذا سئلنا من أهل السنة والجماعة نقول هم المتمسكون بالإسلام المحظ الخالص عن الشوب وهذا التعريف من شيخ الإسلام من تيمية يقتضي أن الأشاعر والما تريدية ونحوهم ليسوا من أهل السنة والجماعة لأن نتمسكهم مشوبا لأن نتمسكهم مشوب بما أدخلوا في الإسلام من البدع فهم لم يتمسكوا بالإسلام المحظ الخالص عن الشوب وهذا هو الصحيح أنه لا يعد الأشاعر والما تريدية فيما ذهبوا إليه في أسماء الله وصفاته لا يعدون من أهل السنة والجماعة وكيف يمكن أن نعدوا من أهل السنة والجماعة مع مخالفتهم لأهل السنة والجماعة لأنه قال إما أن يكون الحق فيما ذهب إليه هؤلاء الشاعرة والما تريدية أو الحق فيما ذهب إليه السلف أليس كذلك؟ إذا كان الحق فيما ذهب إليه السلف وهؤلاء يخالفونهم صاروا ليسوا من أهل السنة والجماعة لأن السلف هم أحق الناس بهذا الوصف