[412 /564] أهل السنة ينهون عن الفخر والخيلاء ومساوئ الأخلاق ويأمرون بمحاسنها - شرح العقيدة الواسطية
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة الفخر بالألفاظ بالقول والخيلاء بالفعل والاستطالة والبغي العجوان والاستطالة على الخلق فينهون عن الفخر أن تفاخر الإنسان على غيره بقوله
فيقول أنا العالم أنا الغني أنا الزكي أنا الشجاع أنا ابن جلا وطلاع الثنايا وما أشبه ذلك من الفخر على غيره وإن زاد على ذلك أنه يستطيل على الآخرين ويقول أنت شنت أنت فيك ما لا فيك نعم
أنت الصلبي أنت لما تعرف إلى آخره يكون هذا فيه بغي واستطالع الخلق الخيلاء قلنا بالأفعال بالأفعال قال النبي عليه الصلاة والسلام من جر توبه خيلاء يتخايل في مشته وفي وجهه وفي رفع رأسه
ورقبته نعم إذا جاك يمشي كأنه وصل إلى السماء والله عز وجل واب خلي هذا فعله قال ولا تمشي في الأرض مرحا إنك لن تخلق الأرض ولم تبلغ الجبل طولا أنت في مكانك ما أنت بواصل الثرية ولا
الثرى كيف تمشي في الأرض مرحا لكن بعض الناس والعيادة بالله تحس بنفسك إنهم من يوم يلاقيك أو من يوم تشوفه ولكأن الأرض ما تشيله من شدة الخيلة أهل السنة والجماعة ينهون عن هذا ويقول كن
متواضعا في القول وفي الفعل حتى في القول لا تثني على نفسك بصفاتك الحميدة إلا حيث دعت الضرورة أو الحاجة إلى ذلك والإنسان ضد صفات الحميدة لا تظن أن الناس تخفى عليهم خصاله أبدا سواء
ذكرها للناس بل ما ذكرها ومهما تكون عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلمه إن الرجل إذا صار يعدل صفاته الحميدة أمام الناس سقط من أعينهم فاحذر هذا الأمر بعض الناس إذا صار
يتحدث تجده يتحدث عن نفسك فعلت كذا وقلت كذا ورحت لكذا وجئت من كذا إلى آخر يقول هذا لا ينبغي هذا ربما يحملك على الفخر أو ربما يكون فخرا إذا قصدت بذلك التعالي والتعاضم وأنك تظهر نفسك
بالمظهر العالي ثم إن هذا لا يحتاج الناس إليه في معرفتك لأن الناس يعرفونك وإن لم تشرحهم حالك نعم إن دعت الضرورة إلى هذا فلا بأس إن دعت الضرورة إلى ذلك فلا بأس أن تقول أنا فلان
الفلان مثلا وتذكر شيئا من صفاتك التي يحصل فيها مصلحة قال ابن عباس بن يصعيد رضي الله عنه لو أعلم أن أحدا أعلم مني بكتاب الله تناله الإبل لرحلت إليه هذا لا شك أنه تناله على نفسي بإيش
في علم كتاب الله عز وجل لكن ما غرضه أن يفتخر غرضه أن يحث الناس على طلب العلم وأن يطلب العلم في أي مكان كان وبعض العلماء تجيه إذا ألف يمدح كتابه ما قصده أن يفخر بذلك وأنه ألف هذا
الكتاب النافع مثلا قصده أن ينتفع الناس به وأن يتلقوا بالقبول وابن مالك يقول في ألفيته تقرب الأقصى في لفظ موجزي وتبسط البذلة بواعد منجزي وتقتضي رضا بغير سخط فائقة ألفية بن معطي لكن
مع هذا المبح لألفيته والحط من ألفية بن معطي ما قصده الله فيما نعلم أن يقلل من قيمة ألفية بن معطي أو من ابن معطي قصده أن يصرف الناس بذل أن يبدلوا جهدا وتعبا في ألفية بن معطي وهي أقل
من هذه يصرفون جهدهم إلى هذه ولهذا قال بعد وهو بسبق حائز تفضيلا جزا الله خير هذا سمام العدل مستوجب ثنائي الجميلة والله يقضي بهبات وافرة لي وله في درجات الآخرة شف بعض المحشين على
اسمه المحشين حواشي قال ابن مالك ليته ما قالها الكلام ليته ما قال والله يقضي بهبات وافرة لي وله في درجات الآخرة لو قال والله يقضي بالرضى والمنة لي وله ولجميع الأمة علشان يشمل في
الدعاء سبحان الله العظيم الأنبياء يدعون لأنفسهم قال رب اغفر لي ولأخي والرسول يقول رب اغفر لي جدي وهزلي وخطأي وعمدي وشرك المسلمين يقول له لا ما يشركهم وره بلازم ولا ينتقد الإنسان
إذا دعا نفسه أو دعا نفسه وآخر معه لكن المحشون رحمه الله يأتون بالحواشي نعم على كل حال ينهون على الفخر والخيلة الخيلة تكون في إيش في الأفعال والفخر في الأقوال البغي العدوان على
الغير وموضعه أو مواقعه ثلاثة في جنها الرسول عليه صلى الله عليه وسلم في قوله إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام فالبغي على الخلق بالأموال والدماء والأعراض في الأموال يدعي ما ليس
له أو ينكر ما كان عليه أو يأخذ ما ليس له هو دعوة يأخذ يسرق ينهب وما أشبه ذلك هذا بغي على الأموال الدماء القتل فما دونه يعتد عن زنب الضرب بالجرح بالقتل الأعراض يحتمل أن يراد بها
الأعراض يعني السمع الزناء وما دونه والكل محرم فأهل السنة والجماعة ينهون عن الاعتذاء على الأموال والدماء والأعراض الاستطالة على الخلق يعني الاستعلة عليهم بحق أو بغير حق الاستعلة على
الخلق ينهى عنه أهل السنة والجماعة سواء كان بحق أو بغير حق شف الاستعلة إن الإنسان يترفع وإن كان أرفع من غيره فلا شك أن يرفع من غيره له حق الارتفاء والعلوم لكن هل يسترفع على غيره
ويترفع لا حقيقة الأمر أن من شكر نمات الله عليك أن الله إذا منع عليك بفضل على غيرك من مال أو جاه أو سيادة أو علم أو غير ذلك إنه ينبغي أن تزداد تواضعا حتى تضيف إلى الحسن حسنا لأن
الذي يتواضع في موضع الرفعة ترى هو المتواضع حقيقة المتواضع في موضع الضعة ها غصبا عليه تواضع غصبا عليه فقير يجي خاضر ويتكلم للإنسان باحترام مثل الغني الذي له الجاه والسيادة يتكلم
إليك باحترام ها أبدا هذا غصبا عليه وهذا تواضع حقيقي المهم أن الإنسان عندما قوله استطال بحق يعني حتى لو كان له الحق في بيان أنه عالي المترفع فإنهم ينهون عن ذلك أو يقال إن معنى قوله
الاستطال بحق أن يكون أصل استطالته حق بأن يكون قد يعتد عليه إنسان فيعتد عليه أكثر فأهل السنة ينهون عن ذلك أما قوله بغير حق فواضح أن الاستطال غالبا تكون بغير حق وأنه لا حق للإنسان أن
يستطيل على غيره المدري ما انتهى الوقت هي هشوة طيب يقول بغير حق ويأمرون بمعالي الأخلاق وينهون عن سفسافها هذا يتملح عاما كل الأخلاق العالية فأهل السنة وجمعها يمرون بها والسفساف
الساقط المحتقر ينهون عنه