[409 /564] أهل السنة يأمرون ببر الوالدين - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيب قال وَيَأْمُرُونَ بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ لم يجعل الله تعالى لأحد حقا بعد حقه ورسوله إلا الوالدين وَعْبُدُوا اللَّهِ وَلَا تُشُّكُوا
بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانِ وين حق الرسول حق الرسول في ضمن العبادة لأنك ما تحقق العبادة حتى تقوم بحق الرسول وكيف أعبد الله إلا من طريق الرسول صلى الله عليه وسلم وإذا
عبدت الله على مقتضى شريعة الرسول فقد أديت حقه واضح ثم يأتي حق الوالدين الوالدان تعب عليك تعب عليك ولا سيما الأم الأم قال الله تعالى وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَلَدَيْهِ
حَمَلَتْهُ أُمُهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وفي آية أخرى حَمَلَتْهُ أُمُهُ وَهْنًا على وهن والأم تتعب في الحمل وعند الوضع وبعد الوضع وترحم الصبي صبيها أشد من الرحمة الوالد له
ولهذا كانت أحق الناس بالصحبة حتى من الأب قال رجل يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي أو صحبتي قال أمك قال ثم من قال أمك ثم قال الثالثة أو الرابعة ثم أبوك الأب أيضا يتعب في أبنائه
يضجر لضجرهم ويفرح لفرحهم ويسعى بكل الأسباب التي فيها راحتهم وطمأنينتهم وحسن عيشهم ألسل كذلك يضرب الفياف والقفار والمهالك والمفاوز من أجل تحصيل العيش له ولأولادهم فكل منهم له حق
مهما عملت من العمل لن تقضي حقهم ولهذا قال الله عز وجل وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا فحقهم سابعا ربياك صغيرا حين لا تملك نفسك نفعا ولا ضرا فواجبهما البر والبر فرض عين ولا فرض
كفاية فرض عين بالإجماع على كل واحد من الناس ولهذا قدمه النبي عليه الصلاة على الجهاد في سبيل الله فبر الوالدين الفرض العيني مقدم على فرض الجهاد كما في حديث ابن سعود قال قلت يا رسول
الله أيس العمل يا حب الله قال الصلاة على وقتها قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله الوالدان من هما هما الأب والأم أما الجد والجدة فلهما بر لكنه أقل من الأم
والأب لأن الجدة والجدة لم ينال أو لم يحصل لهما ما حصل للأم والأب من التعب والذعاية والملاحظة فكان برهما واجبا من باب الصلة لكن هما أي جد والجدة أحق الأقارب بالصلة أما البر فللأم
والأب لكن ما معنى البر البر يصال الخير بقدر ما تستطيع وكف الشر يصال الخير بالمال يصال الخير بالخدمة يصال الخير بكل ما فيه راحتهما ولهذا كان القول الراجح وجوب خدمة الأب والأم على
الأولاد إذا لم يحصل على الإبن ضرر فيجب عليه أن يخدمهما إذا لم يكن عليه ضرر فإن كان عليه ضرر لم يجب عليه خدمتهما اللهم إلا عند الضرورة ولهذا نقول إن طاعتهما واجبة فيما فيه نفع لهما
ولا ضرر عليك فيه أما ما فيه ضرر عليك سواء كان ضررا دينيا كأن تخل بواجب من أجلهما أو ضررا بدنيا فلا يجب عليك أما المال فيجب عليك أن تبرهما ببذله ولو كثر والأب خاصة له أن يأخذ من
مالك ما شاء ما لم يضرك طيب إذا تأمننا في أحوال الناس اليوم وجدنا أن كثيرا منهم لا يبر بولده بل هو عق تجد يحسن إلى أصحابه ولا يمل الجلوس معهم لو يبقى معهم ليلة ونهارا ما مل لكن لو
يجلس إلى أبيه وأمه ساعة من النهار لوجدته متململا كأن ما هو على الجمر نسو الله العافية هذا ليس ببار ليس ببار البار أن ينشرح صدره لأبيه وأمه وأن يختمهما على أهدا بعينيه وأن يحدث غاية
الحرص على رضاهما لكل ما يستطيع وكما قالت العامة فإن البر مع كونه مع كونه يحصل أي البار على ثواب عظيم في الآخرة فإنه يجازى به في الدنيا البر والعقوق يقول العوام إنها إيش أسلاف أسلاف
أقرض تستوفي إن قدمت البر برك أولادك وهنا حكايات كثيرة في أن من الناس من بر والديه فبر به أولادك كما بر بوالديه وكذلك العقوق يعقك والدك وفي هذا حكايات كثيرة حكايات كثيرة تدل على أن
الإنسان عقه أولادك كما عقه آباءهم