[408 /564] من أصول أهل السنة الأمر بالعفو عمن ظلمهم - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وينجبون إلى أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عن من ظلمك الله أكبر أحلاق عظيمة أن تصل من قطعك من الأقارب من من تجب وصلتهم إياك إذا قطعوك صلهم لا تصل من وصلك كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ليس الواصل بالمكافئ إنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصله هذا هو الواصل أما الذي إذا وصله رحمه وصلهم فهذا مكافئ لأنه سيصل كل ما وصله بهذا المعنى لو يصلك أبعد الناس إليك لو يصلك أبعد الناس منك وصلته لكن الواصل هو الذي إذا قطعت رحمه الصلة وصلها وسأل النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله إن لي أقارب أصلهم ويقطعونني وأحسنوا إليهم ويسؤون إليه فقال النبي عليه الصلاة والسلام إن كان كما قلت فكأنما تسفهم المل المل هو الرماد الحار تسفهم تحط بأفواههم يعني أنك نعم ولا يزال منك ولا يزال معك على الله من الله ظهير ولا يزال معك من الله ظهير عليهم يعني معين يعينك فأهل السنة يندبون إلى أن تصل من قطعك ومن وصلك فلا تصل من وصلك فلا تصل نعم من باب أولى وأن تصل من وصلك لأن من وصلك وهو قريب صار له حقا حق القرابة وحق المكافأة يقول النبي عليه الصلاة والسلام من صنع عليكم معروفا فكافئوه طيب والثاني أن تعطي من حرمك من حرمك وسعى إلى أن يمنع الرزق عنك فأعطه وجدت إنسان مثل أحسدك ويحاول أن لا يرزقك الله فأنت أعطه هتقول الله هذا يسعى في حرمان الخير سأكل له الصاع صاعي كما يوجد من بعض الناس تقول ما يمكن أصيل أنا أن هزم أمامك لا بد أن نقابله بأشد مما أعطاني نقول لا أعطي من حرمك وتعفو عن وتعفو وعن من ظلمك من ظلمك يعني من انتقصك حقك إما بالعدوان وإما بعدم الطيام بالواجب فالظلم يدور على أمرين اعتداء وجهود إما أن يعتدي عليك بالضرب وأخذ المال وهتك العرض وإما أن يجحد فيمنعك حقك كمال الإنسان أن يعفو عن من ظلمه ولكن العفو إنما يكون عند القدرة على الانتقام أن تقادر على أن تنتقم منه أن تنتقم من من ظلمك إما بنفسك وإما بواسطة أولاة الأمور أولاة الأمور تحب أن تعفو وتصفح أولاً رجاء لمغفرة الله عز وجل ورحمته فإن من عفى وأصلح فأجره على الله ثانياً أن تصلح الود بينك وبين صاحبك لأنك إذا قابلت إساءته بإساءة استمرت الإساءة بينكما وإذا قابلت إساءته بإحسان خجل وعاد إلى الإحسان إليك قال الله تعالى ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتها أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ما قال ادفع بالحسنة بالتها أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة إذا فجائية إذا هو كأنه ولي حميم أي قريب صادق المحبة فإذا نقول العفو عند المقدرة من سمات أهل السنة وجماعة لكن بشرط أن يكون العفو إصلاحاً فإن تضمن العفو إساءة فإنهم لا يندبون إلى ذلك لأن الله اشترط قال من عفى إيش وأصلح يعني كان في عفوه إصلاح أما من إذا عفى كان في عفوه إساءة وكان عفو سبباً للإساءة فهنا نقول لا تعفو مثل أن يعفو عن مجرم ويكون عفوه هذا سبباً لاستمرار هذا المجرم في إجرامه فهنا نقول لا تعفو ومن ذلك يعيد من ذلك لو أن إنساناً صار معروفاً بالتهور في قيادة السيارات وعدم المبالات وكان كل يوم يسلم واحد ويموت فصدم إنساناً ومات فقال أقاربه الوارثون هذا مسكين وما عنده مال وفقير نبي نعفو عنه ارحم من في الأرض يرحمكم من في السماء نعم وش تقول نقول نعم ارحم من في الأرض لكن وش رحمته أن تعفو عنه الصباح ويروح يدعث له واحد نتالي النهار هذا ما هو رحمة الرحمة أن تأخذ بحقك وبالحق العام حتى يحسب ألف حساب قبل أن يفعل الجريمة أليس كذلك ولهذا نحن يعني نرى أن تغليب العاطفة على العقل وما تقتضيه الشريعة خطأ عظيم لأن بعض الناس تأخذوا الرأفة والرحمة اللاعقلية على أن يعفو عن المجلم مهما كان إجرامه ولكن هذا يجب أن يكون مربوطاً بماذا؟ بالعقل وما تقتضيه الشريعة والشريعة لا تأتي إلا بما يستحسنه العقل الشريعة يقول الله عز وجل فمن عفى وأصلح فأجر على الله أما من عفى وأساء بعفوه فليس له أجر بل عليه وزر