471 568 تتمة تفسير الآية 259 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قوله فلما تبين له أي تبين لهذا الرجل الذي مر على القرية واستبعد أن يحيها الله بعد موتها أو استعجل أن الله سبحانه أو استبطأ أن الله تعالى يحيها بعد موتها وحصل ما حصل من آية الله عز وجل بالنسبة له ولحماره ولطعامه رحمه الله تبين له أي تبين له الأمر الذي تحقق به قدرة الله عز وجل قال أعلم أن الله على كل شيء قدير وفي قراءة اعلم أن الله على كل شيء قدير والفائدة من القراءتان كأنه أمر أن يعلم فعلم وأقر وقال أعلم يعني في القراءتين فائدة أنه أمر أن يعلم علما ينتفع به فقال أعلم أن الله على كل شيء قدير وقوله أعلم سبق لنا مرارا وتكرارا بأن العلم إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكا جازما مطابقا هو بمعنى على ما هو عليه إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكا جازما فعدم الإدراك جهل وشنا على الجهل هذا جهل بسيط وإدراكه على نحمك الله إدراكه على غير ما هو عليه جهل مركب وعدم الجزم شك أو ظن أو وهم عدم الجزم شك أو ظن أو وهم فإن تساوى الأمران فشك وإن ترجح أحدهما فالراجح ظن والمرجوح وهم ومرجوح وهم طيب ومقام الإنسان في هذا يجب فيه العلم يعني يجب أن يعلم أن الله على كل شيء قدير وقوله أن الله على كل شيء قدير شيء كل شيء فالله قادر عليه والقدرة صفة يتمكن بها من الفعل بلا عجز دليل ذلك قوله تعالى وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات وألا في الأرض إنه كان عليما قديرا شف لما نفأ أن يعجزه شيء قال إيش إن الله إنه كان عليما قديرا فإذا لو قال قائل عرف القدرة أقول صفة يتمكن صفة يتمكن بها من الفعل بلا عجز طيب عرف القوة صفة يتمكن بها من الفعل إلى ضعف لأن الله جعل الضعف مقابل القوة فقال الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ولم يقل من بعد ضعف قدرة بل قال قوة إذن ما الفرق بينهما أيهما أكمل القوة أكمل القوة أكمل لا القوة أكمل كذا أو لا فالقوة أكمل ويتضح ذلك بالمثال أمامي الآن حجر كبير فقلت احمل قلت احمل فحملته لكنك شلته وانت تزحر ها شمع تزحر يعني يا الله يا الله اح اح اح شيله معي شيله معي لكنك شلته نهضته هذا ايش صح هذه قدرة لا قوة صح قدرة لأنك ما عجزت عنه حملته لا قوة لأنك ضعفت يعني بعد التي والتي رجل آخر قلت احمل هذا الحجر قال هذا الحجر قلت نعم قال بسم الله قل بوتيقريشي هذا يش قوة اذا ايهما اكمل القوة اكمل طيب لكن القوة اشمل من جهة حيث انها يوصف بها ذو الارادة وغير ذو الارادة يوصف بها من له ارادة ومن لا ارادة له فتقول الرجل قوي والحديد قوي صح والقدرة لا يوصف بها الا ذو الارادة فتقول الرجل قادر ولا تقول الحديد قادر عرفتم الفرق الآن طيب ها هذا وجه آخر نعم طيب اذا اعلموا ان الله على كل شيء قدير ايذو قدرة وهي وهي صفة يتمكن بها من الفعل بدون بدون عجز وهنا قال على كل شيء قدير كل شيء هذا شامل ولا لا هذا شامل عام قال بعضهم خص العقل ذاته فليس عليها بقادر يعني معناها ان هذا العموم دخله التخصيص العقلي وهو ذات الله يعني على كل شيء قدير ان لا ذاته فليس عليها بقادر وزعم ان العقل هو الذي خصص ذلك ولي خصص ذلك قال ذلك صاحب تفسير جلالي رحمه الله على قوله تعالى في سورة المائدة أهل الله لله وكل السماوات والأرض وما بينهما وهو على كل شيء قدير وما فيهن وهو على كل شيء قدير قال خص العقل ذاته فليس عليها بقادر وهذا القول خطأ خطأ عظيم وإن كان مراد قائله صوابا لكنه خطأ من حيث التعبير لأن نفي القدرة عن شيء مع ثبوت التعميم في قول الله تعالى والله على كل شيء قدير هذا خطأ واعتراض على الله عز وجل والعقل لا يخصص ما قاله فإن أراد بقوله خص العقل ذاته فليس عليها بقادر أنه لا يقدر أن يفعل كما قاله من قاله من الأشاعر وغيرهم أن تعلق الأفعال الاختيارية بالله أمر مستحيل أمر مستحيل يقول الله عز وجل مهو يفعل باختياره لأن الفعل الاختياري يقتضي الحدوث والحادث لا يقوم إلا بحادث على زعمهم فإذا كان يريد ذلك أي أن الله لا يستطيع أن يفعل شيئا في نفسه فهذا حق صح فهذا غلط هذا باطل لأن نقول أن الله قادر على أن يفعل ما يشاء فعلا اختياريا يستوي على العرش ينزل إلى السماء الدنيا يكلم من شاء يأتي يوم القيامة للفصل بين العباد نعم وما أشبه ذلك وإن أراد بقوله خص العقل ذاته فليس عليه بقادر أنه لا يقدر أن يفني نفسه أو لا يقدر أن يخلق مثله أو لا يقدر أن يعدي ما يده معنى لكن نقول عسى بالتمثيل إن أراد ذلك فمراده صواب ولفظه خطأ مراده صواب لكن لفظه خطأ معنى قولنا مراده صواب أن الله عز وجل لا يفني نفسه ولا يتلف شيئا من صفاته ولكن لا نقول إن هذا لأنه غير قادر عليه بل نقول لأن هذا شيء مستحيل شيء مستحيل مستحيل أن الله يفنى مستحيل أن الله تعالى يتلف شيئا من صفاته هذا شيء مستحيل والقدرة إنما تتعلق بالشيء الممكن أما الشيء المستحيل فهو على اسمه لا شيء لأن لاحظوا أن الشيء المستحيل وصفه الحقيقي أنه لا شيء لأنه مستحيل وإذا كان مستحيلا فتصوره مستحيل ووجوده مستحيل فإذن هو هو لا شيء ولذلك يخطئ خطأا فاحشا فادعا عظيما من يقول إن الله قادر على أن يخلق مثله ولكن لم يرد أعوذ بالله هذا لولا أن صاحبه جاهل لن يكفر لأنه يكفر بهذا الشيء لأن هذا أمر مستحيل ولا يمكن ولا يمكن أن يكون المخلوق كالخالق بأي حالة من الأحوال لو لم يكن من البينون بينهما إلا أن هذا قديم يعني أزلي وهذا حادث فلا يمكن أن توجد المماثلة إطلاقا لا نقول هو قادر على خلق المثل لكنه لا يريد كما هو قادر على الظلم لكنه لا يريد لأن الله قال وما الله يريد ظلم للعباد وقال ليس كمثله شيء لم يقل لا يريد مثله شيء شيئا قال ليس كمثله شيء وفرق بين التعبير والتعبير المهم أننا نقول إن الله سبحانه وتعالى إن القدرة لا تتعلق بمثل هذه الأمور المستحيلة لأن المستحيل لا شيء ليس بشيء حتى يفرض وجوده وإذا فرضه الذهن فأين هو في الخارج لا يوجد نعم يقال إن الشيطان سلطان الشياطين كبيرهم قال له جنوده ذات يوم لماذا تفرح بموت العالم ولا تفرح بموت العابد والعابد قد يكون أكثر عبادة من العالم لأن العابد لا أثر له عبادتهم خاصة به ما ينفع الناس لكن العالم ينفع ينفع الناس ويدافع عن دين الله وإذا شئتم ضربت لكم مثلا قال طيب قال أرسل للعابد نبدأ بالعابد أولا أرسل للعابد شيطانا وقال له للعابد هل يستطيع ربك أن يخلق مثله قال نعم يستطيع إن الله على كل شي قدير فرح العابد بهذا الجواب فرجع الجندي إلى سيده قال قال كذا وكذا قال كفر كفر بذلك لأنه الآن كذب قول الله ليس كمثله شيء واعتقد أن الله عز وجل حادث يعني مخلوق لأن لا يماثل المخلوق إلا ما كان مخلوقا طيب قال نرسله مرة ثانية أرسله مرة ثانية قال له هل يستطيع الله أن يجعل السماوات والأرض في بيضة بيضة تجاجة السماوات والأرض كلها العابد وش هذا أبدا ما يستطيع ما يستطيع جل في بيضة قال هذا بعد بلية أخرى نعم فأرسل إلى العالم قال له هل يستطيع أن الله يخلوق مثله قال هذا شيء مستحيل ليس كمثله شيء هو السميع البسيط قال نجأ أو لا طيب قال هل يستطيع أن الله يجعل السماوات والأرض في بيضة قال نعم إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون نعم وطبعا إذا أراد أصغر سماوات وتخلم فيها نعم والله على كل شيء قدير المهم أننا نقول إن هذا العموم لا يستثنى منه شيء أبدا والعقل الذي زعم من زعم أنه يخصص هذا العموم نقول إن هذا أصلا ليس بداخل فضلا عن أن يخرج بتخصيص طيب فإذا قال قائل نسمع كثيرا ما يقول الناس إنه على ما يشاء قدير يفيد الحصر كأنه لا يقدر على الشيء إلا إذا شاء وأما ما لا يشاء فليس قادرا عليه ولهذا قال بعض العلماء إن هذا التعبير يوحي برأي القدرية برأي القدرية وش هذا رأي القدرية تعرفون رأي القدرية يقولون أفعال العباد غير مقدورة لله والإنسان يفعل الفعل مستقلا به ما يقدر الله أن يمنعه ولا أن يحث إذا كان لا يقتل على فالعبد لازم من ذلك أن لا يشاء لأنه إذا قلنا إنه على ما يشاء فقط قدير ومشيئة الله لا تتعلق ومشيئة الله ومشيئة الله ومشيئة الله فإن فإن قلت إنه قد ورد عن النبي عليه الصلاة في قصة الرجل الذي قال الله له هنا وهو من أهل جنة قال الله له إني على ما أشاء قادر فالجواب أن هذا أن هذا الحديث إنما وإنما قاله الله عز وجل بعد أن فعل الفعل فكأنه قال هذا الفعل وقع في مشيئة وأنا قادر عليه وليس هذا كالوصف المطلق غير المقيد كما في قول كثير من الناس إنه على ما يشاء قدير ولهذا إذا أردت أن تختم الدعاء لا تقول إنه على ما يشاء قدير قل إنه على كل شيء قدير كما قال النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبإيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير ما قالوا إنك على ما يشاء قدير وليس لنا أن نخرج عن التعبير الذي اختاره الله لنفسه وصفا ولا على التعبير الذي اختاره النبي صلى الله وصلى الله والذين معه وسيلة لأن قولهم إنك على كل شيء قدير هذا توسل الله عز وجل بقدرته أن يتم لهم النور يوم القيامة واختروا واختاروا التوسل القدرة لأن المنافقين نعم ينطفئ نورهم مقيامة وكفار ليس لهم نور فاختاروا وصف القدرة التي يحصل بها التغاير بين حال المؤمنين وحال الكفار طيب طيب أي آية ما في آية بهذا هذا الحديث لا لا لا ما فيها ولكن ترسل السؤال ما بعد جاء الظاهر الأسل ما جاء وقتها خلوها إن شاء الله حتى يجل وقت للأسل طيب فلما تبيلا قال أعلم أن الله على كل شيء قدير ناخل الفوائد ولا نبدأ بالثانية الفوائد طيب