[407 /564] من أصول أهل السنة الدعوة إلى مكارم الأخلاق - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال ويدعون إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال مكارم الأخلاق أي أطيبها والكريم من كل شيء هو الطيب بحسب ذلك الشيء ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاد إياك وكرائم أموالهم أي الطيب
من أموالهم مكارم الأخلاق الأخلاق جمع خلق وهو الصورة الباطنة في الإنسان يعني السجايع والطبايع هم يدعون إلى هذه أن يكون الإنسان سجية كريمة مثل الكرم الشجاعة التحمل من الناس الصبر هذه
كلها مكارم أخلاق أن يلاقي الناس بوجه طلق وصدر منشرح ونفس مطمئنة كلها مكارم الأخلاق محاسن الأعمال هذا ما يتعلق بالجوارح ويشمل الأعمال التعبدية والأعمال غير التعبدية مثل الأعمال غير
التعبدية البيع والشراء والإجارة يحسنونها تماما يعامل الناس بالنص والبيان ويتجنبون الكذب والخيانة كذلك يعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا هذا
الحديث ينبغي الإنسان أن يكون دائما نسب عينيه أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا مع الله ومع عباد الله أما حسن الخلق مع الله فأن تتلقى أوامره بالقبول والإدعان والانشراح وعدم الملل
والضجر وأن تتلقى أحكامه الكونية بالصبر والرضا وما أشبه ذلك هذا حسن الخلق مع من؟
مع الله أما حسن الخلق مع الخلق فقيل هو بذل النداء وكف الأذاء وطلاقة الوجه هذا حسن الخلق مع الناس بذل النداء يعني الكرم وليس خاصا بالماء بل الكرم بالمال الكرم بالجاه الكرم بالنفس كل
هذا بذل النداء الكرم بالمال تعطي مالك بالنفس تخدم غيرك تعينه تساعده بالجاه تتوسط له وتسعى له بالخير وما أشبه ذلك طلاقة الوجه ضده العبوس ولك فهرار وإذا قابلك الإنسان قطبت في وجهه لا
تصعر خدك للناس هذا الخلق مع المخلوقين حسن الخلق مع المخلوقين