[403 /564] من أصول أهل السنة الرضا بمر القضاء - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
والرضا بمر القضاء الرضا أشد أعلى من الصبر الرضا بمر القضاء ومر القضاء هو ما لا يلائم طبيعة الإنسان هذا مر القضاء ولا شيء يذاق باللسان لكن ما لا يلائم الطبيعة فهو مر فإذا قضى الله
علي قضاء لا يلائم طبيعة وأتأذى به وربما أتضرر به سمي ذلك مر القضاء فهو ليس لذيذا عندي وليس حلوان بل هو مر هم يأمرون بالرضا بمر القضاء الرضا بمر القضاء واعلم أن مر القضاء لنا فيه
نظران النظر الأول باعتباره فعلا واقعا من الله والنظر الثاني باعتباره مفعولا له مفعولا له فباعتبار كونه فعلا من الله يجب علينا أن نرضى به وجوبا وأن لا نعترض على ربنا به لأن هذا من
تمام الرضا بالله بالله ربا وأما بالنظر إلى إيش إلى كونه مفعولا له فهذا يسن الرضا به ويجب الصبر عليه المرض باعتباره باعتبار كون الله قدره حكم الرضا به واجب واجب عن أرضه قل هذا ربي
وأنا عبده يفعل ما شاء باعتبار المرض نفسه يسن الرضا به وأما الصبر عليه فهو واجب طيب والشكر عليه مستحب أعلى من الرضا ولهذا نقول المصابون لهم تجاه المصائب أربع مقامات أربعة مقامات
المقام الأول الجزع والثاني الصبر والثالث الرضا والرابع الشكر تعدها لي الإنسان إذا أصيب مصيبة فله أربعة مقامات أو أربعة مقامات الجزع الصبر الرضا الشكر أما الجزع فحرام مثل أن يقول يا
ويلاه واثبوراه أو يدعى لنفسه بالموت أو بالهلاك تسخطا من هذا الأمر الذي أصابه أو يخمش وجهه أو يشق ثوبه أو ينتف شعره هذا محرم قال النبي عليه الصلاة والسلام ليس من من شق الجوب ولطم
الخدود ودعى بدعوى الجاهلية الثاني الصبر لأن يحبث نفسه قلبا ولسانا وجوارح عن التسخط فهذا واجب يعني ما يتسخط بقلبه ولا بجوارحه ولا بلسانه هذا واجب الثالثة أو الثالث المقام الثالث أن
يرضى والرضى الفرق بينه بين الصبر أن الصابر يتجرع المر لكن ما يقدر يتسخط يحمي نفسه عن تسخط إلا أن هذا الشيء في نفسه صعب ومر يتمثل بقول الشاعر والصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه
أحلى من العسل لكن الراضي لا يذوق هذا مرا مطمئن كأن هذا الشيء الذي أصابه كأنه خير أو كأنه لا شيء فهذا فرق بين الأهدع وبين الأول وجمهور العلماء على أن الرضاء للمقضي سنة مستحب أبوه
اختشف حلسان الدعمية والصحيم الرابع الشكر أن يقول الحمد لله الحمد لله لكن هذا المقام قد يقول قائل كيف يكون هذه واحد يصاب مصيبه ويقول يحمد الله ويشكره نعم نقول لعم يشكره لأنه يذكر أن
هذه المصيبة كفارة للذن والعقوبة في الدنيا أهوى من عقوبة في الآخرة ثانيا أن هذه المصيبة إذا صبر عليها أثيب إنما فالصابرون أجرهم لا يلحساب فيشكر الله على هذه المصيبة ثالثا يقول إن
الصبر مقام عال الصبر من المقامات العالية عند أرباب السلوك لا ينال إلا بوجود إيش أسبابه إلا بوجود أسبابه فأنا أريد أن أرتفع إلى هذا المقام العالي لأنه وجد سببه فيشكر الله على ذلك
ويذكر أن رابعة العدوية أصابها مصيبة في أصبعها مثل قطعت أو جرحت فشكرت الله فقيل لها في ذلك كيف قالت إن حلاوة أجرها أنستني مرارة صبرها شيء قابلت هذا بهذا وحلاوة الأجر والمقامات
العالية التي كتبها الله للصابرين تنسي هذا الأمر إذن أهل السنة وجماعة رحمهم الله جعلنا منهم يعمرون بالصبر على البلع والشكر عند الرخى والرضا بمرض القضاء