[402 /564] من أصول أهل السنة الصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال رحمه الله ويأمرون بالصبر عند البلأ والشكر عند الرخاء والرضى بمر القضاء يأمرون أهل السنة والجماعة لكن يأمرون ويفعلون ولا يأمرون ولا يفعلون يأمرون ويفعلون لكنهم صالحون بأنفسهم
يحاولون الإصلاح لغيرهم فيأمرون بالصبر عند البلأ وقد يقال إن هذه الكلمة تشمل أمر نفوسهم لقوله تعالى وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إذن فالنفس أمارة فهم يأمرون حتى أنفسهم
بالصبر عند البلاء المصائب قال الله تعالى وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة فالصبر يكون عند البلاء وأفضله وأعلاه الصبر عند الصدمة الأولى هذا هو عنوان الصبر الحقيقي كما قاله
النبي عليه الصلاة والسلام للمرأة التي مر بها وهي تبكي على قبر فقال لها يا رسول الله اتق الله واصبري فقالت دونك إنه لم يصبك الذي أصابني وهي لم تعلم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلما علمت جاعة إليه تعتذر منه فقال إنما الصبر عند الصدمة الأولى وصدق الرسول عليه الصلاة والسلام تبرد الصدمة فالإنسان ربما يصبر لكن عند أول وهلة تقع عليك المصيبة إذا صبرت فهذا هو
الصبر الحقيقي أما بعد أن تبرد مصيبتك وترد إليك نفسك فهذا صبر لكنه صبر ضعيف فالصبر الحقيقي الأكمل ما كان عند الصدمة الأولى فأهل السنة والجماعة يأمرون بالصبر عند البلع وما من إنسان
إلا يبتلأ إما في نفسه وإما في أهله وإما في ماله وإما في صحبه وإما في بلده وإما في المسلمين العامة ويكون ذلك إما في الدنيا وإما في الدين والمصيبة في الدين أعظم بكثير من المصيبة في
الدنيا ومن العجب أننا نحن في عصرنا هذا إذا أصيب منا أحد بمصيبة دينية فزعت الأمم وأفزع الأفراد من أجل مساوات هذا المصاب بأمر ديني بأمر دنيوي قد يكون عقوبة للمصاب لعله يرجع لكن إذا
أصيب أحد بدين نعم لا تجد أحد يواسيه الذي تفوته صلاة العصر كأنما متر أهله وماله لو أن أحد من الناس فقد أهله وماله لا يملك إلا سيارة واحدة خرج يتمشه وأهله كلهم أهل البيت فانقلبوا
ومات أهل البيت كلهم إلا هذا الرجل وتحطمت السيارة واحترقت تجد الناس على بيته زرافات ووحدانة يعزونه ولو فاتته صلاة العصر من يجلمه؟
نعم ما يجلمه أحد ما يأتي إليه أحد وهذا من ضعف إقيمة الدين عند كثير من الناس المصائب الدنيوية كل الدنيا تفزع لها والمصائب الدينية كأنها ماء بارد نعم مر على الجسم ولكن أهل السنة
وجماعة يأمرون في الصبر عند البلاء في الأمرين حتى إذا ابتلي بلد من البلد بحكام ظلمة فسقة فجرة يضربون بيد من حديد على أهل الخير ويطلقون كل السراح لأهل الشر يأمر أهل السنة وجماعة أهل
هذا البلد أن يصبر وأي ينتظر الفرج أليس بلال كان يخرج به في نحل الظهيرة يعذب حتى توضع الحجر على بطنه الحجر الحامي على بطنه في النهاية كان مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم كان
مؤذن رسول عليه الصلاة والسلام إذن ما علينا إلا أن نصبر وننتظر الفرج ونسعى بالأسباب لا أقول نصبر وقدر واحد بفراش ويربط نفسه يسعى في الأسباب مع الاستعانة بالخلاق عز وجل وسيجعل الله
له فرجا ومخرجا يأمرون كذلك بالشكر عند الرخاء الرخاء السعة سعة العيش والأمن في الوطن نعم فيأمرون بالشكر أيهما أشق الشكر عند الرخاء أو الصبر على البلد طيب العلماء اختلفوا فقال بعض
العلماء إن الصبر على البلد أشق وقال آخرون الشكر عند الرخاء أشد لأن الله عز وجل قال ولا إن أذقنا الإنسان منا رحمه ثم نزعناها منه إنه ليوس كفور ولا إن أذقناه نعماء بعد ضرأ مست ليقولن
ذهب السيئات عني إنه لا فارح فخور فإذا نظرنا إلى الآيتين قلناهما سوا كلاهما شاء الصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والحقيقة أنني الآن في وقت الآن لا أستطيع أن أميز بينهما أو أقول
هذا أشد أو هذا أشد لكن كل منهما قد يهونه بعض التفكير فالمصاب إذا فكر وقال إن جزعي لا يرد المصيبة ولا أرفعها فإما أن أصبر صبر الكرام وإما أن أسلو سلو والبهائي هان عليه الصبر والشاكر
إذا قال أنا إن شكرت زادني الله وإن لم أشكر سلبني الله هذه النعمة يهون عليه الشكر والمسألة عندي الآن يعني ما أستطيع أن أفرق بينهما لكن أهل السنو والجماعة يأمرون بهذا وهذا الشكر عند
الرخاء