[401 /564] من أصول أهل السنة أن المؤمنين جسد واحد كالبنيان يشد بعضه بعضا - شرح العقيدة الواسطية
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ويعتقدون أي أهل السنة وجماعة معنى قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه هكذا الأصابع متفرقة فيها ضعف فإذا اشتبكت قوى بعضها بعضا حتى أنك لا
تكاد تفك لدي بعضهما من بعض لكن لو وضعت يد على يد هكذا سهر أفكها فإذا اشتبكت صعب فكها إذن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا فالبنيان يمسك بعضه بعضا ويرفد بعضه بعضا كذلك المؤمن مع
أخيه إذا صار في أخيه نقص فإن هذا يكمله فهو مرآة أخيه إذا وجد فيه النقص أكمله إذا احتاج أخوه أساعده إذا مرض أخاه أخوه عاده وهكذا في كل الأحوال فهم أهل السنوة الجماعة يعتقدون هذا
المعنى ويطبقونه عملا وقال وقوله وقوله ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تدعى له سعر الجسد بالحمى والسهر مثل
المسلمين في هذه الأمور الثلاثة في توادهم أي مودة بعضهم بعضهم وتراحمهم رحمة بعضهم بعضا وتعاطفهم عطف بعضهم على بعض كالجسد الواحد لأحد من إحوالهم المسلمين حاول أن يزيلها وأن يذكر من
محاسنه ما يوجب زوال هذه العداوة والبغضاء والإنسان لا يحبه أحدا إلا لسبب ولا يبرضه إلا لسبب والسبب الوحيد الرابط بين المسلمين هو الإسلام فأنت إذا رأيت من أخيك سببا يوجب عداوته أو
بغضاءه فأنت اذكر السبب الأقوى الذي يوجب المودة والمحبة حتى يزول هذا بهذا كما عرشد إليه الرسول عليه الصلاة والسلام في قوله لا يفرق مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر
الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سال الجسد إذا أوجعك عصبوعك الخنصر هذا من أثر الأعضاء تألم الجسد كله إذا أوجعتك العين تعلم جسد كله إذا أوجعتك الأذن تألم جسد كله إذا أوجعت
البطن تألم جسد كله المهم أن هذا المثل الذي ضربه النبي عليه الصلاة والسلام مثل مصور للمعنى ومقرب له غاية التقريب