[399 /564] من أصول أهل السنة أنهم يدينون بالنصيحة للأمة - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ويدينون بالنصيحة للأمة يدينون يا حجاج يعني يتعبدون يدين لله يعني يتعبدون لله عز وجل بالنصيحة للأمة والنصر للأمة قد يكون الحامل عليه غير التعبد غير التعبد لله قد يكون الحامل عليه
الغيرة الغيرة الطبيعية وقد يكون الحامل عليه خوف الوقوع في العقوبات وقد يكون الحامل عليه أن يتخلق بالأخلاق الفاضلة التي يريد بها نفع المسلمين إلى غير ذلك من الأسباع لكن هؤلاء ينصحون
الأمة طاعة لله وتدينا له حتى قال الرسول عليه الصلاة والسلام في حديث ثميم بن أوسن الداري قال الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله
ولأمة المسلمين وعامتهم فالنصيحة لله صدق الطلب في الوصول إليه والنصيحة للرسول عليه الصلاة والسلام صدق الاتباع له ويستلزم ذلك الذودة عن دين الله عز وجل الذي جاء به رسوله صلى الله
عليه وسلم ولهذا قال ولي كتابه للإسلام فينصح للكتاب للقرآن فينصح للقرآن بإشاعة أنه كلام الله وأنه منزل على المخلوق وأنه يجب تصديق خبره وامتثال أحكامه وهو كذلك يعتقد في نفسه أئمة
المسلمين كل من ولاه الله أمرا من أمور المسلمين فهو إمام في ذلك الأمر فهناك إمام عام كرئيس الدولة وهناك إمام خاص كالأمير والوزير والمدير والرئيس وما أشبه ذلك المهم أن كل من والله
الله تعالى أمرا فهو إمام في ذلك الأمر الذي وليه لأنه يقتدى به فيه ويمتثل أمره فأعلاهم أعلى الأمه من رئيس الأمه الأعلى كالملك في البلاد المسلمين الملكية ورئيس الجمهورية في البلاد
الجمهورية وما أشبه ذلك طيب ومن الأئمة العلماء فإن العلماء أئمة لأنهم يقتدى بهم ربما يكون الاقتداء بالعلماء أكثر من الاقتداء بالأمر فإن العامة يقتدون بالعلماء تدينا لله عز وجل وتعبد
الله لأنهم يرون أنهم هم المبلغون شريعة الله لعباد الله ويدينون للأمراء خوفا من سطوتهم وسلطانهم إلا رجلا يدين للأمراء انتثالا لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيع الله وأطيع الرسول
وأقول لهم لمنكم والمهم أن من أعظم أئمة المسلمين علماء المسلمين والنصيحة العلماء المسلمين هو الحرص على موافقتهم للصواب بحيث يرشدهم إذا أخطوا ويبيلهم الخطأ على وجه لا يخطش كرامتهم
ولا يحط من قدرهم لأن تخطئة العلماء على وجه يحط من قدرهم ويختش من فضلهم هذا ضرر ليس على هذا الذي حط من قدره فقط بل ضرر على عموم الإسلام لأن الناس العامة إذا رأوا العلماء يضلل بعضهم
بعضا ويخطئ بعضهم بعضا ويسفه بعضهم بعضا سقطوا من أعينهم وقالوا كل هؤلاء راد ومردود عليه فلا ندري من هو الصواب من الصواب معه فلا يأخذون بقول هذا ولا بقول هذا ويبقون مذبذبين لكن إذا
احترم العلماء بعضهم بعضا وصار الواحد إذا أخطأ منهم أرشده أخوه سرا بينه وبينه وبيله الخطأ ثم إذا بيّن له الخطأ فقد يكون الخطأ صحيحا بمعنى أن هذا الذي قيل له إنك أخطأت يكون هذا القول
صحيحا وأنه أخطأ فيرجع للصواب يجب عليه الرجوع للصواب وأن يعلن للناس القول الصحيح وإذا كان الخطأ في من خطأه أو ممن خطأه فإنه يجب على من خطأه الرجوع إلى الصواب أنا ربما أعتقد أن قول
هذا العالم خطأ ثم إذا ناقشت هذا العالم تبين لي أن قولهم صواب وأن الخطأ عندي إذن لو أنني أظهرت خطأه للناس وقال هذا مخطأ وكان وزني عند الناس أرجح من وزنه فمعنى ذلك أنني خطأت إيش
الصواب في دين الله واتبعني الناس على الخطأ وتركوا الصواب الموافق للحق وهذا خطأ خطأ عظيم لكن إذا ناقشت وقلت أنت قلت كذا وكذا فتأمل هذا الأمر وتدبره فقال إنني قد تأملت هذا وتدبره
ووجدت أنه هو الصحيح لقوله تعالى كذا وكذا أو لقل الرسول كذا وكذا أو لقول أهل العلم كذا وكذا ثم تبين لي أن قوله أصوب سلمت الآن سلمت أنا من تخطئة الصواب وسلمت من اتباع الناس إياي على
الخطأ وحصل بذلك اجتماع الكلمة وهيبة العلم والعلماء بخلاف من يتلقط الزلات على إخوانه من أهل العلم وينشرها بين الناس ويقول فلن أخطأ بكذا وأخطأ بكذا وأخطأ بكذا مع أنه لا يعلم هل هو
المخطئ أو المخطئ من خطأه أليس كذلك إذن من أعظم النصيحة لأئمة المسلمين النصيحة لعلماء المسلمين إذا رأيت عالما مقصرا في شيء وليس أحد معصوما إذا رأيت عالما مقصرا في شيء وليس أحد من
الناس معصوما إلا من عصمه الله من الرسل إذا رأيته مقصرا في شيء عملي لا مخطئا في قول خبري فلا يجوز لك أن تنشر تقصيره بين الناس لأن هذا من الغيبة وإذا كانت غيبة الجاهل المركب أو
البسيط حراما فغيبة العالم من باب أولى لا يحل لك أن تنشر عيبه في الناس بل يجب عليك أن تستي له النصيحة فإذا رأيته متأولا أو تابعا لغيره فالواجب عليك لمن جاء يقول لك فلان يقول كذا أن
تقول والله هذا قول لبعض العلماء وهذا لعله اختار هذا القول وتحاول أن تلتمس العذر له هذا بعد مناقشته أو قبل مناقشته نقول بعد وقبل ولكن هذا لا يمنع أن أقول إن الصواب خلاف ذلك إذا علمت
خطأ أما أن أنشر هذا الذي زل فيه فهذا خطأ عظيم وغيبة لعلماء المسلمين ولكن مع الأسف أن كثيرا من العلماء يطبقون قول الحكمة المشهورة أو يطبقون الحكمة المشهورة عدو المرء من يعمل عمله
يقولون إن النجار عدو للنجار ما يصدر عدو للحداد أبدا عدو للنجار الحداد عدو للحداد ما يكون عدو للنجار ولا للبناء نعم العالم عدو للعالم والمشكل أن العلماء مع الأسف عدو أعداء ما أقول
كلهم لكن يعني من كان منهم قاصرا عدو للعالم من جنسه أو من نوعه ومن غير نوعه يعني حتى نتجد بعض الفقهاء يكون عدوا لعالم في النحو وهذا ليس غريبا على عالم يريد الدنيا يريد أن يصرف وجوه
الناس إليه هذا قد يقع لأنه لا يريد أن يذهب الناس إلى رجل يعلمهم النحو ينصرفون إليه ويخلون هذا جالس على كرسيه ما عنده أحد ولكن العالم الموفق الموفق هو الذي يرى أنه هو وغيره من أهل
العلم يمثلون شيئا واحدا وهو القيام بنشر شريعة الله عز وجل وأن كل عالم كالأصبع في الكف الأصابع هي تتهاوش فيما بينها لا كل واحد يساعد الثاني عندما تريد أن تنقش الشوكة وش يجتمع عليها
الإبهام والسبابة إذا عاجت السبابة تركها الإبهام وراح للوسطى نعم ولا لا السبابة تزعل ولا ما تزعل ما تزعل لأن المقصود الوصول إلى دافع المضرة إذن يجب أن كل واحد مننا من طلبة العلم
والعلماء أن يعتقد بأن العلماء كأصابع اليد بعضهم يساعد بعضا ويعاون بعضا وأنت لا يمكن أن تكون شمسا تستطيع أن تشمل جميع الناس فليكن أخوانك في البلاد الأخرى في جانب من بلدك يكون
مساعدين لك يقومون بما تقوم به من بث شريعة الله عز وجل ولكن اسأل الله لهم التوفيق للصواب التوفيق للصواب وتكون بهذا مثلت العالم الإسلامي الذي يدين بالنصيحة لأئمة المسلمين طيب وقول
مؤلف للأمة بالنصيحة للأمة يشمل الأئمة وللأ يشمل الأئمة والعامة فأهل السنة والجماعة جعلن الله إياكم منهم يدينون بالنصيحة للأمة أئمتهم وعامتهم كل ينصحون له وكان مما يبايع عليه الرسول
عليه الصلاة والسلام أصحابه النصيحة لكل مسلم كل مسلم يجب أن تنصح له فإذا قال قال ما هو ميزان النصيحة فالميزان ما أشار إليه النبي عليه الصلاة والسلام في قوله لا يؤمن أحدكم حتى يحب
لأخيه ما يحب لنفسه إذا عاملت الناس هذه المعاملة فهذا هو تمام النصيحة قبل أن تعامل صاحبك بنوع من المعاملة فكر هل ترضى أن يعاملك شخص بها إن كنت لا ترضى فلا تعمله وأضرب لديك مثلا في
طلبة العلم والدعاة إلى الله هل ترضى أن أحدا يريد أن ينصحك في أمر ما أن يأتي إليه بوجه مكفهر وعين حمراء وشعر منتفش نعم وانفعال يتبجس جلده منه ويقول لش يا فلان يا مجنون يا سفي يا
فاسق يا عاصي ليش تفعل هذا أو أن يأتيك بهدوء يقول يأخذ ذلك الله خير هذا أمر ما ينبغي هذا أمر حرام والمؤمن لا ينبغي له أن يفعل حرام أو لا ينبغي أن ينذف الواجب إذا كان تركه واجب أين
حب ليك الثاني الثاني ولا الأول لا شك أنه الثاني إذن لا تعامل من تدعوه للحق أو تنصحه على الوجه الذي لا تحب أن يقابلك أحد به إذا مشيت على هذا فإنه سيكون سجية لك وإن كنت لم تجبل عليه
لأن الأخلاق تكون جبلة وغريزة وتكون تكسبا وثق أنك مع الممارسة يسهل عليك هذا الأمر لكن لا تنسى يمكن تفطن يوم من الأيام وتعامل الناس برزف وولين وطلقة الوجه ورساعة البال ثم تعود إلى
طبيعتك والناس اختلفون أفضل الله يأتيوا من يشاء لكن حاول أنك تمرل نفسك على هذا وتذكر أخلاق من وصفوا بمكارم الأخلاق ليكونوا أئمة لك فتذكر تقول الفلام ما شاء الله رجل طيب يعني طالب
العلم أحيانا يتلقى الأخلاق من العام وهو طالب علم أليس كذلك يكون بعض العوام ما شاء الله يمن الله عليه بساعة الصدر وطلاقة الوجه وحس المنطق ولين العاطفة نعم وبعض طلبات العلم يكون على
الأكس من ذلك فيتعلم الأخلاق من هذا العام والحاصل أن أهل السنة والجماعة يدينون بالنصيحة للأمة أئمتهم وعامتهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من غش فليس منه والغش خلاف الناصر فإذن
الدين النصيحة والغش تبرأ منه الرسول عليه الصلاة والسلام فلم يبقى للإنسان إلا أن يدين بالنصيحة لله عز وجل والكتاب والأصول ولمث المسلمين وعامتهم نعم