[392 /564] من أصول أهل السنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال فصل ثم هم مع هذه الأصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر هم أي أهل السنة وجماعة مع هذه الأصول السابقة التي ذكرها في الفصل الذي قبل هذا وهو اتباع آثار رسول عليه الصلاة
والسلام واتباع الخلفاء الراشدين واتباع إجماع المسلمين مع هذه الأصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر المعروف كل ما عرفه الشرع وأقره من العبادات فهم يأمرون به لأن هذا هو ما أمر الله
به في قوله ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وكذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذون على هذا الظالم ولتأطرونه
على الحق أطراه فهم يأمرون بالمعروف ولا يتأخرون عن ذلك ولكن يشترط للأمر بالمعروف أنه عن المنكر أن يكون على ما توجبه السريعة وتقتضيه السريعة وذلك بشروط الشرط الأول أن يكون عالماً
بحال المأمور وعالماً بفعله الذي يفعله وعالماً بأن هذا من المعروف أو هذا من المنكر فلابد من العلم بهذه الأشياء الثلاثة عالم بماذا؟
في حال المأمور وعالماً بفعله وعالماً بما يقتضيه الشرع من هذا الفعل فإن كان جاهلاً فكيف يأمر؟
سواء كان جاهلاً بحال المأمور أو جاهلاً بفعله أو جاهلاً بما تقتضيه السريعة في هذا الفعل إذا أراد أن يأمر بالصلاة فلابد أن يعلم أن هذا الإنسان مما يؤمر بالصلاة وأنه لم يصلح ممن يؤمر
بالصلاة وأنه لم يصلح أما أن يجد شخص عاد مضي برهة من الوقت فيقول صلي وهو لا يدر لعله صلى فهذا ليس من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلاً دخل
وهو يحطب وجلس قال له أصليت فلما قال لا قال قم فصل ولو أننا أردنا أن كل شخص نشاهد بعد مضي برهة من الزمن نقول صل لكان هذا مما يعد سفا في العقل نعم لو رأيناه يمشي حول المسجد والناس
يصلون ولم يكن أحد قد صلى من قبل بحيث نعرف أن الناس لم يمضي زمن يمكن أن يكون قد أدوا صلاة الجماعة فهنا نأمره في ماذا؟
في صلاة الجماعة لأن مخالفة هنا ظاهرة كذلك لا بد أن يعلم أن هذا الفعل قام به هذا الرجل وهذا في مسأة المنكر فإن كنا لا نعلم أنه قام بهذا المنكر فلننهى وكيف ننهاه عن شيء لا ندر أفعله
أم لم يفعله وهذا يؤدي إلى تنافر المسلمين وتباغضهم واتهام بعضهم بعضهم فلا ننهى إلا عن شيء نعلم أن المنهية وقع فيه الشرط الثالث أن يكون عالما بحكم الشرع في ذلك فإن كان غير عالم فلا
يجوز أن يأمر به إن كان يراه معروفاً ولا أن ينهى عنه إن كان يراه منكراً فلو أن أحداً أمر شخصاً أن يصلي أولاً ليلة أول جمعة من رجب ما يمعرف عندهم بصلاة الرغاء نقولنا هذا لا يدف
لماذا؟
لأنه لم يعلم حكم الشرع فيه لابد أن يعلم بأن الشرع أمر في ذلك لو أمر شخصاً أن يجهر بالنية عند الوضوء أو عند الصلاح أو عند الصوم أو عند الزكاة لقلنا هذا لا يدف حتى تعلم أن الشرع أمر
به يعني ما تدري هل هو معروف أو منكر إلا بعد العلم لحكم الشرع فيه كذلك أيضاً لو أنه رأى شخصاً يفعل أمراً لا يلائمه أي لا يلائم هذا المنكر فأنكره عليه نقول هذا حرم عليه أن تنهى عن
شيء لن تعلم أن الشرع أنكره يوجد بعض الناس يقول يحرم أن يسجل القرآن بأشفطة الكاسيت لأن ذلك إهانة للقرآن على زعمه فينهى الناس أن يسجلوا القرآن على هذه الأشفطة يقول هذا حرم عليه فأن
تنهاهم عن شيء لم تعلم أنه منكر فلابد أن نعلم لأن هذا منكر في دين الله عز وجل وإلا فلا ننهى عنه طيب لو رأينا رجلاً يتعبد بعبادة لم نعلم أنها مما أمر به ننهاه ولا لأن الأصل في
العبادات المنع والحضر ولو رأينا رجلاً يفعل شيء غير عبادة فهل ننهاه عنه لا حتى نعلم أنه منكر لأن الأصل في غير العبادات الحلم كذو اللي لا طيب الشرط الرابع أن يكون هذا الآمر أو الناهي
على رأي بعض العلم أم هو الاتفاق أن يكون قائماً بما يأمر به منتهياً أما ينهى عنه فإن كان غير قائم بذلك فإنه لا يأمر بمعروف ولا ينهى عنه لأن الله تعالى قال لليهود أو لبني إسرائيل
منكراً عليهم قال لهم أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تنسون الكتاب أفلا تعقلون فإذا كان هذا الرجل لا يصلي فلا يأمر غيره أن يصلي وإن كان يشرب الخمر فلا ينهى عن غيره عن سرب
الخمر كيف يأمر بشيء لا يفعله أو ينهى عن شيء لا نعم يفعله ولهذا قال الشاعر لا تنهى عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيمة فهم استدلوا بالقرآن واستدلوا بالعقل يعني بالأثر والنظر
ولكن الجمهور على خلاف ذلك وقالوا يجب أن يأمر بمعروفة إن كان لا يأتيه وينهى عن منكر وإن كان يأتيه وإنما نهى الله وإنما وضخ الله بني إسرائيل لا على عدمي لا على أمرهم بالمعروف أو
بالبر ولكن على جمعهم بين الأمر بالبر ونسيان النفس فالنهي عنص أو التوبيخ منصب على الصورة مجتمعة لا على كل فرد منها وهذا القول هو الصحيح لأن نقول أنت الآن مأمور بأمري الأمر الأول فعل
البر والأمر الثاني الأمر بالبر من هي عن أمري الأول عن المنكر والثاني أنت الآن مأمور بأمري الأول جتناب المنكر والثاني أن نهي عن فعل فإذا تركت شيئا تفوق الثاني هذا لا يستقيم فالصواب
أن هذا ليس بشرق الشرق الخامس أن لا يلحقه ضرر فإن لحقه ضرر لم يجب عليه ولكن إن صبر إن صبر فلا بأس فهو أحسن لكن إذا لم يصبر ولحقه بذلك ضرر فإنه لا يجب عليه لأن جميع الواجبات مشروطة
لماذا؟
بالقدر والاستطاعها فإذا لم يستطع فإنه لا يزم لأن هذا ضرر عليه وقد قال الله تعالى وَلَا تُلْقُوا بأيديكم إلى التهلكة فإذا خاف إذا أمر شخصا بمعروف أن يقتله لأنه لا يزمه أن يأمره لأنه
لا يستطيع ذلك وقال بعض العلماء بل يجب عليه الصبر والأمر وليصبر على ما يصيبه ولكن القول الأول أحسن لأن هذا الآمر إذا لحقه الضرر بحبس أو ضرب أو قتل أو ما أشبه ذلك فإنه يحرم غيره ما
يقوم به من الأمر المعروف أنها المنكر في وجه آخر وربما يستحسر غيره أيضا عن الأمر المعروف أنها المنكر حتى في حال لا يخشى منها ذلك الضرب الشرط السادس أن لا يزول المنكر إلى ما هو أنكر
منه فإن زال المنكر إلى ما هو أنكر منه فإنه لا يزمه بل لا يجوز له أن يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر فإذا كان إذا أمر بمعروف مستحب أدى ذلك إلى ترك معروف واجب فهنا يأمر بالمستحب أقول
لا لا يأمر يعني أراد أن يأمر شخصا بفعل إحسان لكن يستلزم فعل هذا الإحسان أن لا يصلي مع الجماعة فهنا لا يجب الأمر بالمعروف هذا بل ولا يجوز لأنه يؤدي إلى ترك إلى ترك واجب كذلك في
المنكر لو كان إذا نهى عن هذا المنكر تحول الفاعل المنكر إلى فعل منكر أعظم فإنه في هذا الحال نعم لا يجوز أن ينهى عن هذا المنكر جفعا لأعلى المفسدتين بأدنى هما ويدل لهذا قوله تعالى
وَلَا تَسُبُوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ جُنْ لَهِ فَيَسُبُوا الْلَهَا عَدْوًا فإن سب آلهة المشتكين لا شك أنه أمر مطلوب لكن يترتب عليه أمر محذور أعظم من المصلحة التي تكون عند سب
آلهة المشتكين لأنهم يسبون الله تعالى وهو لا سحق السب وإنما يسبونه عدوا بغير علم ونحن نسب آلهتهم حقا بعلم لكن إذا كان هذا الحق بالعلم يؤدي إلى هذه المفسدة فإنه لا يجول فلو رأينا
شخصا يشرب خمرا وشرب الخمر منكر فلو نهيناه عن شربه لذهب يسدق أموال الناس ويستحل أعراضهم في الزنا بنسائهم أو نحن ذلك فهنا ننهاه عن شرب الخمر ولا لا ما ننهاه لماذا لأنه يترتب عليه
مفسدة أعظم هو يترك شرب الخمر ولكن يذهب يزني بنساء المؤمنين المحصنات المؤمنات أو يذهب يعتدي على الناس بأموالهم ودمائهم فنقول هذا أهوى مفسدة والاقتصار على أهوى مفسدتين هذا هو الحكمة
طيب فصارت الشروط الأمكم ستة شروط ولهذا قال مؤلف على ما توجبه الشريعة