[390 /564] ضابط الإجماع - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال رحمه الله والإجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح إذ بعدهم فترة الاستلاف وانتشرت الأمة كلام شيخ رسال رحمه الله كلام الوسط يقول الإجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح والظاهر أنه يريد بذلك القرون الثلاثة الصحابة والتابعون وتابعوه ليس؟ ذكر قل لأنه بعد هؤلاء السلف كثر الاختلاح لكثرة الأهواء لأن الناس تفرقت أهواءهم ولم يكونوا كلهم يريدون الحق فاختلفت العراء وتنوعت الأخوال أيضا يقول انتشرت الأمة بش ما انتشرت؟ تفرقت من أقصى المغرب إلى أقصى المغرب لأنهم كانوا في جزيرة العرب فقط انتشرت في مشارق الأرض ومغاربها وصارت الإحاطة بهم فضلا عن الإحاطة بأقوالهم من أصعب الأمور بل ربما تكون من المتعذل الشيخ الأسلام محمد الله كأنه يقول من ادعى الإجماع بعد السلف الصالح وهم القرون الثلاثة فإنه لا سعدواه الإجماع لأنه لأن الإجماع الذي ينطبق ما كان عليه السلف الصالح طيب هل يمكن أن نوجد إجماع بعد الخلاف؟ أقول حتى لو وجد فإنه لا يرفع الخلاف الخلاف لا يرتبع بوجود الإجماع بعده طيب وهل يوجد خلاف بعد تحقق الإجماع؟ لا لأنه لا يمكن لأحد أن يخرج عن الإجماع إذن حدوث الخلاف بعد الإجماع غير ممكن ولا يقبل لأن الإجماع جليل ما ينكم معارضته فلا يمكن خلافهم بعده حدوث إجماع بعد الخلاف يمكن أو لا يمكن لكن هل يعتبر إجماعا؟ الصحيح أنه لا يعتبر إجماعا لأن الأقوال لا تموت بموت أربابها فالخلاف الذي ثبت هو باقي فلو مثلا بحث علماء العصر الآن بحث علماء العصر في مسألة من مسألة واتفذت لها جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروعة في البحث فيها كل علماء الأرض أطبقوا على أنها جائزة لكن فيها خلاف قديم هل يكون هذا الإجماع ناسخا لما قبله؟ لا لا يمكن لأن الأقوال لا تموت بموت أربابها فيكون كأن المخالفين كأنهم الآن موجودون لأنهم معهم وهم مخالفون لنا فإن قال قائل ألا يحتمل أنهم لو كانوا موجودين وبحثت معهم المسألة لا رجعوا نقول هذا يحتمل لكن يحتمل أن لا يرجعوا وأن يأتوا بأذلة توجب أن هؤلاء المجمعين ينقضون إجماعهم ألسل كذلك؟ إذن خلوهم لا لهم ولا عليهم لا تقول يحتمل أن هؤلاء يغيرون آراءهم ويرجعون ولا أن هؤلاء الذين ماتوا يكون لديهم قوة حج وبيان يرجعوا بها هؤلاء عن إجماعهم يجعلوا المسألة هؤلاء باقون على خلافهم وهؤلاء باقون على إجماعهم وعلى أنه وأصحابه أجمعين سبق لنا أن الإجماع هو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في الدين والعلم وأن الأصل الأول الكتاب والثاني السنة والإجماع سبق لنا أن تعريفه في الاستلاح اكتفاق مستهج الأمة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم على حكم من الأحكام اتفاق المستهدين وأما المقلدون فلا عبرة بوفاقهم وخلافهم لأنهم تبعوا لمن قلدوا الأمة اترازا من اتفاق مجتهدي غير هذه الأمة فلا عبرة به بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم لأنه في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام لا حاجة إلى إجماعهم أو اختلافهم الحجة في فيما أقره النبي عليه الصلاة والسلام أو قاله أو فعله وسبق أن الإجماع الذي يمكن ضبطه ما كان فيه أهد السلف الصالح أما بعدهم فقد انتشر الخلاف وكثر الخلاف وانتشرت الأمة فلا عبرة به