[389 /564] الإجماع هو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين -شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال والإجماع هو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين الإجماع هو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين والأصل الأول ما هو الكتاب والثاني السنة ولهذا يسمون أهل الكتاب والسنة والجماعة المؤلف الصريح هو سموا أهل الكتاب والسنة وسموا أهل الجماعة فهم أهل كتاب والسنة وجماعة فإذن لدينا ثلاثة أصول يعتمد عليها في العلم والدين وهي الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب والسنة فأصوليان ذاتيان وأما الإجماع فأصل مبني على غيره لأنه أصل مبني على أصل إذ لا إجماع إلا بكتاب أو سنة لكن قد تكون أكتاب السنة مجهولاً أو دلالته مجهولة فأجمع العلماء على مقتضاه إنما لا بد للإجماع من أصل أما كون القرآن والسنة أصلاً يرجع إليه فأدلتها أكثر من أن تذكر تقول الله تعالى فإن تنازتهم في شيء وردوه إلى الله والرسول هذا إلى الله للكتاب والرسول السنة وقال الله تعالى وأطيع الله وأطيع الرسول وقال الله تعالى وما أتاكم الرسول فخذوه وقال تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن أنكر أن تكون السنة أصلاً في الدليل فقد أنكر أن يكون القرآن أصلاً لأن الذي أصر السنة هو القرآن فإذا أنكر أن تكون أصلاً كذب القرآن ولم يجعل القرآن أصلاً ولهذا لا شك عندنا في أن من قال إن السنة لا يرجع إليها في الأحكام الشرعية أنه كافر مرتد عن الإسلام لأنه مكذب القرآن نفسه ومنكر القرآن نفسه فالقرآن في غير ما موضع جعل السنة أصلاً يرجع إليه طيب الإجماع ما الدليل على أنه أصلاً فيقال أولاً هل الإجماع موجود ولا غير موجود؟ قال بعض العلماء لا إجماع موجود إلا على ما فيه نص فيستغنى بالنص عن الإجماع لأنك لا يمكن تجد إجماعاً محققاً إلا على شيء فيه نص مثلاً لو قال قائل العلماء مجمعون على أن الصلاوات الخمس فرد صحيح أو لا؟ صحيح لكن فيها نص ولا ما فيها؟ فيها نص مجمعون على تحريم الزنة صحيح لكن فيها نص مجمعون على نكاح ذوات المحارم صحيح على تحريم يا أخي مجمعون على تحريم نكاح ذوات المحارم وش أنا قلت؟ قال قلت على جواز طيب ليش تخلونا التقدير على جواز دون تحريم؟ طيب على كل حال مجمعون على تحريم نكاح ذوات المحارم طيب فيه دليل ولا لا؟ فيه دليل اذا يقول بعض العلماء لا إجماع أبدا موجود لأن كل المجمع عليها موجود فيها نص وحينئذ نكون الاستدلال بالنص بالنص ولهذا قال الإمام أحمد من ادعى الإجماع فهو كاذب وما يدريه لعلهم اختلفوا من الذي سار في مشارق الأرض ومغربها ووقف عند عتبة كل عالم؟ وقال هل تقول بذلك أولا؟ فقال نعم ثم إلى الثاني والثالث والرابع وهلما جرة فقال نعم من؟ لا أحد لا سجمع في الزمن الأول والرواحل والرواحل هي الرواحل والعبل هي الرواحل على كل حال المعروف عند أهل العلم أن الصواب خلاف ذلك وأن الإجماع موجود وأن كونه جليلا موجود في القرآن والسنة فمن ذلك قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنَوا وَعَطِعُوا اللَّهُ وَعَطِعُوا الرَّسُولُ وَهُ الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولُ فإن قوله إِنْ تَنَازَعْتُمْ فَرُدُّوهُ يدل على أنكم إن اجتمعتم فهو حق ولا حاجة إلى أن تردوها لكذا والسنة لأن أجماعكم دليل ومن ذلك قوله وَمِنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا يَتَّبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَشَاقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ واستدلوا أيضا بحديث لا تجتمع أمة على ضلالة إيها إجماع فإننا لا نحتاج إلى طلب الدليل من الكتاب والسنة لأن الإجماع نفسهم دليل ولكن أولئك الآخرون يقول طيب من قال هذا إجماع؟ هل أنتم ذهبتم إلى كل مكان؟ وَسَأَلْتُمْ كُلْ عَالِمْ بَسْحَنَ مَا نَقُولْ مَعَكُمْ إِذَا وُجِدَ الْإِجْمَاعِ فَوَحُجَّ لَكِمْ مَا يُوجِدَ الْإِجْمَاعِ أصلاً وَمِنْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ الشوكاني رحمه الله فإنه قال لا إجمع ما فيه إجمع ما من مسألة أجمع الناس عليها إلا وفيها إيش جنيه ما قلنا أو السنة فنستعني به عن ذلك لكن الجمهور كما قلت على أنه إجمع قال وهو الأصل الثالث على أنه جليل قصدي وهو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين وهم يزنون بهذه الأصول الثلاثة وهي الكتاب والسنة والإجمع جميع ما عليه الناس من أقوال وأعمال باطنة أو ظاهرة مما له تعلق بالدين هم الضمير يعود إلى أهل السنة إلى الكتاب والسنة والجماعة يزنون بهذه الأصل الثلاثة جميع ما عليه الناس فكل ما عليه الناس من قول أو عمل باطن أو ظاهر لا يعرفون أنه حق إلا إذا وزنونه لماذا؟ في الكتاب والسنة والإجمع فإن وجد له جليل منها فهو حق وإن كانت على خلافه فهو باطن