[387 /564] أهل السنة يعلمون أن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال المؤلف رحمه الله ويعلمون أن أصدق الكلام كلام الله لا شك هذا علمنا واعتقادنا أن أصدق الكلام كلام الله وأن ليس في كلام الله من كذب تطلاقا وعنما ظن أنه كذب معارض للواقع فإن هذا قصور في ظنه أو تقصي أما أن يكون الواقع فهذا لا يمكن فكلام الله تعالى أصدق الكلام فإذا أخبر الله عن شيء بأنه كائن فهو كائن وإذا أخبر عن شيء بأنه سيكون فإنه سيكون وإذا أخبر الله عن شيء بأن صفته كذا وكذا فإن صفته كذا وكذا لا يمكن أن يتغير الأمر عما أخبر الله به ومن ظن التغير فكما قلت فإنما ظنه خطأ لقصوره أو لتقصيره إما أنه قاصر لا يفهم كيف يجمع بين الواقع وبين كلام الله وإما أنه مقصر لم يحقق في المسألة ولم يتعمل ولم ينظر واضح؟ مثال ذلك لو قال قائل الله عز وجل أخبر أن الأرض قد سطحت وإلى الأرض كفا سطحت ونحن نشاهد أن الأرض مكورة كيف يقع هذا؟ هذا خلاف الواقع فيكون الكذب إما كروية الأرض وإما كيف سطحت كروية الأرض لا يمكن أن نقول أنها كذب ولا يمكن أن نقول أن القرآن يكذب ذلك لو قلنا أن القرآن يكذب ذلك لكان الناس يطعنون على دين الإسلام وعلى القرآن إذن الخطأ في إيش؟ في الفهم الخطأ في الفهم حيث ظن أن كونها سطحا أو قد سطحت مخالف لكونها كروية وإلا فإن أستق الكلام كلام الله إذا كنا نؤمن بأن أستق الكلام كلام الله فمعنى ذلك أنه يجب علينا أن نصدق بماذا؟ بكل ما أخبر الله به في كتابه سواء كان ذلك عن نفسه أو كان ذلك عن مخلوقاته فالواجب علينا أن نصدق بكل ما أخبر الله به في القرآن لأن القرآن أستق الكلام حتى لو فرض أن أعيننا شاهدت أمرا يخالف القرآن مخالفة صريحة فإن أعيننا عليها غشاوة كاذبة كاذبة بأن أستق الكلام كرام الله عز وجل كذلك وأن خير الهدي هدو محمد صلى الله عليه وسلم نعم نعلم ذلك ونؤمن به بأن خير الهدي في العبادات والأخلاق والمعاملات هدو محمد صلى الله عليه وسلم وأن هدو محمد صلى الله عليه وسلم ليس بقاصر ليس بقاصر لا في حسنه وتمامه وانتظامه وموافقته لمسألة الخلق ولا في أحكام الحوادث التي لم تزل ولا تزال تقع إلى يوم القيامة فإن هدو محمد كامل تام فهو خير الهدي أهدى من أي شريعة كانت أهدى من شريعة التوراة والإنجيل والزبور وصفة إبراهيم وجميع الهدي أهدى من المذهب الحنبري والمذهب الشافعي والمذهب المالكي والمذهب الحنفي والمذهب الصفياني والمذهب الظاهري وغير ذلك حرفتم إذا كنا نعتقد ذلك أن خير الهدي هدو محمد فهل نبغي به بديلا لا والله ما نبغيه بديلا لو كنا نبغي به بديلا ما كنا نؤمن أنه خير الهدي لأن العاقل لا يختار مفضولا على فاضل أبدا وبناء على هذه العقيدة لا نعارض قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول أحد من البشر كائنا من كان حتى لو كان أعلم الخلق التابعين للرسول عليه الصلاة والسلام فإننا لا نعارض قول رسول بقوله لو جاءنا قول لأبي بكر وقول لرسول الله أخذنا في قول رسول الله صلى الله وسلم ونحن في الواقع آخذون بقول أبي بكر لأن أبا بكر يقول عالنا في أول خطبة الله إذا وججت فقومونه ومعلوم أن خلاف قول الرسول حوت فإذن نحن إذا خالفنا قول أبي بكر لقول رسول الله صلى الله وسلم نحن موافقون في الواقع لقول أبي بكر أليس كذلك؟ بلى طيب لكن نلتمس العذر لقول أبي بكر رضي الله عنه إذا علمنا أنه مخالف تماما لقول رسول الله صلى الله وسلم ولكن انتبه قد تظن أن قول أبي بكر مخالف لقول رسول ولكنه ليس مخالفا له وإنما الخطأ في فهمك لقصورك أو تقصيرك ولهذا أصحى أن تقول إن قول أبي بكر وخالف لقول الرسول صلى الله وسلم أو تتعجل بذلك لأنك قد تكون تدعي علما وقد غاب عنك علوم قل للذي يدعي في العلم معرفة عرفت شيئا وضاعت عنك أشياء ولكننا قلنا ذلك على ضرب المثل وضربنا المثل بأقرب الأمة قولا إلى الصواب وهو أبو بكر لأنه لو جاء قول لأبي بكر مخالف لقول الرسول صلى الله وسلم عليه لرددنا قول أبي بكر مع أن هذا لو تأملته لوجدته مستحيلا وإنما المسألة مسألة فرضية فقط لأجل أن يتبين لك أن ما دون أبي بكر بمراحل إذا خالف قوله قول رسول صلى الله وسلم فإنه من باب أولى أن يطرح ولا يعارض به قول رسول الله صلى الله وسلم طيب على أي أساس بنوا هذا الاعتقاد على الكتاب والسنة قال الله تعالى ومن أصدق من الله حديثا من أصدق استفهام بمعنى النفي وقال النبي عليه الصلاة والسلام وهو يخطف الناس على المنبر خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هد محمد صلى الله عليه وسلم وهذا هو الواقع ولهذا تجد الذين اختلفوا في الهدي إما مقصرون أو إما مقصرين حين شريعة الرسول وإما غالين فيها يعني بين متهاون وبين متشدد بين مفرق وبين مفرق وهد الرسول صلى الله عليه وسلم يكون بين هذا وهذا واللهم أفضل رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق أن أهل السنة وجماعة يعلمون أن أصدق الكلام كلام الله ويعتقدون كذلك أولا يعتقدون أن أصدق الكلام كلام الله والصدق مطابقة الواقع فأشد ما يكون مطابقة الواقع هو كلام الله عز وجل لأنهم يعلمون أن أصدق الكلام كلام الله وسبق لنا أنه إن وجد في الحس ما يتعارض ظاهرا مع القرآن الكريم فهذا يعود إلى قصور الواهم أو إلى تقصيره وأن حقيقة الأمر أنه لا تعارض نعم طيب وسبق أيضا أن أهل السنة والجماعة يعلمون أن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ويعتقدون ذلك أيضا أن خير الهدي هدي محمد والهدي هو الطريقة والسنة التي عليها النبي صلى الله عليه وسلم فهدي الرسول عليه الصلاة والسلام خير الهدي لا يوجد هدي خيرا من هديه مهما اجتمع الناس على أن يضعوا قوانين أو جساتير خيرا من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام فإنهم لا يستطيعون إلى ذلك سبيلا