[386 /564] هل هناك بدعة حسنة - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وبهذا نعرف أن من قسم البدعة إلى أقسام خمسة أو ستة أو ثلاثة فقد أخطأ أخطأ خطأا لا شك فيه وخطأ من أحد وجهي إما أن لا ينطبق وصف البدعة على ما ابتدع وإما أن لا يكون حسنا كما زعم لا يخرج عن هذا كل من ابتدع بدعة وقال إنها حسنة فنقول إن هذا لا يخرج عن أحد أمري ما هما إما أن لا تكون هي البدعة الشرعية التي قال رسول عنها أنها ضلالة وإما أن تكون حسنة في ظنه ولكنها في الواقع ضلالة ما يخرج عن هذا أبدا أعرفتم هذا؟ كل إنسان يبتدع بدعة حسنة نقول لا يمكن أبدا فإما أن لا تكون بدعة الشرعية وإما أن لا تكون حسنة أما أن يسطق عليها أنها بدعة وحسنة فهذا لا يمكن لماذا؟ الرسول عليه الصلاة يقول كل بدعة ضلالة كل وشي اللي يخرجنا من هذا السور العظيم حتى نقسم البدعة إلى أخسان فإن قلت مرحبا بكلامك وما أحسنه لكن لست أعلم من أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه حين خرج على الناس وهم يصلون بإمامهم في رمضان فقال نعمة البدعة هذه فأثنى عليها وسماها بدعة أثنى عليها وسماها بدعة وين أنت من فهم عمر؟ تقدر تقول أنا أفهم من عمر؟ ما تقدر؟ لو قلت أنا أفهم من عمر قلت أنك كذبت ألف مرة ما أنت بأفهم من عمر؟ لكن انظر ماذا قال عمر نعمة البدعة هذه أل للأهد والبدعة اللي حصل هذه محصورة بدعة محصورة بأل وهذه إشارة محصورة ننظر ما هذه البدعة اللي حصلت نشوف ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه في رمضان ثلاثة ليال جماعة ثم تركه خوفا من أن تفرم إذن ثبت أصل المشروعية هل لا؟ ثبت أصل المشروعية انتفى أن تكون بدعة شرعية ولا يمكن أن يقول بدعة وهو الرسول قد صلىها ولا يمكن لعمر أن يصفها بأنها بدعة ويقصد البدعة الشرعية والرسول قد صلىها هذا الشيء مستحيل أليس كذلك؟ طيب انتفى أنها بدعة إذن كيف سماها بدعة؟ يقول لي أن الناس تركوها حين تركها الرسول عليه السلام تركوها وصاروا لا يصلون جماعة بإمام واحد صاروا يصلون أوزاعا الرجل وحده والرجلان والثلاثة والرهد كلهم يصلي وحده ولهذا لما كان رسول معتكفا ذات يوم وسمع أصحابه يصلون ويجهرون بالقراءة فرفع الستر وقال كلكم يناجي ربه فلا يجهرن بعضكم على بعض في القرآن واعتكاف الرسول كان في رمضان بقي الناس على هذا زمن أبي بكر وصدرا من خلافة عمر فخرج رضي الله عنه ذات ليلة فقال لو أني جمعت الناس على إمام واحد لكان أحسن وهو صحيح أحسن ولا لا أحسن من كونهم أوزاعا متفرقين فجمع أمر أبي بن كعب وتميمن الداري أن يقوم للناس بإحدى عشر تركة أمرهما أمرا فقام للناس بإحدى عشر تركة فخرج ذات ليلة والناس يصلون بإمامهم فقال نعمة البدعة هذه إذن هي بدعة شرعية لا بدعة إضافية باعتبار أنها تركت ثم أنشئت ثم أنشئت مرة أخرى فهذا وجه كونه وجه تسميتها ببدعة وأما أنها بدعة شرعية ويثن عليها عمر فكلا وبلا ولا يمكن وبهذا نعرف أن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعارضه كلام عمر فقوله عليه الصلاة والسلام كل بدعة ضلالة لا يمكن أن نقول في أي بدعة من البدع نعمة البدعة هذه فإن قلت كيف تجمع بين هذا وبين قول الرسول صلى الله عليه وسلم من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من سن سنة حسنة فأثبت أن الإنسان يسن سنة حسنة يقول الحمد لله كلام الرسول صلى الله وسلم يصدق بعضه بعضا هو قال من سن سنة حسنة وقال كل بدعة ضلالة فيريد بالسنة الحسنة السنة المشروعة ويكون المراد بسنها المبادرة إلى فعلها لأن الناس قد يعلمون إن هذا الشيء مشروع لكن ما يقدمون عليه فيأتي واحد ويقدم عليه فيشق الطريق للناس ويدل لهذا المعنى أن النبي صلى الله وسلم قالها حين جاء أحد الأنصار بصرة من ذهب يلا يحملها بيده ووضعها في حجر النبي عليه الصلاة والسلام حين دعا أصحابه أن يتبرعوا للرهض الذين قدموا من ربيعها أو مضر مجتاب النمو يعني أزرهم معلقة ما عليهم ولا أردية وهم من كبار العرب كما عارض رسوله تغير كيف من كبار العرب يأتون بهذه الصفة فدعا إلى التبرع لهم فجاء هذا الرجل أول من جاء بهذه الصرة فقال من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة البدعة الضالة هي في قوله ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة وبهذا نعرف أن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم لا يناقض بعضه بعضا بل هو متحد متفق متفق لأنه عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى اللي ينطق عن الهوى هو ليتناقض لأن هواه اليوم يسرق من جهة وهوى من باكر من جهة أخر أما من لا ينطق عن الهوى من باكر من جهة أخرى أما من لا ينطق عن الهوى فإن قوله لا يمكن أن يتناقض أبداً قال رحمه الله تعالى فسبق لنا الكلام على أن كل بدعة ضلالة وأن هذا الكلام عام صادر من أعلم الناس بشريعة الله وأعلم الناس بما يقول وأصلق الناس بما يقول وأبلغ الناس بما ينطق به وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلنا إن أي إنسان يدعي أن هناك بدعة حسنة فهذا خطأ معارض للحديث تماما وأن هذه الدعوة إن صحت فإنما تحمل على أن ما ظنه بدعة ليس ببدعة أو على أن ما ظنه حسنا ليس بحسن أما أن يجتمع فيه الوصفان أنه بدعة وحسنة فهذا مستحيل لقول الرسول عليه الصلاة والسلام كل بدعة ضلالة واضح؟ وذكرنا أن القول بالبدعة فيه يستلزم لواز باطلة أربعة وذكرنا أيضا الجواب عن قول عمر رضي الله عنه نعمة البدعة هذه