[385 /564] خطورة البدعة في الدين - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن من طريقتها الأسنة والجماعة اتباع آثار النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا واتباع آثار السابقين الأولين من المهاجن والأصار وتعرضنا في أثناء ذلك إلى أنه يجب علينا أن نحترم أراء العلماء السابقين وأن نعتقد أنهم غير معصومين لكن لا نزدري أقوالهم ونحتقرها أو نكرههم عليها كما يوجد من بعض الناس بل نقول هم مشكورون على اجتهادهم ومعذورون في خطأهم إذا أخطأوا طيب وذكرنا أيضا أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصوا بسنة الخلفاء الراشدين وعلى رأسهم من يا أخ إيه أنت بس وعلي والصحابة والتابعين أجب جوابا زين لأنني شفت عليك أثر النوم الضارف محمد خالفين على عثمان بن عفان رضي الله عنه في إيه في أذان الجمعة الذي قبل حضور الإمام وقلنا إن بعض الناس قال هذا بدعة ولا نقبله ونرفضه يا رجل أأنت أعلم أم عثمان بن عفان أأنت أعلم أم الصحابة الذين أقروه اتق الله في نفسك وش أنت حتى تعترض على عثمان بن عفان مع الصحابة وقلنا إن عثمان رضي الله عنه له أثر في ذلك وهو قول الرسول عليه الصلاة والسلام في أذان بلال قبل الوقت قال إيش ليوقي ضنائمكم ويرجع قائمكم أين هو طيب ثم قال المؤلف في وصية الرسول صلى الله عليه وسلم قال وإياكم ومحدثات الأمور إياكم هذا للتحذير يعني أحذركم كانه قال إياكم أحذر وفعل محدثات الأمور والأمور بمعنى الشؤون والمراد بها أمور الدين أما أمور الدنيا فلا تدخل في هذا الحديث أبدا لأن الأصل في أمور الدنيا الحل فما ابتدع منها فهو حلال لكن أمور الدين الأصل فيها الحضر فما ابتدع منها فهو حرام إلا بدليل فإذا محدثات الأمور قلت الأمور إيش الشؤون والمراد بها أمور الدين لأن أمور الدنيا حلال لا نحذر منها بل الأصل فيها الحل حتى يقوم دليل التحرين قال النبي عليه الصلاة والسلام فإن كل بدعة ضلالة إِنَّ تَوْكِيدْ وَالْفَ لِلْتَفْرِيْقِ فالجملة مفرعة على جملة تحذيرية إياكم ومحتذات الأمور فيكون المرض بها هنا توكيد التحذير كل بدعة ضلالة الكلام هذا عام وللاء كل بدعة مسور بأقوى لفظ دال على العموم وهو كلمة كل إذن هذا تعميم محكم صدر ممن؟ من الرسول صلى الله عليه وسلم والرسول عليه الصلاة والسلام أعلم الخلق بشريعة الله نسلم؟ نعم واجب أن نسلم بهذا أنصح الخلق لعباد الله صح؟ طيب أفسح الخلق قياناً صح؟ طيب اجتمعت في حقه ثلاثة أمور علم ونصح وفصاحة نطق بقوله كل بدعة ضلالة جملة كلية عامة جاءت بعد التحذير فهي مرادة وعلى هذا كل من تعبد لله بعقيدة أو قول أو فعل لم يكن من شريعة الله فهو مبتدئ كل من تعبد بعقيدة الجهمية يتعبدون بعقيدتهم نعم يعتقدون أنهم منزلون لله وأن هذا هو التنزيه والتوحيد المعتزلة كذلك الأشاعرة كذلك يتعبدون لله بما هم عليه من عقيدة طيب الذين أحدثوا أذكاراً معينة مئة أو مئتين أو ألف أو ألفين يتعبدون الله بذلك ولا لا نعم يتعبدون الله بذلك يعتقدون أنهم مأجورون على هذا طيب الذين أحدثوا أفعالاً يتعبدون الله بها ألف ركعة ألفين ركعة وما أشبه ذلك هؤلاء أيضاً يتعبدون له بهذه الأفعال كل هذه الأصناف الثلاثة الذين ابتدعوا في العقيدة أو في الأقوال أو في الأفعال كل بدعة من بدعهم فهي ضلالة ضلالة لماذا وصفها الرسول بالضلالة؟ ضلالة لأنها جهل لأنها جهل جهل مركب ولأنها انحراف عن الحق لأن البدعة بارك الله فيكم تستلزم محاذير فاسدة باطلة أولاً تستلزم تكذيب قول الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم لأنه إذا جاء ببدعة جديدة معناه الندين ما كمل محتاج لهذه البدعة وهذا يستلزم تكذيب هذه الآية ونحن إذا قلنا يستلزم هل يلتزم به من أحدث قد لا يلتزم لكنه يستلزم لا شك ثانياً يستلزم القدحة في الشريعة وأنها ناقصة كل الذي سبق هذه البدعة من الناس كلهم دينهم ناقص الصحابة دينهم ناقص التابعون دينهم ناقص إلى أن يأتي زمن هذه البدعة فيكم للدين وهذا خطير ولا لا؟ خطير لأننا الآن نضلل كل من سبق هذه البدعة طيب ثالثاً من لوازم هذه البدعة أن الغالب أن من اشتغل ببدعة انشغل عن سنة هذا هو الغالب كما قال بعض السلف ما أحدث قوم بدعة إلا هدموا مثلها من السنة لأن الإنسان فعال إما أن يشغل نفسه بحق وإما أن يشغل نفسه بباطل والشيطان يزين هذه البدعة رابعاً أن هذه البدعة توجب تفرق الأمة توجب التفرق لأن هؤلاء المبتدعة يعتقدون أنهم هم أصحاب الحق ومن سواهم على ضلال ولهذا يضللون وأهل الحق يقولن أنتم الذين على ضلال فتتفرق الأمة وتتمزق كما هو الواقع فهذه مفاسد عظيمة كلها تترتب على البدعة من حيث هي بدعة مع أنه يتصل بهذه البدعة أيضاً أشياء سفف في العقل وخلل في الدين يقولون أن بعض البدعة يجتمع فيها الرجال والنساء ويحصل رقص وهز رؤوس وتصفيق وأناشيد وتقديم حلوة وتفاح وأشياء ثم أحياناً في أثناء ما هم في هذه الغمرة يقومون قيام رجل واحد وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحباً بالحضرة الإلهية أو بالحضرة النبوية وش يعتقدون إن رسل حضر يقومون إكراماً له وش هذا سفف العقل ولا عقل ها سفف العقل لا الشضاء ماذا مثال به لكن خبل خبل حقيقة على كل حال ما لنا ولهم الآن نرجع إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة ونحن بينا أنها ضلالة من وجوه أربعة لكن الرسول صلى الله عليه وسلم يتكلم بكلام يعلم معناه ويعلم ما يترتب عليه وهو أنصح الخلق وأفسح الخلق