[380 /564] دلالات كرامة الأولياء وأقسامها وأمثلتها - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وَمَا يُجْرِ اللَّهُ عَلَى أَيْدِيْهِمْ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ خوارق جمع خارق طيب والعادات معروفة وهذه الكرمات لها ثلاثة دلالات الدلالة الأولى كمال قدرة الله عز وجل حيث حصل
هذا الخارق للعادة بأمر الله ثانياً تكذيب القائلين لأن الطبيعة هي اللي تفعل لأنه لو كانت الطبيعة اللي تفعل لكانت الطبيعة على نسق واحد ما تتغير فإذا تغيرت العادات والطبيعة دل على أن
للكون مدبراً وخالقاً ثالثاً أنها آية للنبي المتبوع كما استثناء قليلاً قريباً رابعاً أن فيها تثبيتاً وكرامة لهذا الولي كل هذا يستفاد من هذه الكرمات طيب الكرمات يقول في أنواع العلوم
والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات يعني أن الكرامة تنقسم لقسمين قسم يتعلق بالعلوم والمكاشفات وقسم آخر يتعلق بالقدرة والتأثيرات أما العلوم والمكاشفات فأن يحصل للإنسان من العلوم ما
لا يحصل لغيره والمكاشفات أن يظهر له من الأشياء التي يكشف له عنها ما لا يحصل لغيره مثال الأول ما ذكر عن أبي بكر رضي الله عنه أن الله أطلعه على ما في بطن زوجته الحامل الذي في بطن
زوجته أعلمه الله بأنه أنثى وأما الثاني المكاشفات فمثل ما حصل لأمين المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين كان يخطب الناس يوم الجمعة على المنبر فسمعوه يقول يا سارية الجبل هتعجبوا
من هذا الكلام ثم سألوه عن ذلك فقال إنه كشف له عن سارية بن زنيب وهو أحد قوابه في العراق كشف له عنه وأنه محصور من عدوه فوجهه إلى الجبل وجهه عمر وقال له يا سارية الجبل فسمع سارية صوت
عمر وانحاز إلى الجبل وتحصن به هذه من أمور المكاشفات لأنها أمر واقع لكنه بعيد فكشف الأمير المؤمن عمر عنه أما بالنسبة لكونه آية للرسول عليه الصلاة والسلام فكما تعلمون في عزوة مؤتة
كان النبي عليه الصلاة والسلام يتحدث عن القوات الثلاثة فيقول أخذها زيد فقتل وأخذها جعفر فقتل وأخذها عبد الله بن رواحة فقتل وأخذها خالد بن وليد ففتح الله عليه أو قال على يده هذه من
إيش؟
من المكاشفات المهم من الكرامات قد تكون علوما ومكاشفات وقد تكون قدرة وتأثيرات تأثيرات ذكر بعض العلماء أو بعض مشائخنا على الأصح أن ما أكرم الله به شيخ الإسلام بن تيمية من العلوم
تعتبر من الكرامة لأن الشيخ الإسلام رحمه الله أعطاه الله من العلوم ما لم يحصل لمن سواه لأن عنده علوم عقلية وعلوم نقلية وبيان وقوة حجة حتى إنه قيل الماء لم ينقطع يوما من الدهر مع من
يناظره أبدا ما من إنسان يناظر الشيخ الإسلام إلا وينقطع دون الشيخ الإسلام وهذه لا شك أنه من كرامة الله أزوجه للعبد بعض الناس عند المناظرة ينقطع بأول إيراد ولقضت المناظرة يوم يدول
عنده من الردود أكثر من ما عن صاحبه لكن ما راحت عليه وقت المناظرة هذه هزيمة يهزم الإنسان والسلاح عنده في جعبته لكن ما يستطيع يرمي به وبعض الناس عند المناظرة يفتح الله عليه من العلوم
ما ليست عنده من قبل يعني يحتد ويزيد يصد كل الذي ينعث الجواهر من تحت الثراء المهم شيخ الإسلام رحمه الله من هذا النوع ما ناظره أحد من الفلاسفة والمناطقة والمتكلمين والمحدثين والفقهة
إلا وينقطع أمام شيخ الثراء من تنينية حتى أنه من العجب يأتي بالأدلة من كلام هؤلاء عليهم ما هو يجيب دليل من عنده من كلامهم هم ولهذا لما حضر عند عند الوالي في دعوة عليه وكان عند
الوالي من قضاة المالكية وناس تكلموا على الشيخ وقالوا أن هذا ادعى عليك وكذا وكذا وعن يعني إما أن تحلف ولا قضينا عليه قال الشيخ الإسلام للمالكي الذي كان يعتز به هذا الوالي قال
للمالكي إن هذه الدعوة لا تصرح على مذهبك يقول الشيخ الإسلام يقول هذه الدعوة هذه لا تصرح ولا تسمع على مذهبك لأن من مذهبكم أن الإنسان إذا ادعى على شخص لا يتصور أن يقع منه مثل هذا
الأمر فإن المدعي يعزر ما يقال للمدعي عليه احلف فخصمه من مذهبه أجل لا تكلم ذاكي فهذه من نعمة لها الأبد ولا شك أن أن ما أعطاه الله الشيخ الإسلام من تيمية من العلوم وقوة المناظرة وقوة
الحج والبيان لا شك أنه أمر خارق للعادة إذن يعتبر من من كرامات الله عز وجل للإنسان لأنه أمر خارق للعادة والله أعلم