[379 /564] من يخالف أهل السنة في كرامات الأولياء - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول مؤلف رحمه الله التصديق بكرامات الأولية تصديق بكرامات الأولية هل هناك مذهب مخالف لمذهب أهل السنة نعم هناك مذهب المعتزلة وغيرهم ينكرون الكرامات وقل ما في الكرامات ليش؟ قال لأنك لو أثبتت الكرامات لاشتبه الولي بالنبي والنبي بالساحل ونحوه لأن الكل أمر خارق للعادة كيف التشبيه والتلبيس فيقال لا يمكن الالتباس لأن الكرامة على يد من ولي والمعجزة نبي على يد نبي والشعود والسحر على يد عدو بعيد من ولاة الله فمصدر هذه الأشياء الخارقة للعادة ينظر فيه ولا يشتبه مصدر النبو ومصدر الولاية ومصدر العداوة لا يمكن يشتبه بينهما فروق بي بينه واضحة ليس فيها اشتباه طيب الكرامة قال العلماء كل كرامة لولي فهي معجزة للنبي الذي اتبعه لأن الكرامة شهادة من الله عز وجل أن طريق هذا الولي طريق صواب صحيح وعليه فكل كرامة لولي فهي معجزة للنبي وإن شئت فقل فهي آية للنبي لأن الآية أولى من المعجزة كما ذكر ذلك الشيخ السامي رحمه الله طيب إذن هذه قاعدة كل كرامة لولي فهي آية للنبي الذي اتبعه وعلى هذا فما جرى من الكرامات للأولياء من هذه الأمة فإنها آيات لرسول الله صلى الله عليه وسلم يتفرع عن ذلك تصتيق ما قاله بعض العلماء حيث قال ما من آية لنبي من الأنبياء السابقين إلا ولرسول الله صلى الله عليه وسلم مثلها فأرد عليهم قيل لهم إن الرسول عليه صلى الله عليه وسلم لم يلقى في النار فيأخر جحيا سالما كما حصل ذلك لإبراهيم فقالوا جرى ذلك لأتباع الرسول عليه الصلاة والسلام وإذا أكرم أتباع الرسول عليه الصلاة والسلام بجنس هذا الأمر الخارق للعادة دل ذلك على أن دين النبي صلى الله عليه وسلم حق لأنه مؤيد في ماذا بجنس هذه الآية التي حصلت لإبراهيم قالوا ولم يفلق البحر للنبي عليه الصلاة والسلام وقد فلق لموسى وقومه فأجيب بأنه حصل لهذه الأمة فيما يتعلق بالبحر شيء أعظم مما حصل لموسى وهو المشي على الماء لأن موسى مشى على أرض يابسة لكن هؤلاء مشوا على الماء الماء جوهر سجال مائع لا يحمل من فوقه يعني لا بد أن ينزل من فوقه ومع ذلك حمل الصحابة بخيلهم ورجلهم وهذا أعظم من أن يكون الماء كالجبال والأرض يابسة يمشى عليها واضح قالوا وموسى من آياته إحياء الموتى عيسى نعم من آياته إحياء الموتى قلنا وهذا قد وقع لأتباع الرسول عليه الصلاة والسلام كما في قصة الرجل الذي أشار عليه الشيخ السلام الذي أحيى الله له فرسه حتى بلغ أهله فهذا إحياء إحياء الموتى طيب إبراء الأكمة والأبرص نعم هذا حصل حصل من النبي عليه الصلاة والسلام أشياء عظيمة أبو قتادة لما جرح في أحد ندرت عينه حتى صارت على خده فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخذها بيده ووضعها في مكانه وصارت أحسن عينيه هذه آية من آيات الله من أعظم الآيات فالمهم أن جنس الآيات التي كانت للنبياء السابقين كان من جنسها للنبي صلى الله عليه وسلم أو لأمته قال المؤلف التصديق بكرامات الأولية وما يجري الله على أيديهم فيه قبل تجاوز الكرامات كرامات الأولية قلنا إنها تكون تأيذ للشخص وتثبيثا له أو نصرا للحق ولهذا كانت الكرامات في التابعين أكثر منها في الصحابة لأن الصحابة عندهم من التثبيت والتأييد والنصر ما يستغنون به عن الكرامات فإن رسول عليه الصلاة والسلام كان بين أظهرهم أما التابعون فإنهم دون ذلك ولذلك كثرت الكرامات في زمنهم تأييدا لهم وتثبيتا ونصر للحق الذي هم عليه