468 568 تكملة تفسير الآية 259 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال أنا يحيي هذه الله بعد موتها أنا اسم السفهان وقلنا إنه للاستبعاد وقال بعضهم إنه للاستعجال والتمني كأنه يقول متى يحيي الله بعد هذه القرية بعد موتها وقد كانت بالأمس قرية مزدهرة للسكان والتجارة وغير ذلك فمتى يعود عليها ما كان من قبل أو أن المعنى أنه استبعد حسب تصوره استبعد أن الله عز وجل يعيد إلى هذه القرية ما كان سابقا وقال كيف يحيي الله هذه القرية بعد موتها وسمها ميتة لأنها كانت بالأول عامرة عامرة بالسكان وسيتبين لنا فيما بعد أن الموت والحياة قد يوصف به الجماد وإن كان هو في الأصل غير قابل للحياة والموت قال أنا يحيي هذه الله بعد موتها ولكن الله عز وجل رحم هذا الرجل والله سبحانه وتعالى قد يهيئ ويقيض للإنسان من الأمور الكونية ما يزداد به إيمانه نعم إما بأن يدعو الله عز وجل فيستجيب الله دعوته ويعرف إن هذه إجابة دعوة لا شك وإما أن يرى أمورا أخرى تيسر له وتسحل نعم فيزداد بذلك إيمانا بل ربما يزداد إيمانا إذا رأى أموره تتعسر عليه وتنتقض كيف يعرف أنه قد غفل عن ذكر ربه إذا رأى أموره وتتناقض يصلح الشيء يوم يدعو الله ما يدعي يصلحه يتعب عليه وإذا المصلحة في عدم ذلك وهكذا حينئذ يعرف أن الله قد أغفل قلبه عن ذكري لأن الله يقول ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبعه وكان أمره فرطا فإذا عرفت أن أمورك فرط مات السبيل زين الشيء يتهدمه فاعلم أن في قلبك غفلة عن ذكر الله وهذا يزداد به إيمان الإنسان المهم من هذا الرجل من الله عليه عز وجل بهذه الكرامة والكرامات قد يجريها الله عز وجل على يد أوليائه ثقوية لإيمانهم أو إحقاقا للحق يعني تثبيتا لهذا الإنسان أو إحقاقا لحق إن يحتاج الناس إلى إحقاقهم يكون عاما فمثلا الذي جرى لثابت من قسم الشماس رضي الله عنه بعد أن مات ورأه صاحب له في المنام وقال له إنه مر علي رجل فأخذ مني الدرع ووضعه تحت برمة في أطراف القوم وعنده فرس تستن فلما أصبح الرجل هذا في وقات الإمامة ذهب إلى خاذ بن وليد وأخبره بما رأى قال له رح للمكان له قال لك رح للمكان ووجد الأمر كما وصف ثابت نعم هذا نوع من الكرامات بلا شك أن الله حفظ على ثابت ما له بعد موته طيب وقد يكون للحاجة لحاجة المسلمين إلى هذه الكرامة كالذي وقع لسعد بن أبي وقاصة الله عنه حين كان يفتح بلاد الفرس بلدا بلدا حتى وصل إلى نهر ججلة لما وصل إلى نهر ججلة وجد الفرس قد كسروا السفن والجسور أغرقوا السفن وكسروا الجسور ما يقدر يتجاوز يقال إنه نادى سلمان الفارس رضي الله عنه فقال له أعطنا من كيدك لأن سلمان الفارس هو الذي أشار على الرسول صلى الله عليه وسلم في الخندق قال والله ما عندي شيء وش أقول بحر نهر يجري ما عندي شيء لكن دعني أنظر في العسكر إن كانوا على الاستقامة والحق فإن الله سينصر هذه الأمة وليست هذه الأمة بأدنى من بني إسرائيل الذين فلق الله لهم البحر ولكن دعني أمهلني ذهب الرجل سلمان يتفقد الجيش وش وجد الجيش وش جيش رهبان بالليل فرسان في النهار في الليل قيام خشوع بكاء وفي النهار ليس لهم هم إلا إصلاح شؤون الحرب والجهاد فرجع إليه وقال والله رأيت القوم على أحسنها ولكن توقع الله فكر سعد النبي وقصده عنه رأى أن يعبر النهر فأمر بالجيش فتجهزوا وقال إني واقف على النهر ومكبر ثلاثا فإذا كبرت الثالثة فاعبروا بسم الله فإما كبر ثلاثا عبروا على النهر وهو يجري نهر مهو بحر يجري جريان والفرسان والإبل والرجال على أرجلهم ما غرق أحد حتى إنهم ذكروا إن الفرس إذا تعبت قيض الله لها ربوة فوقفت عليها تستريح لأن الله على كل شيء قدير حتى عبر النهر لما عبروا النهر ورآهم الفرس قالوا والله أنتم ما تقاتلون إنسا وإنما تقاتلون جنا ولا طاقة لكم بهم يالله اهربوا فهربوا ثم دخلت الجيوش الإسلامية ولا نقول العربية كما يقوله القوميون قاتلهم الله نقول دخلت الجيوش الإسلامية إلى عاصمة الفرس المدائن وأتوا على تاج كسر التاج الذي إذا جلس رفع فوق رأسه كبير يعني ما حملوه إلا على جملي حتى نقلوه إلى أمير المؤمن عمر من خطاب رضي الله عنه منين؟ من وراء النهر إلى المدينة قالوا إنهم نقلوه على جملي جملي نبطوا بعضهم البعض وشألوه ليس في السيارات ولا في السفن حتى وضع بين يدي أمير المؤمن عمر رضي الله عنه هذا الرجل الذي لا يلبس إلا ثوبا مرقعا ولا يتوسد إلا الرمل في المسجد أو الحصى يوضع تاج كسر بين يديه شفى العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ليست بكثة الجيوش ولا بقوتها ولكنها بإذن الله عز وجل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون طيب لما رأى عمر رضي الله عنه هذا التاج والآل والجواهر مرصع بها ما فقد منه ولا واحدة قال والله إن قوما أدوا هذا لأمنا الله أفضل ولكن نقول صاروا أمنا لما كنت أمينا صاروا أمنا ولما عدلت صاروا عدولا نعم المهم أن نقول إن هذه التي وقعت لساعد بن نبي وقصد الله عنه كرامة يقصد بها إيش نعم حاجة المسلمين إلى ذلك دف حاجتهم لأنهم ما عندهم سفن ولا جسور فاحتاجوا إلى هذا ووقع نحو ذلك للعلاء بن حضرمي رضي الله عنه حين غزى البحرين فهذه الكرامة حصلت لهذا الرجل الذي قال أن يحيي هذه الله بعد موتها أماته الله عز وجل مئة عام أماته موتا حقيقيا وهنهم موتا حقيقيا ثم بعثه