[375 /564] الصحابة لهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منهم وهم خير الخلق بعد الأنبياء
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
لكن يقول المؤلف ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منهم إن صدر هذا أيضا من الأسباب التي تمحوا عنهم ما فعلوه من الصغائل أو الكباع وهو ما لهم من السوابق والفضائل التي لم
يلحقهم فيها أحد فهم نصر النبي عليه الصلاة والسلام وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم وبذلوا إقابهم لإعلاء كلمة الله إلى غير ذلك من الأمور التي لا يلحقون فيها إطلاقا هذه توجب مغفرة ما صدر
منهم ولو كان من أعظم الذنوب إذا لم يصل إلى الكفر وليس بعيدا عليكم قصة حاطب ابن أبي بلتعى رضي الله عنه حين جس على النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه إلى قريش ولكن منعه من تأثير ذلك
عليه أنه كان من أهل بدر وقد قال الله تعالى لأهل بدر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم يقول حتى إنهم يغفروا لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم لماذا لأن لهم من الحسنات التي تمحوا السيئات
ما ليس لمن بعدهم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم خير القرون حيث قال خير الناس قرني وأن المد من أحدهم إذا تصدق به كان أفضل من جبل أحد ذهبا ممن بعدهم في قول لا تسبوا أصحابي
فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفة ثم إذا كان قد صدر من أحدهم ذنب فيكون قد تاب منه وإذا تاب من الذنب فكما لا ذنب له لا يؤثر عليه هذا واحد أو أتى
بحسنات تمحوه لقوله تعالى إن الحسنات يذهبنا السيئات أو غفر له بفضل سابقته في قوله تعالى لأهل بدر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لهم أو بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذين هم أحق الناس
بشفاعته كم هذه أربعة التوبة والحسنات الماحية والماغفرة والشفاعة وكل هذه يشاركهم فيها غيرهم إلا السابقة قال أوبت لي ببلاء الدنيا ببلاء في الدنيا كفر به عنه لغيرهم أيضا نعم لهم
ولغيرهم فإن البلاء في الدنيا يكفر الله به السيئات كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ما يصلب المؤمن من هم ولا غم ولا أذى إلا كفر الله به عنه حتى الشوكة يشاكها قال فإذا
كان هذا في الذنوب المحققة فكيف بالأمور فكيف الأمور التي كانوا فيها مجتهدين إن أصابوا فلهم أجران وإن أخطأوا فلهم أجر واحد والخطأ معفور تكون هذه من باب من باب أولى ألا تكون سببا
للقدر فيهم والعيد ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نزر تأكيد لقليل مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم سدق رحمه الله القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل جدا نزر من أقل القليل يعني
مغمور في جنب محاسنهم ولهذا قال مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من الإيمان بالله هم صلحناها أمس يا أخي كيف لا طيب لا تقول لا أجل ما دم صلحناها وأنت غير حاضر في جنب فضائل القوم
ومحاسنهم ولا شك أنه حصل منهم سرقة وشرب خمر وزنا بإحصان وزنا بغير إحصان لكن كل هذه الأشياء تكون كما قال مغمورة في جنب فضائل القوم ومحاسنهم وبعضها أقيم فيه الحد وإذا أقيم فيه الحد
كان الحد كفارا قال من الإيمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة في المهاجرين والنصرة في الأنصار والمهاجرين والعلم النافع والعمل الصالح كل هذه مناقب وفضائل تغمر كل ما جاء من
مساوئ القوم المحققة فكيف في المساوئ التي هي غير محققة ولكن الرافضة والعيادة بالله اتخذوا من بعض هذه المساوئ قدحا في كل الصحابة الذي أساء والذي لم يساء وسبق لنا أن هذا يستلزم القدح
في الله وفي رسول الله وفي شريعة الله وفي صحابة رسول الله قال ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة وما من الله عليهم به من الفضائل علم يقينا أنهم خير الخلق بعد الأنبياء رضي الله عنهم
وهذا صحيح إذا نظرت بعلم وبصيرة وإنصاف في محاسن القوم وما أعطاهم الله من الفضائل علمت يقينا أنهم كما قال المؤلف رحمه الله خير الخلق بعد الأنبياء خير الخلق كلهم بعد الأنبياء فهم خير
من الحواريين أصحاب عيسى وخير من النقبة أصحاب موسى وخير من الذين آمنوا مع نوح ومع هود وغيرهم لا يوجد أحد في أتباع الأنبياء أفضل من الصحابة رضي الله عنه والأمر في هذا ظاهر معلوم
لقوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس وخير من الصحابة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم هو خير الخلق فأصحابه خير الأصحاب بلا شك فهم خير الخلق بعد الأنبياء وعند الرافضة هم شر الخلق
والعياذ بالله إلا من استثلوا منهم قال لا كان ولا يكون مثلهم أو لا كان ولا يكون مثلهم يعني لا وجد ولا يوجد مثلهم أما كونه لا وجد مثلهم فهذا صحيح ولا يوجد صحيح أيضا وش الدليل خير نعم
خير القرون قرني أو خير الناس قرني إذن لا يوجد أبدا مثل الصحابة رضي الله عنهم وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم وأكرمها على الله عز وجل جزاه الله خير كلام جيد جدا في
الصحابة رضي الله عنهم وهم أهل لذلك وجديرون به ما جاءتنا الشريعة ولا عرفنا الحق من الباطل إلا عن طريق الصحابة رضي الله عنهم ولولا هم لضاعت الشريعة قال ابن القيم في الميمية ولولا هم
ما كان في الأرض مسلم ولولا هم كادت تميد بأهلها ولكن رواسيها وأوتادها هم وأثنى عليهم وصدق