[368 /564] أهل السنة يتبرؤون من طريقة النواصب وطريقة الروافض - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال ويتبرؤون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونه نعوذ بالله اعتدى على الصحابة بالقلوب والألسل وفي القلوب يبغضون الصحابة ويكرهونهم بغضا حقيقيا متأصلا في قلوبهم والعياذ بالله يبغضون الصحابة إلا من جعلوهم وسيلة لنيل مآربهم وغلوا فيهم وهم آل البيت وأما من ليس لهم فيه مأرب فإنهم يبغضونهم بغضا حقيقيا بالقلوب وكذلك أيضا يسبونهم بماذا بالألسن فيلعنونهم ويقولون إنهم ظلمة ويقولون أنهم ارتدوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك من الأشياء المعروفة في كتبهم وفي الحقيقة أن هذه الطريق ليست جرحا في الصحابة رضي الله عنه قال هي جرحا في الصحابة وفي النبي صلى الله عليه وسلم وفي شريعة الله وفي ذات الله عز وجل جرح في هذه الأمور الأربع كلها كيف ذلك؟ أما كونها جرحا في الصحابة فالأمر ظاهر أن ليسبهم ويقدح فيهم ويقول قد زالت منهم العدالة وفسقوا أو كفروا؟ هذا جرح أولا غير جرح جرح جرح جرح في الرسول عليه الصلاة والسلام لأن رجلا هؤلاء أصحابه لا خير فيه فإن الإنسان يقاس بمن؟ بأصحابه وجلسائه وأوليائه فإذا كان هؤلاء هم أولياء الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه فإن هذا يدل على ما يدل عليه من القدر في رسول الله صلى الله عليه وسلم. جرح في الشريعة لأن الشريعة من أي طريق جاءت؟ من طريق الصحابة الصحابة حملوها عن رسول عليه الصلاة والسلام إلى التابعين والتابعون إلى من بعدهم حتى وصلت إلينا الآن. إذا كانت الطريق التي هي طريق وصول الشريعة إلينا إذا كانت مجروحة لازم أن لا نثق بالشريعة. أليس كذلك؟ وأن لا نتخذها شريعة توصلنا إلى الله عز وجل. قد حن في الله سبحانه وتعالى لأن الله سبحانه وتعالى أثنى على هؤلاء الصحابة. فقال والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعهم بإعثان رضي الله عنهم ورضوا عنه. وقال تعالى لا سوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل. أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا. وكلا وعد الله الحسنى. وقال تعالى لا سوي القاعدون من المؤمنين غيروا إلى الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم. فضل الله مجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة. وكلا وعد الله الحسنى. وإذا كان الله قد وعدهم الحسنى فنأتي نحن ونقول فسقوا أو كفروا فأين الحسنى لهم؟ فإن قالوا إن هذه الآيات نزلت قبل حدوث الفسق والكفر منهم. لأن الفسق والكفر حصل بعد موت الرصول عليه الصلاة والسلام. حيث ظلموا عليا وسلبوه. إيش؟ الخلافة. نقول إن الله قال كل وعد الله الحسنى. وإذا كانوا قد وعدوا الحسنى فسيموتون على حال يستحقون بها الحسنى. ويستحقون بها الرضا. وجه آخر لكونه قد حن في الله سبحانه وتعالى أنه يستلزم أن الله اختار لأشرف خلقه من هم من أسفل الخلق. من هم فسقه أو فسقتهم كفره أو فجره والعياذ بالله. فتبين بهذا أن القدح في الصحابة رضي الله عنهم يستلزم القدح في الصحابة. مش بعد. وفي الرسول وفي الشريعة وفي الله عز وجل. ونحن نتبر من طريق هؤلاء الروافق الذين يسبون الصحابة ويبرضونهم. ونؤمن بل نعتقد أن محبتهم فرض. وأن الكف عن مساوئهم فرض. هذا عن المساوئ المحققة. فكيف بأن نحدث مساوئ أو نصمهم بعيوب ليست فيهم. وقلوا من الحمد لله مملوء من محبتهم لما كانوا عليهم من الإيمان والتقوى ونشر العلم ونصرة النبي صلى الله وسلم. وقلوا من أن نملأ قلوبنا بمحبتهم وأن نكف ألسنتنا عن ذكر مساوئهم المحققة فضلا عن أن نبهتهم وأن نحدث لهم مساوي هم منها برئون. وطريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل. هؤلاء عكس الروافق. الروافق الذين يؤذون في أهل البيت حتى يخرجوهم عن طور البشرية إلى طور العصمة. والولاية لا على طريق أهل الولاية بل ولاية الشاطعة شادلة لأنهم يزعمون أن الولي معصوم بل إن الغلاة منهم يقولون إن الولاية فوق مقام النبوة والرسالة. ونحن نقول إن آل البيت لهم حق علينا كما سبق زائد عن حق بقية المؤمنين وهو حقهم من أجل طرابة النبي صلى الله وسلم. أما النواصب فقابلوا البدعة ببدعة ولاية بالله وقابلوا الشر بشر. لما رأوا الرافضة يغلون في آل البيت قالوا إذن نقابلهم ونبغض آل البيت ونسبهم. مقابلة لهؤلاء في الغلو في محبتهم والثناء عليهم. ودائما يكون الوسط هو خير الأمور. ومقابلة البدعة بالبدعة لا تزيد البدعة إلا قوة. تزيد البدعة قوة لأن ذلك يرغمون كما رغم هؤلاء. ويبقى عندنا في الدين كم بدعة؟ بدعتان. لكن إذا قابلنا البدعة بسنة إمحت البدعة وقامت السنة. ومن البدعة التي يحدثها بعض الناس أنه في أيام عاشورة يحدثون بدعة ضد بدعة الروافض. الروافض في أيام عاشورة يحزنون وينوحون ويندبون ويلطمون وجوههم ويضربون صدورهم أظن. وظهورهم بعد حتى سمعت أنهم يأتون بالسلاسل. سلاسل من الحديد. ملك الحمد زينوا أعمالهم فيضربون بها أنفسهم. سكاكين أيضا. إنساء الله العافية. يعني لو أنهم كلفوا بهذا من قبل الله ما فعلوه. ولكن الشيطان يأمرهم فيفعلون. لو رجعوا إلى أنفسهم فكروا في الأمر. ماذا يستفيده الحسين بن علي بنبي طالب هذا؟ ماذا يستفيد؟ إذا كان الرسول يقول إن الميت عذب في قبره بمنيحة عليه. فهل يرضى الحسين بن علي بنبي طالب رضي الله عنه أن يفعل من يزعم أنه من أوليائه. يرضى أن يفعل بنفسه هكذا يعذب نفسه أبدا. الحسين بن علي رضي الله عنه لو علم بهؤلاء لكان ينكر عليهم إنكارا عظيما أن يفعلون مثل هذا. لكن هذا من الشيطان وهذا عذابهم في الدنيا. قابلهم قوم آخرون قالوا لا نحن نظهر في يوم عشور الفرح والسروح. نزين الصبيان والأولاد نعطيهم كرصان نعطيهم حلوة ونعطيهم كروش ونخليهم فرح والسروح. هذا أيضا خطأ وغلط لأنه مقابل بدعة ببدعة. إذن ماذا نعمل؟ نعمل فنقول هذا الأمر الذي فعله هؤلاء الرافضة في هذه الأيام هذا خطأ وهذا ضلال. ولو أنهم رجعوا إلى عقولهم فضلا عن إيمانهم لعلموا أن هذا من أكبر الخطأ. فمن الذي يأمر به؟ أم الله في كتابه؟ أم رسوله في سنته؟ أم خلفائه في خلافتهم؟ أم الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في فيما كان فيه؟ أبدا ولا أحد يأمر بهذا أي عاقل ما يأمر بهذا. بل العاقل والشر ينهى عن ذلك كله. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. يسأل الله أن ينير قلوبنا بالإيمان.