467 568 تفسير الآية 259 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها الإعراب أو حرف عطف والكاف قيل إنها زائدة للتوكيد وقيل إنها اسم بمعنى مثل وعلى كل القولين فهي معطوفة على الذي في قوله ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه يعني أو إلى مثل الذي مر إذا جعلنا أن الكاف بمعنى مثل يكون التقدير أو إلى مثل يعني أو ألم تر إلى مثل الذي مر على قرية فإن جعلنا الكاف زائدة فالتقدير أو إلى الذي مر على قرية يعني ألم تر إلى الذي مر على قرية إلى آخرهم وجملة وهي خاوية على عروشها في محل نصب على الحال وأن اسم السفهام والمراد به لاستبعاد الحال وأن اسم المراد به لاستبعاد وقيل المراد به الاستعجاب والرجع وقوله يحيي هذه الله بعد موتها في هذا تقديم المفعول على الفاعل لأن هذا مفعول مقدم والله فاع المؤخر وقوله مئة عام هذه نائبة مناب الظرف لأنها مضافة إليه فهي النصوبة على أنها نائبة مناب الظرف فما هو الظرف إذن؟ هي كلمة عام كلمة عام وهي متعلقة بأماته وقيل متعلقة بفعل محذوف تقديره فأبقاه مئة عام لماذا؟ قالوا لأن الموت لا يتأجل الموت موت ولكن الذي سأجل هو فقاؤه ميتاً مئة عام وقوله كم لبست؟ قال بل لبست اختلفت الحركة في التاء باعتبار من ترجع إليه وقوله كم لبست؟ هذه مفعول مقدم لأي شيء للبست يعني كم مدة لبست؟ وقوله فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه فيها قراءتان لم يتسنه ولم يتسنه عند الوسط فالقراءتان تختلفان في حال الوصل لا في حال الوقف بالها على كل حال لم يتسنه في حال الوصل في قراءة السبعية بحذف الها لم يتسنه وانظر نعم وقوله ولنجعلك آية للناس الواوح أرف عطف والمعطوف عليه محذوه دل عليه السياق نعم تقديره لتعلم قدرة الله ولنجعلك آية للناس طيب وقوله فلما يتبين له قال أعلم وفي قراءة قال أعلم أن الله على كل شيء قدير والقائل له هو الله طيب يقول الله عز وجل في سياق ما بيّنه لنا من آياته الدالة على وحدانيته وعلى كمال قدرته أو كالذي مر على قرية يعني أو لم تر كالذي مر على قرية أي مثل الذي مر على قرية وهي خاوية على عروسه وأنتم ترون الآن أن المار مبهم والقرية مبهمة أيضا فمن هذا المار وما هذه القرية اختلف فيها المفسرون ما هي القرية وما هو ومن هو المار وهذا الخلاف ليس له أصل أي أنه مبين على أمور أخذت من بني إسرائيل الذين لا نؤمر الذين أمرنا بأن لا نصدقهم ولا نكذبهم والمقصود ليس هو عين المار أو القرية التي مر بها وإنما المقصود العبرة والعضف في هذه القصة لأن هذه هذه القصة إذا جهلنا من الذي مر وما القرية هل يفوتنا شيء من الاتعاض بها أبدا ولهذا نجد في آيات كثيرة يذكر الله عز وجل مثل هذه القصص فيذهب الناس يتساءلون من هذا ما اسم هذا كما اختلفوا في اسم كلب أصحاب الكهف ولونه وما أشبه ذلك من الأشياء التي لا يضرنا جهلها وعلمها ليس بأمر لازم وقوم كلا للمرة على قرية القرية مأخوذة من القر وهو الجمع وتطلق على الناس المجتمعين في البلد وتطلق على البلد نفسها حسب حسب السياء فمثلا في قوله تعالى قالوا إنا مهلك أهل هذه القرية من مراد بها يا أخوان ما أريد من إنا مهلك أهل هذه القرية من مراد بالقرية المساكن يا أخو المساكن يعني قال أهل لو قلنا القرية هنا بمعنى الأهل صار أهل هذه الأهل وهذا لا يستقيم أهل هذه القرية يعني البلد أهل هذا البلد واضح طيب مباضح إنا مهلك أهل هذه القرية من مراد بالقرية مقصد المساكن إيه البلد يعني البلد وليس المراد أهلها لأنه قال أهل هذه القرية صرح بأهل فأهل مضاعف والقرية بعد دخول السياء واضح ها لا كلمة هنا ما المراد بها المساكن هذه الأهل هم السكان لكن كلامي على القرية على القرية من المساكن هذه الدليل أنه أضاف أهل إليها قال أهل هذه القرية فلا يمكن أن يراد بالقرية هنا أهل القرية لا يمكن لماذا لفساد المعنى لو قلت أهل هذه القرية أهل هذه الأهل ما يستقي طيب وكم من قرية أهلكناها وهي ظالمة أمراد أهلهم وش الدليل قوله أهلك ناه وقوله ظالمة هذا لا يصف به البلد فتبين الآن أن القرية يراد بها أحيانا البلد اللي هي محل المجتمع الناس ويراد بها القوم المجتمعون على حسب على حسب السياق طيب قال أولاد يعقوب لأبيهم واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وش يدريكم مجاز اترك مجاز هذا المجاز غير مجاز اسأل القرية المراد إيش وش الدليل اسأل لأن السؤال لا يمكن أن نوجه إلى القرية وإذا كانت القرية تطلق على أهل القرية بنص القرآن وكم من قرية الأكناة وهي ظالمة كما سمعتم إذن لا حاجة إلى أن نقول هذا مجاز وأصله وسأل أهل القرية لأننا رأينا في القرآن الكريم أن القرية يراد بها الساكن نعم وحينئذ نقول في قوله تعالى أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها جملة وهي خاوية قلنا حال خاوية بمعنى ساقطة متراكم بعضها على بعض والعروش السقوف وكيف تكون القرية خاوية على السقوف قد يقول قائل إن المتبادر أن السقوف هي العليا وهي العليا فيقال سقط السقف أولا ثم سقطت الجدران ثانيا وهذا واضح أو لا واضح خاوية أي متهالكة ومتداعية على إيش أي سقوفها فيسقط السقف ثم يسقط الجدار عليه فالعروش جم عرش وهو السقف ولهذا كان عرش الرحمن جل جلاله سقف المخلوقات لهانز السقف نعم طيب خاوية على عروشها وهل هو إنهم نعم ما ميتون أهلها ميتون أو أهلها راحلون عنها يحتمل أنهم هالكون وأنهم تحت الأنقار ويحتمل أنهم قد رحلوا عنها هذا الرجل لما مر على هذه القرية وكأنها والله أعلم قرية عريقة في السكان والتجارة مر عليها مرورا عابرا رأها بهذه الحال مرورا