[366 /564] معتقد أهل السنة في زوجات النبي ﷺ وخصوصا خديجة وعائشة - شرح العقيدة الواسطية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب يقول رحمه الله ويتولون أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين قولها أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين هذه صفة لأزواج فأزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهات لنا في إيش في النسب ول في الإكرام والاحترام والصلة الثاني ليس في النسب ولذلك لس محارمة لكل مؤمن لكنهن أمهات لكل مؤمن قال الله تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم فهم أمهات لنا في الإحترام والصلة والتوقير والتعظيم فنحن نتولى هن بالنصرة والدفاع عن هن واعتقاد أنهن أفضل أزواج أهل الأرض لأنهن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم ويؤمنون لأنهن أزواجه في الآخرة لأحاديث وردت ذلك ولقوله تعالى في سورة حميم الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقعهم هذا بالجحيم ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم فقال وأزواجهم فأثفت الزوجية لهن بعد دخول الجنة وهذا يدل على أن زوجة الإنسان في الدنيا تكون زوجته في الآخرة إذا كانت من أهل الجنة قال ويؤمنون بأنهن أزواجه في الآخرة خصوصا خديجة رضي الله عنها قلنا أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين ويؤمنون بأنهن أزواجه في الآخرة قال خصوصا خديجة خصوصا هذه مستر محذوف العامل أي أخص خصوصا ولهذا الإسم الذي يأتي بعد خصوصا يكون منصوبا خصوصا خديجة رضي الله عنها خديجة بن تخويلد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم أول ما تزوج كم عمر حينذاك وعمرها أربعون تزوجها وكانت امرأة عاقلة وانتفع بها صلى الله عليه وسلم انتفاعا كثيرا لأنها امرأة ذات عقل وذكاء ولم يتزوج عليها أحدا فكانت أم أكثر أولاده البنين والبنات ولم يقل المؤلف أم أولاده فلقال أكثر أولاده لأن من أولاده من ليس منها وهو إبراهيم فإنه كان من ماريا التي تسراها التي أهداها إليه مالك القبط طيب أولاده الذين من خديجة هم أربع بنات وكم من ابن ثلاثة ولا أثنين أثنين يعني إبراهيم من غيرها الطيب والطاهر الطيب بعضهم يقولون هو القاسم وأنه وصف وليس باسم إنما من خديجة اثنان وما أبراهيم من ماريا وليس ثلاثة والبنات أربع يقول وأول من آمن به أم أولاده أم أكثر أولاده عندي أول ماذا هو عندكم وأول من آمن به وعاضده على أمره لا شك أنها هي أول من آمن به لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءها وأخبرها بما رأى في غار حراء قالت كلا والله لا يخصيك الله أبدا وآمنت به بأنه سوف يبعث بل آمنت بأنه بعث وذهبت به إلى ورقة ابن نوفل وقص عليه الخبر وقال له إن هذا النموس الذي كان ينزل على موسى النموس يعني صاحب السر يعني الملك الموكل بالوحي فآمن به ورقة ولهذا أول من آمن به من النسى خديجة ومن الرجال ورقة بن نوفل آمن به قبل أن يرسل عليه الصلاة والسلام يعني آمن به وهو نبي طيب أومن به وعاضده على أمره نعم ومن تدبر السيرة وجد ما لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها من معاضدة النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نحبها رضي الله عنها لأنها عاضدت نبينا صلى الله عليه وسلم وعليه معاضدتا لم يعاضدتها أحد وكان لها منه المنزلة العالية حتى إنه كان يذكرها بعد موتها صلى الله عليه وسلم وعليه ويرسل بالشيء إلى صديقاتها ويقول إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد فكان يثنى عليها وهذا يدل على عظم منزلتها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وَالصَّدِّيقَةَ مَعْطُوفَ عَلَى خَدِيجَةَ يعني وخصوصاً الصديقة بنت الصديق أما كونها صديقة فلكمال تصديقها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكمال صدقها في معاملته فإنها عاملته معاملة تشكر عليها رضي الله عنها وصبرت على ما حصل من الأذى في قصة الإفك ويدلك على صدقها وصدق إيمانها بالله أنه لما نزلت براءتها قالت إني لا أحمد أحداً غير الله وهذا يدل على كمال إيمانها وصدقها وأما كونها بنت الصديق فكذلك أيضاً فإن أباها رضي الله عنه هو الصديق صديق هذه الأمة بل صديق الأمم كلها لأن هذه الأمة أفضل الأمم فصديقها أفضل الصديقين قال التي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيها فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على النساء أي نساء ظاهره العموم على كل النساء كفضل الثريد على سائر الطعام وقيل إنه قال ذلك بعد أن ماتت خديجة وأن المراد فضل عائشة على النساء أي من أزواجه كفضل الثريد على سائر الطعام ولكن الصحيح العموم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال كمول من الرجال كثير وكمول من النساء فلانة وفلانة ثم قال وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام وهذا يدل على أنها أفضل من النساء مطلقا ولكن ليست أفضلا من فاطمة باعتبار النسب لأن فاطمة بلا شك أشرف من عائشة نسبا وأما منزلة فإن عائشة رضي الله عنها لها من الفضاء العظيمة ما لم يدركه أحد وظهر كلام المؤلف رحمه الله أن هاتين الزوجين رضي الله عنهما في منزلة واحدة لأنه قال خصوصا خديجة والصديقة ولم يقل ثم الصديقة والعلماء اختلفوا في هذه المسألة أيتهما أفضل فقال بعض العلماء خديجة أفضل لأن لها مزايا لم تلحقها عائشة فيها وقال بعض العلماء بل عائشة أفضل لهذا الحديث حضل عائشة على النساء ولأن لها مزايا لم تلحقها خديجة فيها وفصل بعض أهل العلم فقال إن لكل منهما مزية لم تلحقها الأخرى فيها ففي أول الرسالة لا شك أن المزايا التي حصلت عليه خديجة لم تلحقها فيها عائشة ولا يمكن أن تساويها وبعد البعثة وبعد موت الرسول عليه الصلاة والسلام حصل لعائشة من نشر العلم ونشر السنة وهداية الأمة ما لم يحصل لخديجة إذن فلا يصح أن نفضل إحداهما على الأخرى تفضيلا مطلقة بل نقول هذه أفضل من وجه وهذه أفضل من وجه ونكون قد سلكنا مسلك العدل فلم نهدر ما لهذه من المزية ولا ما لهذه من المزية وعند التفصيل يكون التحصيل لأن بعض الناس ينظر إلى جانب واحد فيأخذ به ولا ينظر إلى جانب الآخر ولكن من نظر إلى الجوانب كلها وفصل حصل على خير على كل حال هما في منزلة واحدة مع بقية زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام في الجنة لأنهما في درجة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة فإنهن زوجاته في الآخرة