[364 /564] عقيدة أهل السنة في أهل البيت - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيب وأما أهل البيت أهل بيت الرسول عليه الصلاة والسلام فإن أهل السنة والجماعة يحبون أهل بيت الرسول يحبونهم لأمرين للإيمان وللقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يكرهونهم أبدا
ولكن لا يقولون كما قال الرافضة في قاعدتهم الفاسدة كل من أحب أبا بكر وعمر فقد أبغض علي قاعدة شيطانية يعني لا يمكن أن نجتمع حب أبي بكر وعمر وعلي في قلب الإنسان يقول ما يمكن كل من أحب
أبا بكر وعمر فقد أبغض علي وعلى هذا فلا يمكن أن نحب علي حتى نبغض أبا بكر وعمر وكأن أبا بكر وعمر أعداء لعلي بن أبي طالب مع أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يثني عليهم على المنبر
في المسجد يقول إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر تواثر بذلك النقل عنه رضي الله عنه فالذي يقول هذا هل يحبهما أو يكرهما كيف يا حجاج وننف الذي يقول فيهما هذا الكلام لا شك أنهم
يحبهما يعلن أنهما خير الأمة بعد نبيها لا شك أنهم يحبهما إذن فنحن نقول إننا نشهد الله على محبة آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى قرابته نحبهم من محبة الله ورسوله والإنسان إذا
أحب شخصا أحب قرابته لطبيعة الحال فرسول الله صلى الله عليه وسلم أحب الناس إلينا إذن فنحن نحب قرابته هذا ما تبعى للسنة والجماعة يحبون أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم فمن أهل بيته
أزواجه من أهل بيته بلا شك في نص القرآن قال الله تعالى يا نساء يا أيها النبي قل لأزواجه إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالي أمتع كن وأسرح كن سراح جميلة وإن كنتن تردن الله
ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد المحسنات من كن أجرا عظيما يا نساء النبي من يأتي من كن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب وضعفين وكان ذلك على الله جسيرا الكلام كله في من؟
في نساء النبي ومن يقنث من كن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما يا نساء النبي لستنك أحد من النساء إن اتقيتن فلا تخطعن بالقول فيضمع الذي في قلبه مرض
وقلن قولا معروفا كل الأكلام الآن في نساء النبي واذكرن ما يتلى في بوتكن وقرن في بوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمنا الصلاة وآتينا الزكاة وأطعن الله ورسوله كل هذا في من؟
في نساء النبي إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا من يعني؟
أن يذهب عنكم الخطاب لهؤلاء أهل البيت ويطهركم تطهيرا واذكرن ما يتلى في بوتكن من آيات الله والحكمة فأهل البيت هنا بلا شك يدخل فيها أزواج الرسول عليه الصلاة والسلام كذلك آل الرسول أهل
البيت يدخل فيه قرابتهم كفاطمة وعلي والحسن والحسين وغيرهم من قرابة الرسول عليه الصلاة والسلام والعباس بن عبد المطلب وأبناءه كل هؤلاء من آل البيت فنحن نحبهم لقرابتهم من رسول الله صلى
الله وسلم ولإيمانهم بالله ولهم الآخر فإن كفروا يعني إن كانوا كفارا فإننا لا نحبهم ولو كانوا من أقارب الرسول عليه الصلاة والسلام فأبو لهب عم الرسول عليه الصلاة والسلام لا يجوز أن
نحب بأي حال من الأحوال بل يجب أن نكره لكفره ولإيذائه النبي صلى الله وسلم أبو طالب يجب علينا أن نكرهه لماذا؟
لكفره لأنه كافر لكن نحب أفعاله التي أستاهى إلى الرسول عليه الصلاة والسلام من حماية النبي صلى الله وسلم والذب عنه والدفاع عنه طيب يقول رحمه الله يحبون أهل بيت الرسول صلى الله وسلم
ويتولونهم يعني يجعلونهم من أوليائهم والولي يطلق على عدة معاني يطلق على الصديق والقريب والمتولي للأمر وغير ذلك من المولاة والنصرة وهنا يشمل التولي تولي أصحاب أهل البيت الرسول النصرة
والصداقة والمحبة ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله وسلم حيث قال يوم غدير خم وصية الرسول صلى الله وسلم يعني عهده الذي عهد به إلى أمته حيث قال يوم غدير خم وهو اليوم الثامن عشر منذ
الحجة وهذا الغدير ينسب إلى رجل يسمى خم وهو في طريق في الطريق الذي بين مكة والمدينة نزل فيه الرسول عليه الصلاة والسلام منزلا وخطب الناس وقال أذكركم الله في أهل بيتي يعني أنكم أذكروا
الله أذكروا خوفه وانتقامه إن أضعتم حق آل البيت واذكروا رحمته وثوابه إن قمتم بحقهم وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بهم في آخر حياته لأن هذا مقتضى الفطرة والطبيعة أن الإنسان يوصي
في آخر حياته في أقاربه حتى يقوم الناس بحقهم يقول وقال أيضا للعباس عمه وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجبو بني هاشم فقال والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولي قرابتي أقسم أنهم لا
يؤمنون حتى يحبوكم لله وهذه المحبة يشاركهم فيها غيرهم لأن الواجب على كل إنسان أن نحب كل مؤمن لله لكن الثاني قال ولقرابتي وهذا حب زائد على المحبة لله يختص به من آل البيت قرابة النبي
عليه الصلاة والسلام وفي قول عباس بعض قريش يجبوهم دليل على أن جفاء آل البيت كان موجودا منذ حياة النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لأن الحسد من طبائع البشر إلا من عصمه الله عز وجل فكانوا
يحصدون آل بيت الرسول عليه الصلاة والسلام على من من الله به عليهم من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم فيجفونهم ولا يقومون بحقهم وكذلك أيضا وقال إن الله اصطفى بني إسماعيل واصطفى من بني
إسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريش واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم فهو عليه الصلاة والسلام صفوة الصفوة وهذا دليل على أن بني هاشم مصطفون عند الله مختارون من خلقهم ولكن
من حيث النسب لا فرق بين الكافر منهم والمسلم فإن أفضل الناس نسبا بنوا بنوا هاشم أما من حيث الدين والتقوى فالمراد بذلك من كان منهم مؤمنا فإن الله اصطفاه من حيث الحسب ومن حيث الدين
طيب إذن نقول من عقيدة أهل السنة والجماعة بالنسبة لآل البيت أنهم يحبونهم هذا واحد يتولونهم اثنين يحفظون فيهم وصية الرسول صلى الله عليه وسلم في التذكير بهم