[363 /564] تعقيب في مسألة الخلافة والتفضيل - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعلى نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق كلام المؤلف رحمه الله على مسألة الخلافة ومسألة التفضيل وأن أهل السنة والجماعة انعقد إجماعهم على أن الخلافة على الترطيب أبو بكر ثم عمر ثم
عثمان ثم علي وأن من طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله يعني أضل من الحمار لأن الطعن في خلافة أحد من هؤلاء ليس طعنا فيه في من سبقه بل هو طعن في جميع الصحابة لأن هذا أمر
أجمع عليه الصحابة فيجب علينا أن نعتقد بأن الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي وأنهم في أحقية الخلافة أيضا على هذا الترتيب وهذا شيء غير الأول
فنعتقد أن الخليفة فلان ثم فلان ثم فلان ثم فلان وأن كل واحد في خلافته أحق من غيره حتى لا نقول إن هناك ظلما في الخلافة كما ادعته الرافضة حين زعموا أن أبو بكر وعمر وعثمان والصحابة
كلهم ظلمه لأنهم ظلموا من على ابن أبي طالب حيث اغتصبوا الخلافة منه فنحن نقول الخلافة مرتبة واستحقاق الخلافة أيضا مرتبة فإنها حق الناس بالخلافة من قدر الله عز وجل أن يكون خليفة بعد
من سبقه لا شك في هذا أما بعدهم فإننا لا نستطيع أن نقول إن كل خليفة استخلفوا الله على الناس فهو أحق بالخلافة من غيره لماذا؟
لأن من بعدهم ليسوا خير القرون فالحصل فيه من الظل والانحراف والفسوق ما استحقوا به أن نولى عليهم من ليس أحق بالخلافة منهم كما قال الله تعالى وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا
يكسبون أما في مساءة الأفضلية نهاء الحقية بالخلافة لأن لدينا ثلاث مسائل خلافة والثاني حقية والثالث الأفضلية فالأفضلية اتفق أهل السنة والجماعة على أن أفضل الصحابة أبو بكر ثم عمر لا
نزال عندهم في ذلك ثم اختلفوا في عثمان وعلي على أربعة أقوال واستقر القول منهم على أن عثمان أفضل من علي ولكن لا يعني أنه إذا فضله فإنه يفضله في كل شيء بل قد يكون لعليم أبي طالب ميزة
لم يشاركوا فيها ولا أبو بكر هلست كذلك؟
نعم لكن تميز أحد هؤلاء الأربعة أو غيرهم بميزة يفضل بها غيره لا يدل على الأفضلية المطلقة لأن الفضل إما مطلق وإما مقيد طيب وقد تبين ولله الحمد الكام في هذه الأمور الثلاثة تبين تبين
ظاهرة