[359 /564] ويقرون بما تواتر عن أمير المؤمنين علي بأن خير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر ثم عمر

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال المؤلف رحمه الله ويقرون أي أهل السنة بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره لله در المؤلف أولا أفادنا رحمه الله أن هذا الأثر متواتر والمتواتر يفيد العلم العلم اليقيني لأن المتواتر هو الذي اتفق عليه طائفة لا يمكن تواطؤهم على الكذب تواتر النقل عن أمير المؤمنين الأمر الثاني أنه قال عن أمير المؤمنين علي من أجل أن يدحض شبهة الرافضة الذين يقولون إن علي بن أبي طالب أفضل من أبي بكر وعمر فإذا كان علي رضي الله عنه يقول وهو في زمن خلافته لا يخاف من أحد يقول إن خير هذه الأمة أبو بكر ثم عمر بعد نبيه أبو بكر ثم عمر إذا كان يقول هذا وهو في خلافته لا يخشى أحدا حتى يقال إن هذا من باب التقية بل هو يقول وهو في كامل الحرية في القول إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم قال وغيره وغيره يعني من أئمة المسلمين من أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر هذا متفق عليه بين الأمة الإسلامية أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ومن خرج عن هذا الإجماع فقد اتبع سبيل غير المؤمنين ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصره جهنم وساءت مصيرا قال المؤلف رحمه الله ويثلثون بعثمان ويربعون بعلي كما دلت عليه الآثار يثلثون من أهل السنة أن يجعلون عثمان هو الثالث ويربعون بعلي أن يجعلون علي هو الرابع وعلى هذا فأفضل هذه الأمة هؤلاء الأربع أبو بكر ثم عمر وهذا بالإجماع ثم عثمان ثم علي نعم وهذا محل خلافة قال المؤلف رحمه الله وكما أجمع الصحابة على تقديم عثمان في البيعة هذا أيضا دليل يعني مع الآثار الوالدة في تقديم عثمان على علي فيه أيضا دليل عقلي وهو إجماع الصحابة على تقديم عثمان في البيعة فإن إجماعهم على ذلك يستلزم أن عثمان أفضل من علي رضي الله عنه وهو كذلك ثم إن حكمة الله عز وجل تأبع أن نولي على خير القرون رجلا ليس وفيهم من هو أفضل منه لأنه كما جاء في الأثر كما تكونون يولى عليكم فخير القرون لا يولى عليهم إلا من هو خيرهم وإذا كان الله تعالى يمقت على من ول شخصا على قوم وفيهم من هو خير منه فإنه عز وجل لا يمكن أن يولي على خير القرون من شخصا وفيهم من هو خير منه ولاحظوا أننا قيدنا بخير القرون لأن لا يرد علينا ما بعد ذلك فإنه بعد ذلك صار ولاة المسلمين ليسوا خير من في المسلمين لأن المسلمين غيروا وبدلوا وظهرت البداء والخلافات والاقتتال فيما بينهم فصار قد يولى عليهم من هو من يولى عليهم شخصا فيهم من هو خير منه ففرق بين عهد الصحابة رضي الله عنهم الذين هم خير القرون والذي كانت الخلافة فيهم خلافة إسلامية وبينما من بعدهم