[346 /564] من أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال من أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقلوا أفعالهم لأن الأفعال متعذرة بعد موت الصحابة لأن إيذاء الصحابة بالفعل بعد موتهم نعم متعذر حتى لو فرض أن أحدا نبش قبورهم وأخرج جثثهم فإن ذلك لا يؤذيهم ولا يضرهم لكن الذي يمكن أن يكون بعد موت الصحابة هو ما يكون في القلب وما ينطق به اللسان أهل السنة والجماعة من أصولهم سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سلامة القلب من أي شيء من البغض والغل والحقد والكراهة وما أشبه ذلك فقلوبهم سالمة من ذلك مملوءة بالحب والتقدير والتعظيم لأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم على ما يليق بهم نعم فهم يحبون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويفضلونهم على جميع الخلق نعم لأن محبتهم من محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم من محبة الله فهذه ثلاث درجات نحب الصحابة لحب رسول الله نحب رسول الله لحب الله عز وجل نعم فقربه لسنه جماعة ملأ لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الحب والتقدير ألسنتهم أيضا سالمة سالمة من السب والشتم واللعن والتكفير وما أشبه ذلك مما يأتي به أهل البدع لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرحهم والاستغفار وغير ذلك فقلوبهم صافية مملوءة بالمحبة والتقدير ألسنتهم كذلك ممسكة عن كل سب وشتم وقدح ولعن وتكفير وغير ذلك تنطق بماذا بالثناء عليهم بما فيهم وبما يستحقون لأنهم يعلمون أنهم خير القرون في جميع الأمم لأن خير الأمم هذه الأمة وهم خير هذه الأمة إذن فهم خير القرون في الأمم كذلك أيضا هم الواسطة بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ثالثا هم الذين فتح الله بهم البلاد مشارقها ومغربها فالروم فتحت على أيدي الصحابة والفرس فتحت على أيدي الصحابة ومصر على أيدي الصحابة واليمن على أيدي الصحابة وغير ذلك من الفتوحات العظيمة التي كانت على أيديهم رضي الله عنهم رابعا أنهم نشروا الفضائل بين هذه الأمة من الصدق والنصح والأخلاق والآداب التي لا توجد عند غيرهم ولا يعرف هذا من كان يقرأ عنهم من وراء جدر لا يعرف هذا إلا من سار إلا من عاش في تاريخهم وعرف مناقبهم وفضائلهم وإثارهم واستجابتهم لله ورسوله نعم الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم والتقى العظيم رجعوا من أحد قد أصابهم القرح المعنوي والحس وندبوا إلى الجهاد فخرجوا رجعوا من أحزاب بعد أن أصابهم ما أصابهم من التعب والإعياء وندبوا إلى القتال إلى قتال بني قريضة نعم فخرجوا إلى غير ذلك من الواقف العظيمة التي وقفها الصحابة رضي الله عنهم قال ابن القيم فلولا هم ما كان في الأرض مسلم ولولا هم كادت عن الأرض تميد بأهلها ولكن رواسيها وأوتادها هم الصحابة وأثنى عليهم ثناء عظيما في القصيدة الميمية وهي معروفة لابن القيم المهم أننا نشهد الله عز وجل على محبة هؤلاء الصحابة ونثن عليهم بألسنتنا بما يستحقون هذا هو هذا من أصول أهل السنة والجماعة القدح فيهم وبغضهم ليس بغضا لأشخاصهم في الواقع لأن الإنسان لم يرى شخصهم حتى يبغضهم الذين من بعد الصحابة ما رأوا أشخاصهم حتى يبغضوهم ولكنه بغض وحق لما كانوا عليه من الخير وما بثوه من العلم وما رأواها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن يحبون بعضهم لا عن عقيدة وإخلاص ولكن لأجل إضلال الناس والتمويه حيث يقولون نحن نحب هؤلاء من الصحابة نحب آل النبي صلى الله عليه وسلم ونرى أنهم مظلومون وما أشبه ذلك هذا ليس عن قصد وحسنية ولكن من أجل إضلال الناس ليتخذ الناس هؤلاء الأقارب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أندادا مع الله ولهذا قال عبد الله بن سبأ زعيمهم قال لعلي بن إفا طالب قال له أنت الله والعياذ بالله فجعله ندا مع الله عز وجل إذن نحن نتبرأ من طريق الروافق الذين يسبون الصحابة ونتبرأ من طريق ويغلون في آل البيت ومن طريق النواصب الذين يبغضون على البيت ونرى أن لآل البيت حقيني حق الصحبة والإيمان وحق القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إذن عندنا فيها أربعة الشعب سلامة القلب من أي شيء من البغض والكراهة والغلوة والحق يقابله ملء القلب من المحبة والنصف والتعظيم والتوقير سلامة اللسان من أي شيء من السب والشتم والقدح فيهم وملءه بالسناء عليهم بما يسحقون واعلم أن من سب الصحابة رضي الله عنه فقد سب الرسول صلى الله عليه وسلم وسب الله وقدح في دين الله فسبهم يتضمن القدح في الرسول القدح فيهم والقدح في الرسول صلى الله عليه وسلم والقدح في الشريعة والقدح في الله أعرفتم سب الصحابة يتضمن إيش أربعة أمور القدح فيهم لأنه سبهم القدح في الرسول عليه الصلاة والسلام القدح في دين الله وشريعته القدح في الله عز وجل القدح في الله أما كونه قدحا في الصحابة فالأمر فيه ضاع أقول لنا أما كونه قدحا في الرسول عليه الصلاة والسلام فلأن أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام على مقتضى قول هؤلاء هم أصحاب سوء الخلق والشر والفساد ومعلوم أن من كان أصحابه أصحاب السوء والشر والفساد فهو فهو مثلهم فهو مثلهم كونه قدحا في دين الله لأنهم هم حملة هذا الدين إلينا فإذا قدحنا فيهم فهل يكون عندنا ثقة في هذا الدين لا لماذا لأنه جاء من طريق هؤلاء الذين كلهم عيب كلهم عيب وغير عدول وفسقة وربما يتعدى بعضهم إلى أن يكفرهم إذن كيف نثق بالشريعة الشريعة غير موثوق بها وفعلا يصرحون أحيانا إذا جاء الحديث من طريق شخص معين قال هذا من طريق فلا ولا نقبله قدحا في الله حيث اختار لنبيه صلى الله وسلم هؤلاء القوم الأشقية الظلمة المفسدين في العرض نعوذ بالله نعوذ بالله إذن سب الصحابة يتضمن القدح في نعم في الصحابة بعد في رسول الله صلى الله وسلم في شريعة الله وفي الله عز وجل طيب يقول لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبق لنا أن أصحاب رسول الله كل من آمن بالرسول صلى الله وسلم كل من اجتمع به مؤمنا به ومات على ذلك وسمي صاحبا لأنه إذا اجتمع بالرسول صلى الله عليه وسلم مؤمنا به فقط صحبه واتبعه والتزم اتباعه وهذا من خصائص صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم أما غير الرسول فلا يكون الشخص صاحبا له حتى يلازمه ملازمة طويلة يستحق أن يكون بها صاحبا طيب بل إننا نشاهد العلماء يقولون أصحاب الإمام أحمد يقولونه لمن لمن جاء بعده بعصور طويلة لأنهم اتبعوه ومن ثم كان من اجتمع بالرسول عليه وسلم مؤمنا به ولو لحظة كان صاحبا لأن اجتماعه به على هذا الوصف يستلزم اتباعه استدموا اتباعه