[342 /564] اعتقاد أهل السنة في الفاسق - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال ونقول نقول الضمير عود على من نحن أهل السنة يعني الإنسان يقول في الأول ومن أصول أهل السنة يعني ونقول نحن أهل السنة هو مؤمن ناقص الإيمان أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبرته فلا يعطى الاسم المطلق لا يعطى الاسم المطلق ولا يسلب مطلق الاسم يسلب يعني ينفى عنه فهنا يجب أن نعرف الفرق بين مطلق الشيء والشيء المطلق الشيء المطلق الشيء الكامل مطلق الشيء يعني أصل الشيء وإن كان ناقصا فالفاسق لا يعطى الاسم المطلق في الإيمان وهو الاسم الكامل فنقول والله هذا الرجل مؤمن ما نعطي هذا ولا نسلبه مطلق الاسم يعني ما نقول ليس بمؤمن بل نقول مؤمن ناقص الإيمان أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة ولهذا حتى عند الناس الآن لو تقول الرجل المشهور بالفسق والمجون والله هذا الرجل مؤمن الله أعجب هذا الرجل مؤمن وش يقول الناس يعتبون عليك اي نعم يعتبون عليك فلان اللي يشرب الخمر ويزني ويسرق نعم تقول هذا مؤمن لكن لو قلت والله هذا الرجل ناقص الإيمان لو كان عنده إيمان كامل ما فعل هذا الشيء ها ينكرون عليك ولا لا لا ينكرون إذا نحن لا نعطي الفاسق الاسم المطلق وهو مع أنه لا يستحق الاسم المطلق هو أيضا فيه من الناحية الاجتماعية والتربوية فيه خطأ كبير حيث إن جميع العامة إذا قلت عن فاسق إنه مؤمن يعتبرون هذا مدحا له أو قدحا فيه ها يعتبرونه مدحا فيه أو مدحا له وحينئذ تكون مادحا من لا يستحق المدح في نظرهم أو تكون مادحا لفاسق يخشى من مدحك إياه أن يستهين الناس بما كان عليه من أين من الفسق يقول الله أنا سامع فلان يقول إن فلان مؤمن وأنت الآن تدعي عليه تقول أنه فاسق فيما لا فيه فمثل هذه الأشياء في كل البحث في الإيمان ليس المراد منا أن نفهم آراء العلم في ذلك بل المراد أن يترتب على ذلك إيش؟ آثارها آثار إذا علمنا أن هذا مؤمن ناقص الإيمان فإن محبتنا إياه لا تكون المحبة الكاملة لماذا؟ لما معه من الفسل وإذا كرهناه أيضا لا تكون كراهتنا له الكراهة الكاملة لما معه من الإيمان والناس في كل الأشياء تجدهم طرفين وسطا تجد بعض الناس يقول هذا الرجل كيف تقول إنه فاسق؟ كيف تكره؟ هو مؤمن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله حتى إن بعض الناس يقول كيف تكفر من لا يصلي؟ مع أن الله كفره ورسوله نعم وهم يقولون كيف تكفر من لا يصلي؟ وبعض الناس لو رأى رجلا يحلق لحيته ولو يبقي لها أصولا قال هذا كافر هذا كافر لا تسلم عليه ولا تجيب دعوته ولا تتبع جنازته ولا تعوده في مرضه لأنه مجاهد بالمعصية بل إنه يقول أليس السنة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم هي أبقى اللحية؟ فتقول بلى أليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم من رغب عن سنتي فليس مني؟ تقول بلى أليس الأصل في البراءة من الغير أن يكون على غير طريقه؟ تقول بلى ثم يقررك بهذا يمتده وتقول حلق اللحية كافر هذا مشكل وبعض الناس يقول لا حلق اللحية في عصرنا الحاضر أفضل من إبقائه نعم سمعنا من يقول هكذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم إنما أمر بإعفاء اللحية مخالفة بالمشركين والآن المشتكون والمجوس يطلقون لحاهم إذن فمخالفتنا إياهم أن نحلقها هي السنة طيب وش تقول هذة؟ تلبسات عظيمة هذا يقول كافر وهذا يقول هذا من كمال إيمان أن يحلقها لأن هذا هو مخالفة المشركين وش الجواب؟ نحن نقول هو مؤمن ناقص الإيمان فلا نوافق من كفره ولا نوافق من قال إنه كامل الإيمان كذا لكن الفرق بينه بين المرجع اللي قال الأخ خانم المرجع يقول إنه مؤمن كامل الإيمان ولو قلنا إنها معصية أما هذا ما هو يقول إنها معصية يقول إنها طاعة وسنة لأننا مؤمرون بمخالفتهم الجواب على هذا يا خانم بسيط جدا أن نقول أولا إن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عنها مخالفة للمجوس وما كان منهيا عنه مخالفة للمجوس لا يعني أن المجوس لو وافقون فيه فنرجع ونخالفهم لأننا لو فعلنا ذلك لكنا لعوبة بين أيديهم كل يوم يتجدلنا شيء الشيء الثاني أنهم إذا وافقوا الفطرة فهذا لا يستلزم أن نخرج نحن من الفطرة والرسول عليه الصلاة والسلام قد جعل إعفاء اللحية من الفطرة كما في الحديث الذي رواه مسلم صحيح أن من الفطرة إعفاء اللحية وما كان موافقا للفطرة فلا يمكن أن نخروج عنه بكون أهل الكتاب والمجوس يأخذنا به وإلا لكنا نقول كل صفة حسنة يأخذونها منا نحن المسلمين يجب علينا أن نخالفهم فيها وندعها باكر بعد لو يصلون نقول لا نصلحنا نعم هذا ليس صحيح فهذه أصول ثابتة وكون هؤلاء المشركين إن صح مع أن نقول هذا تسليما جدليا وإلا فإن الواقع أن المشركين والمجوس لا يحلقون لا يطلقون لحام أبداً يمكن يطلقها واحد في المئة منهم ممكن لكن عامتهم إيش يحلقون لحام أنظر الآن إلى كبرائهم وأنظر إلى أعوامهم وأنظر إلى ما يسمون بالمثقفين عندهم تجدهم كلهم حالق لحام الحاصل أن أن نقول إن مذهب أهل السنة والجماعة هو المذهب العدل الوسط الذي ينزل الأمور في منازلهم فمن كان فيه إيمان وفسق وإيمان وكفر وعدالة وضدها يجب أن نقاء أن نعامل بالمعيار بالقصداص المستقيم سهولة نحبه لما معه من إيمان نكره لما معه من المعاص لا نخرجه من الدين لأن معه الإيمان ولا نعفيه من الفسق لأن معه المعاص واضح؟