[340 /564] ملخص لما سبق في الإيمان وزيادته - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

من عقيدة أهل السنة وجماعة في موقفهم نحو أهل الكبائر أن أهل الكبائر لا يخرجون من الإيمان ولا يخلدون في النار وأنهم ناقصوا الإيمان مستحقون لدخول النار وإن شئت فقل مستحقون للعقوبة ليكون أعم إذ أن العقوبة قد تكون دخول النار وقد تكون دونها المهم أن أهل السنة وجماعة يرون أن الفاسق مهما عظم فسقه حتى وإن كان قاتلا يشرب الخمر ويسرق ويحلق لحيته ويسب الإزارة وغير ذلك مهما كان فسقه مدام لم يخج من الإيمان فإنه مؤمن مستحق للعقوبة فقولهم مؤمن خالفهم في ذلك طائفتان مبتجعتان هما الخوارج والمعتزلة كيف الخلاف معهم؟ قالت الخوارج إن فاعل الكبير كافر كافر وقالت المعتزلة إن فاعل الكبير غير مؤمن ولكن يقولون غير مؤمن ولا كافر بل في منزلة بين منزلتين فأحدثوا القول بالمنزلة بين منزلتين مع أنه خلاف القرآن فإن الله يقول هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن وليس هناك منزل بين المزلتين وقال في العقوبة فمنهم شقي وسعيد يعني ومنهم سعيد وليس هناك أحد بين بين على كل حال أهل السنة والجماعة خالفهم في هذا الأصل أي في أنه يبقى على إيمانه إيش؟ طائفتان من؟ أنه خوارج والمعتزلة كيف الخلاف؟ الخوارج يقولون إنه كافر لما بعد أتينا على الحكم الكلام على الإسم والمعتزلة يقولون في منزلة بين منزلتين يقول ليس بمؤمن ولا كافر فلا نوافقكم يا أهل السنة ولا نوافقكم أيها الخوارج واضح؟ خالفهم في الأصل أيضا المرجئ خالفوهم لأن إثبات الإيمان للفاسق عند أهل السنة غير إثباته عند المرجئة إذ أن المرجئة يقولون المؤمن العاصي الفاسق مؤمن كامل الإيمان وأهل السنة والجماعة يقولون مؤمن ناقص الإيمان إذن يمكن أن نقول خالفهم في هذا الأصل أربع طواعف أولى ثلاث طواعف المرجئة والخوارج والمعتزلة طيب في المسألة الثانية الحكم على الفاسق خالفهم فيه أيضا طائفتان بل ثلاث الخوارج والمعتزلة يقولون إنه مستحق للعقاب خالد في النار من؟ الخوارج والمعتزلة المرجئة يقولون غير مستحق للعقاب ولا خالد في النار أهل السنة يقولون مستحق للعقاب غير خالد في النار دليلهم على هذا قوله تعالى إن الله لا يغفر أي شك به ويغفر ما دون ذلك أي ما دون الشرك من المعاصي لمن يشاء إذن هو مستحق للعقوبة مستحق وقد يعف الله عنه ولا لا قد يعف الله عنه مخلد في النار ولا غير مخلد غير مخلد لأنه لو خلد لم يكن له مغفرة والله عز وجل يقول يغفر ما دون ذلك لمن يشاء أظن الحمد لله أصول أهل السنة في هذا الباب واضحة جدا أنه ليس بكاثر ولا مؤمن كامل الإيمان ولا في منزلة بين منزلتين هذا باعتبار الإسم ولا مخلد في النار ولا غير مستحق للعقاب بل هو مستحق للعقاب وقد يعف عنه وغير مخلد في النار طيب ما هو الدليل على أن الأخوة الإيمانية تبقى مع المعاصي والكبائر الدليل قوله تعالى في آية القصاص فمن عفي له من أخيه شيء والقصاص لا يكون إلا بالقتل العمد والقتل العمد من كبائر من كبائر الذنوب ومع ذلك سمى الله تعالى المقتول أخا للقاتل كذلك أيضا في القتال بين المؤمنين من الكبائر حتى سماه الرسول صلى الله عليه وسلم كفرا فقال سباب المؤمن من فسوق وقتاله كفر ومع ذلك قال وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فأثبت وصف الإيمان مع الاقتتال فإن قال قائل نعم هم قبل الاقتتال مؤمنون لكن الكلام بعد القتال فنقول نعم الدليل على أن هذا الوصف باق ولو بعد القتال قوله إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم وعلى هذا ففي الآية دليل على أن الكبائر لا يخرج بها الإنسان من الإيمان أفهمتم الآن طيب