[339 /564] معنى قوله تعالى: ﴿وإن ‌طائفتان ‌من ‌المؤمنين ‌اقتتلوا﴾ - شرح العقيدة الواسطية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وكما قال تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما قال اقتتلوا فأصلحوا بينهما فيه إشكال اقتتلوا جمعا بينهما مثنى بينهما مثنى كذا طائفتان مثنى كيف يكون مثنى وجمع ومثنى الآخر والمرجع واحد نقول لأن قوله طائفتان الطائفة عدد كبير من الناس ألأس كذلك فيصح نقول اقتتلوا ولهذا قال الله تعالى يعني شاهدوا هذا قوله تعالى ولتأتي طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك ولم يقل لم تصلي قال لم يصلوا فليصلوا معك فالطائفة أمة وجماعة فلهذا عادت ضميروا إليها جمعا اقتتلوا فإن بات إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيع إلى أمر الله فإن فاءت فأصدعوا بينهما بالعدل وأقصطوا إن الله يحب المقصدين إنما المؤمنون إخطوا طائفتان من المؤمن اقتتمنوا وحمل السلاح بعضهم على بعض وحملوا السلاح على المؤمن بل قتال المؤمن للمؤمن كفر كذا وسبابه فسوق ومع هذا قرأت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيع إلى أمر الله فإن فاءت فأصدعوا بينهما بالعدل وأقصدوا إن الله يحب المقصدين إنما المؤمنون إخوة فاجعل الله تعالى الطائفة المصلحة أختا للطائفتين المقتلتين وهذا يدل على أن الإنسان لا يخرج بالكبيرة من الإيمان مجتملت هذا القول ثمرته أني إذا رأيت رجلا مكبا على معصية فهل أهجره أو أسلم عليه أسلم عليه أسلم عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر من حقوق المسلم على المسلم إذا لقيته فسلم عليه وهذا الرجل عندي ما زال مسلما فأسلم عليه إلا إذا كان في هجره إيش مصلحة فحينئذ أهجره كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام حيكاب بن مالك وصاحبي الذين تخلفوا عن عن إيش عن غزوة أحب نعم الذين تخلفوا عن غزوة تابوك صاحبه من هما هلال بن أمية ومرارة بن غبي طيب فائدة ثانية إذا قلنا إنه لا أخرج من الإيمان هل نحبه على سبيل الإطلاق أو نكرهه على سبيل الإطلاق نقول لا لا هذا ولا هذا نحبه بما معه من الإيمان ونكرهه بما معه من المعاصر طيب شرح الآية إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا كيف وليت إن أو كيف ولي إن إسم مع أن إن شرطية وأدوات الشرط لا تدخل إلا على الأفعال فالجواض أن كون أدوات الشرط لا تدخل إلا على الأفعال ليس محل وفاق بين النحويين فمنهم من قال إنه يجوز أن تدخل على الأسماء إذا ارتبطت بفعل كما في هذه الآية أما على القول بأن إن الشرطية لا تدخل إلا على الفعل فنقول إن إن دخلت على فعل شرط محدوف دل عليه الموجود وتقديره وإن اقتتل الطائفتان من المؤمنين فأصلحوا بينهما وقول أصلحوا يعود على من على المؤمنين الآخرين الذين سلموا من القتال فإن بغت إحداهم على الأخرى يعني تعدت فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمن الله