[338 /564] وهم مع ذلك لا يكفرون أهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال بهم مع ذلك لا يكفرون أهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائد قوله لا يكفرون أهل القبلة أهل القبلة هم المسلمون لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فهو مسلم لهما المسلمين وعليه مع المسلمين فأهل القبلة يعني أهل الإسلام لأنهم يستقبلوا القبلة المسلم عند أهل السنة والجماعة لا يكفر بمطلق المعاصي والكبائد وتأمل قول المؤلف بمطلق المعاصي ولم يقل بالمعاصي والكبائد لأن المعاصي منها ما يكون كفرا وكذلك الكبائد وأما مطلق المعصية فلن يكون كفرا والفرق بين الشيء المطلق ومطلق الشيء أن الشيء المطلق يعني الكمال ومطلق الشيء يعني أصل الشيء انتبه يعني أصل الشيء موجود لكن لا على سبيل الكمال فالمؤمن الفائل للكبيرة عنده مطلق الإيمان وللإيمان المطلق مطلق الإيمان يعني أصل الإيمان موجود عنده لكن كماله مفقود فكلام المؤلف هنا دقيق جدا رحمه الله قال بمطلق المعاصي والكبائد أما بالمعاصي المطلقة والكبائد المطلقة التي تؤدي الكفر فهم يكفرونه كما يفعله الخوارج الخوارج يقولون يقولون إن فاعل الكبيرة كافر إذا زن فهو كافر وإذا سرق فهو كافر وإذا قتل فهو كافر وإذا شرب الخمر فهو كافر وإذا سرق فهو كافر كل كبير عندهم إذا فعلها الإنسان فهو كافر ولهذا خرجوا على المسلمين واستباحوا دماءهم وأموالهم ويسهل عليهم جدا أن يقول الإنسان إنه كافر وعياذ بالله طيب قال المؤلف بل الأخوة الإيمانية ثابتة مع المعاصي يعني الأخوة بين المؤمنين ثابتة ولو مع المعاصي فالزاني أخ للعثيف والسارق أخ للمستغني قل لي لا لي نعم والقاتل أخ للمقتور مع أنه فاعل معصية لكن أهل السنة والجماعة لا يكفرون بمطلق المعاصي والكبائر بل الأخوة الإيمانية ثابتة مع المعاصي كما قال الله تعالى في آية القصاص فمن عفئ له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف ما هي آية القصاص هي قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص بالقتل الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفئ له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف أخيه يعني المقتور ومن تعني القاتل يعني أي أن يعني أن أي قاتل عفئ له نعم فاتباع بالمعروف وأداء إليه بأسان ووجه الدلالة من هذه الآية أن فاعلة كبيرة لا يكفر وجه ذلك أن الله سمى المقتول أخا للقاتل مع أن القتل كبير من كبائر الدمو بالإجماع فهل انتفت الأخوة والله يقول من أخيه الجواب لا وفائد ذلك أنني إذا رأيت عاصيا فإنني لا أدعو السلام عليه بل أبدأه بالسلام ولا حرج لأن الذين نهينا عن بداعتهم بالسلام هم الكفار من اليهود والنصارى وغيره أما رجل مسلم فإنه وإن كان فاسقا يجب علي أن أعامله معاملة المؤمن وإن كان المؤمن الذي لم يخلط أذى تكون معاملة معه أقوى وولاية الأهوم أشد لأنه كما أسفنا آنفا ما علق على وصف فإنه يزداد بزيادته وينقص بنقصه