[337 /564] من الذي خالف أهل السنة والجماعة في زيادة الإيمان ونقصانه! - شرح العقيدة الواسطية
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نحب أن نفهم من الذي خالف أهل السنة وجماعة في القول للزيادة والنقصار نقول خالفهم في ذلك طائفتان الطائفة الأولى المرجعة والطائفة الثانية الخوارج والمعتزلة وهم الذين يطلق عليهم اسم
الوعيدية فخالفهم المرجعة والوعيدية المرجعة قالوا إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص لأن المرجعة يخرجون الأعمال والأقوال من الإيمان يقول ليس من الإيمان الإيمان هو الاعتراف بالقلب والاعتراف
لا يزيد ولا ينقص الاعتراف لا يزيد ولا ينقص أنا أؤمن مثلا بأن الواحد نصف الاثنين لا يزيد إيماني بذلك ولا ينقص أؤمن بأن هذا من ورق أبيض مكتوب عليه إيمانا لا يزيد ولا ينقص فالإيمان
عندهم لا يزيد ولا ينقص لأنهم يخرجون الأعمال منه ويقولون إن الإقرار بالقلب لا يزيد ولا ينقص ونحن نرد عليه فنقول أولا إخراجكم الأعمال من الإيمان ليس بصحيح فإن الأعمال داخلة في
الإيمان وقد سبق ذكر ذكر الذليل ثانيا قولكم إن الإقرار بالقلب لا يختلف زيادة ونقصا هذا ليس بصحيح بل الإيمان بالقلب يتفاضل فهل يمكن لأحد أن يقول إن إيماني كإيمان أبي بكر أبدا لا يمكن
بل يتعدى فيقول إن إيماني كإيمان الرسول عليه الصلاة والسلام يمكن هذا لا يمكن ثم نقول إن العلم القائم بالقلب يقبل التفاضل نعم فعلمي بخبر زيد أقل من علمي بخبر زيد وعمر قولي لا إذا
أخبرني زيد بكذا وهو صادق وثقة عندي علمته وأمنت به فإذا جاءني آخر وأخبرني بنفس الخبر إزداد يقيني ولا لا إزداد يقيني وإيماني وإذا شهدته أنا بعيني إزداد يقيني ألم تسمعوا قول إبراهيم
رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي فهذا جليل على أن الإيمان الكائن في القلب يقبل الزيارة والنقص يعني يقبل التفاضل الطائفة الثانية مما الخارف والسنة
طائفة الوعيدية وهذه تتكون من الخوارج والمعتزدة وثم وعيدية لأنهم يقولون بأحكام الوعيد دون أحكام الوعد يعني يغلبون النصوص الوعيد على نصوص الوعد لكن الخوارج يقولون الإيمان لا يزد ولا
ينقص إما أن يوجد كله وإما أن يعدم كله ففاعل الكبير عندهم ليس ناقص الإيمان بل إيمانه منتفي ما عنده إيمان وعند المعتزلة يقولون إن فاعل الكبير لا يخرج من لا يدخل في الكفر ولكنه خارج
من الإيمان فهو في منزلة بين منزلتين والإيمان ما يمكن يزيد وينقص إما أن يوجد كله وإما أن يعدم كله فهاتان الطائفتان خالفتا أهل السنة والجماعة وأما أهل السنة والجماعة فيقولون إن
الإيمان يزيد وينقص مع بقاء أصله