[334 /564] الإيمان يزيد وينقص وأسباب زيادته وأسباب نقصانه - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وأن الإيمان يعني ومن أصول أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية أولا لا بد أن نثبت زيادة الإيمان ونقصها فأهل السنة والجماعة يقولون إن الإيمان يزيد وينقص ويستدلون لذلك بأدلة من الكتاب والسنة فمن الكتاب قول الله تعالى فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وقال تعالى ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا وهذا صريح في ثبوت الزيادة وأما النقص فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم وعظى النساء وقال لهن ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكم صدق الرسول عليه الصلاة والسلام ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكم فأثبت نقص الدين ثم لو فرق أنه لم يوجد نص في ثبوت النقص فإن إثبات الزيادة مستلزم للنقص لأن ماذا قلنا زاد إيمان هذا لأنه كان بالأول ناقص عن هذه الزيادة فكل نص إذن نقول كل نص يدل على زيادة الإيمان فإنه متضمن للدلالة على نقصه ولا أشكال في هذا طيب المؤلف يقول إنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية المراد بالطاعة كل ما يقرب إلى الله وعلى هذا فنقول إن أسباب زيادة الإيمان ثلاثة الأول معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته فإنه كلما زاد الإنسان معرفة بالله وأسمائه وصفاته ازداد إيمانه ولهذا ينبغي لنا أن نتأمل ونفكر دائما في معاني أسماء الله وصفاته لأننا كلما تأملنا فيها اتضح لنا فيها معاني معاني عظيمة توجب زيادة الإيمان ومحبة الله والخوف منه سبحانه وتعالى هذا سبب السبب الثاني النظر في آيات الله الكونية والشرعية قال الله تعالى أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رثعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت وقال تعالى قل انظروا ماذا في السماوات والأرض لماذا ليزدادوا إيمانا وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون النظر في آيات الله الكونية يزيد الإنسان إيمانا بلا شف وكلما ازداد الإنسان علما بما أودع الله تعالى في الكون من عجائب المخلوقات ومن الحكم البالغات ازداد إيمانا بالله عز وجل النظر في آيات الكونية الشرعية أيضا يزيد الإنسان إيمانا لأنك إذا نظرت إلى الآيات الشرعية وهي الأحكام التي جاءت فيها الرسل وجدت فيها ما يبهر العقوب من الحكم البالغة والأسرار العظيمة التي تعرف بها أن هذه الشريعة نزلت من عند الله وأنها مبنية على العدل والرحمة فتزداد بذلك إيمانا بالله عز وجل السبب الثالث كثرة الطاعات فإن كثرة الطاعات تزيد في الإيمان لأن الأعمال داخلة في الإيمان وإذا كانت داخلة فيه لازم من ذلك أن يزيد بكثرتها بكثرتها أن يزيد بكثرتها فمثلا الذي يصلي ركعتين الذي يصلي أربع ركعات أزيد إيمانا من الذي يصلي ركعتين طيب يمكن أن نزيد السبب الرابع السبب الرابع حسن العمل حسن العمل فإن حسن العمل المبني على الإخلاص والمتابعة يزيد في الإيمان فكل ما كان العمل أحسن كانت زيادة الإيمان به أكثر واضح فالإنسان الذي يصلي ركعتين مخلصا لله فيهما متبعا فيهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدر ما يستطيع أكمل إيمانا من الذي يصلي ركعتين لا على هذا الوجه فتكون أسباب الزيادة أربعة معرفة الله تعالى في أسمائه وصباته النظر في آيات الله الكونية والشرعية كثرة العمل حسن العمل واضح طيب أسباب نقص الإيمان إذا عرفنا أسباب الزيادة عرفنا أسباب النقص أو لا طيب فأسباب النقص إذن أربعة أولا الإعراض عن معرفة الله تعالى وأسمائه وصباته أن الإنسان يعرض عنها ولا يبالي ولا كأن الأسماء تمر به أو الصفات تمر به بل تمر على قلب أجرد أملس كالحجر لا يتأثر بها نساء الله السلام والعافية الثاني الإعراض عن النظر في الآيات الكونية والشرعية فإن هذا يوجب الغفلة وقصوة القلب بل يوجب أن تذهب أوقات الإنسان عليه سبهللا كما قال تعالى ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا الثالث قلة العمل ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكم قالوا رسولا كيف نقصرنا دينها قال أليس إذا حاضت لم تصلي ولم تصن فالذي يصلي رقعتين أنقصوا إيمانا من الذي يصلي أربعا الرابع سوء العمل وأن لا يأتي به الإنسان على وجه الأكمل فكلما كان العمل أسوأ كان أنقص في الإيمان ولهذا الآن تجدنا نحن نصلي الصلوات الخمس والصحابة يصلون الصلوات الخمس صلاة الصحابة تنهى عن الفحشاء والمنكة وصلاتنا ها ما تنهى تجد الإنسان يدخل في صلاةه ويخرج كما دخل لا يتأثر قلبه ما كأنه الآن وقفين يدي الله ونجيه أنا أعتقد أنك لو جلست إلى ملك من ملك الدنيا وكلمته وقمت منه تتأثر بهذه الجلسة عنده ها تتأثر بلا شك إذا كنت تتأثر بالجلسة مع ملك من ملك الدنيا وهو لا ينفعك ولا يضرك فلماذا لا تتأثر إذا كنت مع الله عز وجل لأن الإنسان الذي يصلي يناجي الله كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام ولكننا لا نتأثر لماذا لأن عملنا ليس على وجه الأكمل لكن الرجل دخل في صلاته مستحضرا أنه بين يدي الله عز وجل قائما بما ينبغي أن يقوم به في صلاته يخرج وقلبه قد تغير واستنار حتى إنه يجد طعم هذه الصلاة بعد أزمنة كثيرة لا يزال يجد طعمها كل ما تذكرها إذن فأسباب نقصه أربعة كما أن أسباب زيادته أربعة فالإيمان يزيد وينقص وأسباب زيادته أربعة وأسباب نقصه أربعة ما عنها جواب أبدا إذا حاجوا أن نقول هذه الآت تفصل ظهور المحاج طيب بقينا في مثلا نقطة بسيطة فهمنا أن الإيمان يزيد بهذه الأشياء هل يمكن أن يزيد الإيمان الذي هو إقرار القلب؟ نعم يزيد الإيمان الذي هو إقرار القلب وأما قول المرجع إنه لا يتصور أن يزيد إقرار القلب فهو قول مرتوث بلا شك فإن إقرار القلب بالشيء لا شك أنه يتفاوت يدلك على هذا من العديل السمية قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما قال لله سبحانه وتعالى رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن؟ قال بلع ولكن ليطمئن قلبي وهذا يدل على أن الخبر ليس كالمعاينة وهذا دليل سمعي الدليل الحسي أخبرك ثقة من الثقات بقدوم زيد مثلا فاطمنت إلى هذا وأملت ثم جاءك ثقة آخر فأخبرك يزداد يقين كل لا يزداد ثم جاءك ثالث فأخبرك ازداد أكثر ثم جاءك رابع فقال لا لم يأتي زيد والذين أخبروك واهموه رجعوا للا نقص يزيد وينقص لا شك في هذا كل إنسان يحس بذلك إذن فاليقين الذي هو يقين القلب وطمئنة القلب يمكن زيد ويمكن ينقص وأما دعواهم أنه لا يزيد ولا ينقص فهي دعوانا يكذب على الحس والشراء