[333 /564] الدين والإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الدين والإيمان قول وعمل فما هو الدين الدين ما يدان به الإنسان ويطلق على العمل والجزاء كفي قوله تعالى وما أتراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ الله المراد
بالدين هنا يوم الجزاء الجزاء المراد به وقول مالك يوم الدين الجزاء وأما العمل فكقوله تعالى ورضيت لكم الإسلام دينا أي عملا تتقربون به إلى الله ويقال كما تدين تدان أي كما تعمل تجازا
فالدين إذن يطلق على العمل وعلى الجزاء على العمل والمراد به هنا في كلام المؤلف المراد به العمل وأما الإيمان فأكثر أهل العلم يقولون إن الإيمان في اللغة التصديق ولكن في هذا نظر لأن
الكلمة إذا كانت بمعنى الكلمة فإنها تتعدى بتعديتها تفسر الكلمة اللازمة بكلمة لازمة والمتعدية بكلمة متعدية ومعلوم أن التصديق يتعدى بنفسه والإيمان لا يتعدى بنفسه فتقول مثلا صدقته ولا
تقول آمنته بل تقول آمنت به أو آمنت له لكن صدق تتعدى بنفسه فلا يمكن أن نفسر فعلا لازما لا يتعدى إلا بحرف الجر وهو آمن بفعل متعد ينصب المفعول به بنفسه ثم إن كلمة صدقت لا تعطي كلمة
آمنت فإن آمنت تدل على طمأنينة بخبره أكثر من صدقت صدقت ولهذا لو فسر الإيمان بالإقرار لكان أجود وأحرى فنقول الإيمان الإقرار ولا إقرار إلا بتصديق فتقول أقر به كما تقول إيش آمن به وأقر
له كما تقول آمن له طيب هذا في اللغة أما في الشر فقال المؤلف رحمه الله قول وعمل الإيمان قول وعمل وهذا تعريف مختصر ويبسط فيقال قول باللسان وعمل بالأركان واعتقاد بالجناء أي بالقلب
وهذا التعريف المبسوط أما التعريف المختصر فنقول هو قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح المؤلف جعل للقلب قولا وجعل لللسان قولا أما قول اللسان فالأمر فيه ما هو واضح
لكن ما قول القلب قول القلب اعترافه وتصديقه هذا قوله قول القلب اعترافه بالشيء واطمئنه به وتصديقه هذا قوله وأما عمل القلب فهو عبارة عن تحركه وإرادته مثل مثل الإخلاص في العمل هذا عمل
قلب ولا قول قلب عمل قلب لأنه قصد قصد وجه الله التوكل عمل قلب الرجاء عمل قلب الخوف عمل قلب الأمن من مكر الله لكنه ليس من الإيمان بل هو حرام عمل قلب المهم أن العمل ليس مجرد طمئنين في
القلب بل هناك حركة في القلب حركة توكل رجاء خوف وما أشبه ذلك عمل اللسان اللسان له عمل وش عمله هو قوله هو قوله لكن إن قلنا إن عمل اللسان قوله صار في كلام المؤلف تكرار لأنه قال بالأول
قول اللسان لكن يمكن أن نقول إن مراد المؤلف بقوله عمل اللسان أي حركة اللسان أليس اللسان يتحرك عند القول فيكون القول اللسان ما يسمى وعمل اللسان حركة اللسان ومعلوم أن القول يتكون من
حركة اللسان وحركة اللحيين والشفتين أليس كذلك طيب إذن نقول حركة هذه الأعضاء تدخل في الإيمان لأنها عمل الجوارح عمل ولا لا عمل عمل الجوارح واضح ركوع سجود طيام قعود مشي نعم وهكذا هذا
عمل الجوارح كيف يكون عمل الجوارح إيمان نقول نعم شرعا يكون إيمانا لأن الحامل لهذا العمل هو الإيمان لو لا إيمان ما عنه فإذا قال أين الدليل على أن الإيمان يشمل هذه الأشياء الأربعة
فنقول استمع إليه قال النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره هذا إيش هذا لك من أي الأربعة هذه هذا قول القلب يعني إيمانه
يعني طمأنينة وتصديقه هذا قوله طيب عمل القلب واللسان والجوارع ما دليله قال النبي صلى الله وسلم الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله هذا قول اللسان وعمل أيضا أو لا وعمل
لأن قول اللسان حركة لا بد من عمل وعدناها إماطة الأذى عن الطريق هذا عمل الجوارع والحياء شعبة من الإيمان الحياء انكسار يصيب الإنسان ويعتريه عند وجود ما يستلزم الحياء فهو عمل قلبي
فتبين بهذا أن الإيمان يشمل هذه الأشياء الثلاثة شرعا وقال الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم قال المفسرون أي صلاتكم إلى بيت المقدس فسمى الله تعالى الصلاة إيمانا مع أنها عمل عمل
جوارح وعمل قلب وقول لسان وسمى الله تعالى إيمانا طيب إذن الإيمان يشمل كم شيء ثلاثة واربعة إقرام وعمل وقول اللسان وعمل الجوارح ونجعل عمل اللسان داخلا في قول في قول اللسان فيكون يشمل
أربعة أشياء هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة وشموله لهذه الأشياء الأربعة لا يعني أنه لا يتم إلا بها بل قد يكون الإنسان مؤمنا مع تخلف بعض الأعمال ولكنه ينقص إيمانه بقدر ما نقص من عمله
عند المرجعة يقولون إن الإيمان هو تصديق القلب فقط يعني الإقرار الإيمان الإقرار فقط ومع دلالك فليس من الإيمان ولهذا عندهم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص لأنه إقرار القلب والناس فيه سواء
والإنسان الذي يعبد الله تعالى آناء الليل والنهار كالذي يعص الله آناء الليل والنهار عندهم ما دامت معصيته لا تخرجه من الإيمان لا تخرجه من الدين فيقولون إن الإيمان هو التصديق فلو
وجدنا رجلا يشرب الخمر ويسرد ويزني ويعتدي على الناس ورجل آخر متق الله بعيدا بعيدا عنها عن هذه الأشياء كلها يقول المرجع إنه ما في الإيمان سواء بل وفي الرجاء في رجاء الثواب سواء كل
منهما لا يعذى لأن الأعمال غير داخلة في مسمى الإيمان على العكس من ذلك الخوارج والمعتزلة قالوا إن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان وأنها شرط في بقائه فمن فعل معصية من الكبائر خرج من
الإيمان لكن الخوارج عندهم شجاعة يقولون كفى والمعتزلة يداهنون فيقولون هو في منزلة بين منزلتين لا نقول مؤمن ولا نقول كافر فلنقول خرج من الإيمان وان راح صار في منزلة بين منزلتين طيب
فهذه أقوال الناس في الإيمان أهل السنة والجماعة يقولون إن الإيمان قول وعمل وفصله المؤلف وسمعتم أدلته